نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحركات أنصار "حزب الله" عفوية أو بإيحاء إيراني؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 05:47 مساءً
لم يكن نزول "حزب الله" إلى الشارع مفاجئا، على خلفية الاحتقان السياسي من مصادرة شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، إلى رفض الحزب المفاوضات، ومن ثم شجبه عملية حصرية السلاح.
والسؤال: هل يكرر الحزب تجربة السابع من أيار؟ وهل ثمة إملاءات إيرانية جاءت بعد زيارة مساعد وزير الخارجية سعيد خطيب زاده للبنان ولقائه قيادة الحزب؟
المسؤول عن العلاقات الخارجية في حزب "القوات اللبنانية" ريشار قومجيان يقول لـ"النهار": "حزب الله من أبرز أذرع إيران في المنطقة وأجندته إيرانية، بدليل إسناده بشار الأسد وغزة وإيران بتوجيهات من طهران. وعلى هذه الخلفية، أي مسؤول إيراني يأتي إلى لبنان يزور قيادة الحزب ويملي توجيهاته وأجندته، لأنهم ملتزمون أيديولوجيا وعقائديا تعاليم الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وعن النزول إلى الشارع، يجيب: "وفق المعطيات والأجواء، ليس هناك قدرة لحزب الله على أن يتظاهر في الشارع وينشر الفوضى كما كان يحصل سابقا، بدليل أن الأجهزة الأمنية تحركت أول من أمس بقوة وسحبت عناصر الحزب الذين جالوا في بعض شوارع بيروت على خلفية مصادرة القوى الأمنية المتفجرات".
ويتابع: "ليس هناك من يعطى الحزب شيئا مقابل سلاحه، بمعنى مقايضة السلاح بتعديلات دستورية أو مكاسب وسواها. ليس هناك أي طائفة تقبل بذلك، ومن هذا المنطلق لا أرى أن حزب الله قادر على أن يعيد السابع من أيار المشؤوم، فليس لديه فائض القوة على غرار ما قام به في مراحل سابقة، خصوصا بعد احتلال إسرائيل للجنوب وخروجه وتلاشي فائض القوة وقدراته العسكرية".
ويختم قومجيان: "مهما جاء مسؤولون إيرانيون ليملوا على الحزب ما يُطلب تنفيذه، فعلى القوى الأمنية بكل أسلاكها أن تحسم أمرها حفاظا على الأمن والاستقرار لكل اللبنانيين، وهذا ما تقوم به على غرار قمعها حراك الحزب دفاعا عن المتفجرات ومصادرة أدوية فاسدة وصلت من إيران إلى لبنان".
تجمع لشباب مناصرين لحزب الله في غاليري سمعان.
"الاعتراف بالمقاومة خطأ"
في السياق نفسه، يقول النائب السابق فارس سعيد لـ"النهار": "الاعتراف بالمقاومة كان خطأ من الأساس، عندما أقر اتفاق الطائف عام 1989 تسليم سلاح جميع الميليشيات إلى الدولة اللبنانية، وطلب حافظ الأسد ترقية حزب الله من مرتبة ميليشيا إلى مرتبة مقاومة بسبب الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. وعام 2000 حصل اختراع عقاري وسياسي لمزارع شبعا لتبرير بقاء السلاح، وفي 2006 حصل اختراع جديد يدعى "قواعد اشتباك" بين حزب الله وإسرائيل. لذلك، وربطا بالأحداث الداخلية وحتى بموضوع السابع من أيار، يجب التعامل معه بوصفه احتلالاً إيرانياً للبنان، وهذا ما كنا نقوله منذ زمن بعيد ولم يكن أحد مقتنعا بهذا الكلام".
ويضيف: "هذا الاحتلال يجب أن يزول، وزواله يبدأ باعتراف جميع اللبنانيين وتمسكهم بوثيقة الوفاق الوطني، التي تمثل نصا دستوريا لبنانيا عربيا ومعترفا به دوليا، وكل من يساعد على تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني، أكانت المملكة العربية السعودية أم الولايات المتحدة، نشكره من دون خجل وبوضوح".
ويختم سعيد: "الموضوع الأساس هو تنفيذ اتفاق الطائف الذي علّق منذ 1989 ويجب أن ينفذ اليوم. حتى لو كان هناك أي إملاءات إيرانية لتحرك حزب الله في الشارع فهذا الموضوع لم يعد ممكناً بعد اليوم، أنا أعتقد أن التظاهر حق للجميع إنما الانقلاب على الأوضاع القائمة مستحيل".













0 تعليق