"ترامب".. الخطر الأكبر على العالم!! - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"ترامب".. الخطر الأكبر على العالم!! - تواصل نيوز, اليوم الأحد 7 يونيو 2026 06:11 مساءً

الرئيسية مـقـالات مـقـالات الأحد, 7 يونيو, 2026 - 6:09 م

طارق عبد الحميد

طارق عبد الحميد

"إن القادة الذين يفقدون صلتهم بالواقع ويُصابون بجنون العظمة، يعتقدون أن الكون يدور في فلك طموحاتهم الشخصية، فيخوضون الحروب ويدمرون الأمم لإثبات عظمتهم الوهمية".. عبارة بليغة للفيلسوف الإنجليزي "برتراند راسل" تنطبق تمامًا على الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، الذي شهدت ولايته الثانية تحولًا جذريًا في العقيدة العسكرية، حيث تراجعت شعارات "إنهاء الحروب" لصالح نموذج هجومي حاد جمع بين الضربات الفعلية و"دبلوماسية المدفعية" الخشنة.

وقد تجاوزت إدارة "ترامب" الخطوط الحمراء التقليدية عبر شن عمليات عسكرية مباشرة ومعقدة شملت عدة دول، خصوصًا إيران التي تعرضت - أولًا- في يونيو 2025م لعملية "المطرقة الليلية" بقاذفات "بي- 2" الشبحية بضرب منشآت "نطنز"، و"فوردو" النووية. وتلا ذلك في أواخر فبراير 2026م إطلاق عملية "الغضب الملحمي" - بالتعاون مع إسرائيل- والتي أسفرت عن تصفية المرشد الأعلى السابق علي خامنئي واندلاع أزمة مضيق هرمز.

فيما استمرت الضربات الأمريكية ضد الحوثيين في البحر الأحمر خلال النصف الأول من عام 2025م، بالتوازي مع عمليات عسكرية مثيرة للجدل في البحر الكاريبي استهدفت ما أسمته أمريكا شبكات تهريب المخدرات وملاحقة الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو"، الذي تعرض للخطف والأسر- هو وزوجته - في عملية قرصنة أمريكية فاضحة.

ولم تقتصر الإدارة الأمريكية على الخصوم التقليديين، بل امتدت التهديدات لتطال الحلفاء، ففي مايو 2026م لوّح "ترامب" علنًا باستهداف سلطنة عمان عسكريًا (تفجيرها) إذا شاركت مع إيران إدارة مضيق هرمز، بجانب تهديدات مستمرة بضرب البنية التحتية النفطية ومحطات التحلية المدنية في الخليج إذا تعطلت حركة الملاحة.

إلى ذلك، أدت هذه السياسة القائمة على المفاجأة والتهديد المفرط إلى تآكل موثوقية التحالفات الأمريكية، فتحويل دولة وسيطة ومستقرة مثل عُمان إلى هدف محتمل أثار ذعر الحلفاء الإقليميين وصدم الأوساط الدبلوماسية. كما أن تبني لغة "الانتقام" واستخدام القوة العسكرية دون غطاء قانوني دولي يعزز السردية العالمية بأن واشنطن باتت "قوة مارقة" تفضل فرض الإرادة الأحادية على حساب القانون الدولي، مما يدفع القوى الإقليمية للبحث عن تحالفات بديلة ومستقلة لحماية أمنها القومي.

وخلاصة القول، فإن "ترامب" بات يعتمد - في ولايته الثانية - على مبدأ "الردع غير المتوقع"، حيث يخلط عمدًا بين لغة التهديد العسكري غير المشروط والضغط التجاري العنيف لإجبار الخصوم والحلفاء على تقديم تنازلات سريعة قبل الانتقال إلى الخيار الميداني، غير آبه بنظرة العالم له الآن كـ "بلطجي" و"زعيم عصابة"

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق