مصطفى بكري يكشف حدود تفويض الرئيس السيسي للدفاع عن السعودية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصطفى بكري يكشف حدود تفويض الرئيس السيسي للدفاع عن السعودية - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 12:25 صباحاً

كشف الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، تفاصيل الموقف المصري من الدفاع عن المملكة العربية السعودية، موضحًا أن طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويض مجلس النواب يأتي في إطار اعتبار أمن الخليج جزءًا من الأمن القومي المصري، وأن أي تحرك عسكري محتمل سيكون مرتبطًا بالدفاع عن المملكة داخل حدودها وبالشروط الدستورية المنظمة لذلك.

وجاءت تصريحات بكري خلال حواره مع الإعلامية منى سلمان في برنامج «استوديو القاهرة» على قناة «روسيا اليوم»، عقب خطاب الرئيس السيسي الذي تعهد فيه بدعم السعودية في حماية أراضيها، ودعا البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للتفويض، كما تناول عملية انتقال السلطة عقب انتهاء مدة رئاسته في عام 2030، التي أكد أنها ستكون الأخيرة وفقًا للدستور.

مصطفى بكري: أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري

قال مصطفى بكري إن موقف الرئيس السيسي ليس جديدًا، مستشهدًا بتصريحه السابق حول «مسافة السكة»، والذي كان يعني، بحسب قوله، أن الأمن الخليجي يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري، وأن أي تطورات تقع في الخليج تنعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الأمنية في مصر.

وأضاف أن القاهرة لديها معلومات بشأن ما وصفه بخريطة سياسية جديدة للمنطقة، تشمل إعادة توزيع النفوذ والقوة ومحاولات إعادة رسم خرائط المنطقة، معتبرًا أن لهذه التحولات أهمية خاصة بالنسبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

بكري يتحدث عن «شرق أوسط جديد»

وردًا على سؤال منى سلمان حول ما إذا كانت هذه الخريطة مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، قال بكري إن ذلك مؤكد من وجهة نظره، مشيرًا إلى حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق عن «شرق أوسط جديد».

وأوضح أن القاهرة تدرك أن أي مساس بأمن السعودية أو حدودها يضع مصر أمام مسؤولية تتعلق بمصداقية مواقفها، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي سبق أن تحدث عن وقوف دول الخليج إلى جانب مصر في مرحلة ما بعد عام 2013، وأن الأوضاع، بحسب رأيه، كانت ستزداد تدهورًا وتأزمًا لولا هذا الدعم.

حماية السعودية ومواجهة التهديدات الإقليمية

اعتبر بكري أن القرار المصري يستهدف حماية الأمن القومي السعودي، والحفاظ على الدولة السعودية وحدودها، ومواجهة ما وصفه بالمؤامرة بأبعادها المختلفة، مؤكدًا أن القضية، من وجهة نظره، لا تقتصر على الحوثيين وحدهم.

وأشار إلى تصريحات قال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلى بها بشأن وجود تواصل واتصالات مع الحوثيين، وحصول واشنطن على تعهدات منهم بعدم استهداف السفن الأمريكية التي تمر عبر المضيق.

بكري: الحوثيون أداة لإيران

وخلال الحوار، تساءلت منى سلمان عن كيفية الحديث عن تقاطع في الأهداف بين الحوثيين وأجندة أمريكية إسرائيلية، في الوقت الذي يهاجم فيه الحوثيون إسرائيل ويهددون الملاحة في باب المندب.

وقال بكري إن ما يرفعه الحوثيون يمثل، من وجهة نظره، «مجرد شعار»، مضيفًا أنه عندما يرى تعز محاصرة كما تُحاصر غزة، فإنه يتساءل عما إذا كان الأمر مرتبطًا بالسيطرة والهيمنة على السلطة أو بالحصول على مزيد من الأراضي لصالح المصلحة الإيرانية.

إيران والممرات الاستراتيجية

وأضاف بكري أن الحوثيين يمثلون أداة لإيران، وأن طهران لديها حساباتها الخاصة، وتنظر إلى المضايق والممرات باعتبارها جزءًا من حساباتها الاستراتيجية وعوامل القوة لديها، خاصة فيما يتعلق بالتحكم في مصادر الطاقة والغاز والتجارة العالمية.

وشدد على أنه لا يعتقد بوجود اتفاق مباشر، لكنه يرى أن خدمة أهداف متقاطعة تعطي انطباعًا بوجود توافق حول طبيعة بعض الأهداف، معتبرًا أن أي تقاسم محتمل للنفوذ بين إيران والولايات المتحدة يمكن ملاحظته، بحسب رأيه، في الموقف الأمريكي على أرض الواقع.

اتصالات واشنطن والحوثيين

وتحدث بكري عن وجود اتفاقية أمنية بين السعودية والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن ترامب أعلن قبل نحو أسبوع اعتزامه الاتصال بالأمير محمد بن سلمان، لكنه قال إن هذا الاتصال لم يتم، في حين وصف الاتصالات الأمريكية مع الحوثيين بأنها «ساخنة».

وأكد أن هذا المشهد يجعل القاهرة أكثر إدراكًا لأهمية الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية، لأن الأمر لا يرتبط بأمن السعودية أو الخليج فقط، بل بأمن المنطقة بأكملها، ومصر إحدى أبرز دولها.

الضغوط على السعودية والاتفاقات الإبراهيمية

وردًا على سؤال بشأن قراءة البعض للموقف الأمريكي بوصفه محاولة للضغط على السعودية للانخراط في الاتفاقات الإبراهيمية، قال بكري إن ذلك يمثل أحد الأسباب المهمة من وجهة نظره.

وأوضح أن الولايات المتحدة ترى أن السعودية ترفض الدخول في الاتفاقات الإبراهيمية، كما ترفض التطبيع مع إسرائيل إلا وفق شروط تدرك واشنطن صعوبة تحققها، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

مخططات تقسيم السعودية

وأشار بكري إلى ما وصفه بخرائط النفوذ، مستشهدًا بما قاله إسرائيل شاحاك، وكذلك بما سماه «خريطة الدم» التي نُشرت عام 2006، معتبرًا أنها تضمنت تصورات تتعلق بتقسيم المملكة العربية السعودية.

وتساءل عن إمكانية صمت مصر، من وجهة نظره، أمام مثل هذه المخططات، مؤكدًا أن السعودية تمثل جناحًا من أجنحة الأمة العربية، كما تضم المقدسات الدينية، وبالتالي فإن أي أزمة تمس المملكة لا تتعلق بالسعودية وحدها أو بالأمة العربية فقط، بل بجموع المسلمين.

هل تتحالف مصر والسعودية وإسرائيل ضد اليمن؟

وسألت منى سلمان عما إذا كان حديث ترامب عن إمكانية تعاون السعودية مع إسرائيل بشأن اليمن، بالتزامن مع طلب الرئيس السيسي تفويضًا بالتدخل العسكري، يمكن أن يؤدي إلى وجود مصر والسعودية وإسرائيل في جبهة واحدة ضد اليمن.

ورفض بكري هذا الطرح، مؤكدًا أن لكل طرف أهدافه، وأن هدف مصر والسعودية هو حماية الأمن القومي ودعم الشرعية في اليمن ومنع وجود امتداد إيراني يستهدف، بحسب قوله، تقسيم الدولة الوطنية، مضيفًا أن تصريحات ترامب تخصه، في حين لم يصدر تصريح سعودي بهذا المعنى.

الموقف السعودي من الدولة الفلسطينية

وأكد بكري أن الموقف السعودي، بحسب رؤيته، واضح ويتمثل في دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، معتبرًا أن جزءًا كبيرًا من الضغوط التي تتعرض لها المملكة سببه عدم استجابتها لما يطرحه ترامب أو لما تطالب به إسرائيل.

وأشار إلى أن رفض المملكة التطبيع دون تحقيق شروطها السياسية يمثل عنصرًا أساسيًا في قراءة الضغوط التي تتعرض لها خلال المرحلة الراهنة.

هل تعود مصر عسكريًا إلى اليمن؟

وتطرقت منى سلمان إلى الذكريات المصرية المرتبطة بالتدخل العسكري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، وما تركته تلك التجربة من آثار في الوعي المصري، إلى جانب استمرار تداعيات التدخل السعودي في اليمن.

وأكد بكري أن مهمة مصر، وفق ما فهمه من الطرح الحالي، تقتصر على الدفاع عن المملكة العربية السعودية داخل حدودها، ومنع الاعتداء عليها أو اجتياز حدودها من أي طرف.

حدود التدخل العسكري المصري

أوضح بكري أن ما يتجاوز الدفاع عن الأراضي السعودية يعود إلى تقدير القيادة العسكرية المصرية، التي تملك تقييم طبيعة المخاطر والتهديدات التي تواجه المملكة.

وعندما سألته منى سلمان مجددًا عما إذا كان المقصود هو الدفاع عن السعودية داخل حدودها فقط، أجاب بكري: «داخل حدود المملكة، بالتأكيد».

جلسة طارئة للبرلمان وحدود التفويض

وحول الجلسة الطارئة لمجلس النواب، قال بكري إن النواب مدعوون لمناقشة تفويض رئيس الجمهورية، موضحًا أن التفويض سيكون محددًا بمنطقة معينة.

واستشهد بتجربة يوليو 2020 فيما يتعلق بليبيا، عندما تحدث الرئيس السيسي عن أن «سرت والجفرة خط أحمر»، وكانت القوات المصرية، بحسب بكري، جاهزة للتدخل في أي وقت.

المادة 152 من الدستور وشروط التحرك

وقال بكري إن الرئيس اشترط أن يأتي أي تحرك للقوات المسلحة المصرية للدفاع عن المملكة العربية السعودية بناءً على دعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان، إلى جانب الحصول على تفويض خاص من مجلس النواب، وفقًا للمادة 152 من الدستور.

وأضاف أن البرلمان سيناقش الأمر ويتخذ قراره، وبعدها يصبح التنفيذ تحت تصرف القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس الجمهورية.

هل يستطيع البرلمان تقييد التفويض؟

وردًا على سؤال بشأن قدرة البرلمان على تقييد التفويض بحدود معينة ومنع امتداد العمليات إلى مناطق أخرى، قال بكري إن التفويض سيكون للقوات المسلحة أو للقائد الأعلى للقوات المسلحة فيما يتعلق بحماية الحدود داخل إطار محدد في المملكة العربية السعودية.

وأكد أن القيادة العسكرية هي صاحبة القرار الفعلي على الأرض فيما يتعلق بطريقة تنفيذ المهام وفق تقديرها العسكري.

كيف يمكن لمصر الدفاع عن السعودية؟

وسألت منى سلمان عن طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه مصر، وما إذا كان قد يشمل دفاعات جوية أو وسائل عسكرية أخرى تساعد السعودية على حماية أراضيها.

وقال بكري إن فلسفة التفويض تقوم على الدفاع عن المملكة العربية السعودية بكل السبل السياسية والعسكرية على السواء، وإن التفويض الممنوح للقوات المسلحة والقائد الأعلى يتيح استخدام كل الوسائل التي من شأنها حماية المملكة وحدودها وأمنها واستقرارها.

تفاصيل التحرك العسكري غير معلنة

وعندما سألته منى سلمان عما إذا كانت هناك معلومات محددة عن الكيفية التي سيتم بها تقديم هذا الدعم أو تنفيذ التحرك العسكري المحتمل، أجاب بكري بالنفي.

وأكد أن التفاصيل المتعلقة بآليات التنفيذ ليست معلنة، وأن هذه الأمور تظل مرتبطة بتقديرات القيادة العسكرية وطبيعة المخاطر والظروف على الأرض.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق