نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قفزات في الطرق والموانئ والمترو.. حصاد 10 سنوات من تطوير البنية التحتية المصرية - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 11:18 صباحاً
شهدت مصر طفرة واسعة في تطوير البنية التحتية وقطاعات النقل خلال العقد الماضي، باستثمارات تُقدَّر بنحو تريليوني جنيه، وذلك في إطار رؤية مصر 2030 وخطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما انعكس على كفاءة الطرق والموانئ ومنظومة النقل الجماعي، وعزز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات ودعم الصادرات.
وتزامنت هذه المشروعات مع تحسن ترتيب مصر في عدد من المؤشرات الدولية المرتبطة بجودة البنية التحتية، فيما أكد عبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، أن مصر تحتل المرتبة الـ34 عالميًا في كفاءة البنية التحتية، مشددًا على أهمية ترجمة هذه الإنجازات إلى تحسن ملموس في مستويات المعيشة وخفض معدلات الفقر والبطالة.
تريليونا جنيه لتطوير البنية التحتية في مصر
وقال الدردري في حوار تلفزيوني إن مصر استثمرت واقترضت لتأسيس بنية تحتية قوية، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذا الهدف تحقق بالفعل، بالتوازي مع تسجيل زيادة ملموسة في الصادرات المصرية، بما يعكس اتساع قدرة الاقتصاد على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت مؤخرًا شرعت في تحقيق نتائج، لافتًا إلى تحول الحكومة نحو تبني رؤية اقتصادية استراتيجية تستهدف دعم النمو الشامل والمستدام.
شبكة طرق حديثة وخفض الانبعاثات الكربونية
ساهم المشروع القومي للطرق في تطوير شبكة الطرق المصرية وربط المحافظات والمناطق الإنتاجية، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار، ويقلل زمن الرحلات واستهلاك الوقود، ويرفع معدلات الأمان على الطرق.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، تقدمت مصر بنحو 100 مركز في مؤشر جودة الطرق العالمي، لتصل إلى المركز الـ18، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات الطرق ومترو الأنفاق التي ساعدت على الحد من تداعيات الازدحام المروري، الذي قدرت دراسة للبنك الدولي خسائره الاقتصادية في القاهرة الكبرى بنحو 8 مليارات دولار سنويًا عام 2010.
كما أشار تقرير الشفافية الأول لمصر (1st BTR) إلى خفض انبعاثات قطاع النقل خلال عام 2022 بنحو 13.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بنسبة 16% مقارنة بالسيناريو المتوقع في غياب السياسات والمشروعات المنفذة منذ عام 2014.
الموانئ المصرية تعزز موقع مصر على خريطة التجارة العالمية
وفي قطاع النقل البحري، نفذت وزارة النقل خطة لتطوير الموانئ ورفع كفاءتها التشغيلية، بهدف تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وشملت الخطة إضافة 3 موانئ جديدة، ليصل إجمالي عدد الموانئ إلى 18 ميناءً، إلى جانب تطوير الأرصفة والمحطات، التي بلغ إجمالي أطوالها نحو 100 كيلومتر، بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، وإنشاء حواجز أمواج بطول 35 كيلومترًا، وتعميق الممرات الملاحية.
كما نجحت الموانئ المصرية في جذب خطوط ملاحية عالمية كبرى، من بينها MSC وMaersk وCMA CGM وHapag-Lloyd وEvergreen وCOSCO، بما يدعم حركة التجارة الدولية ويرفع القدرة على استقبال السفن العملاقة.
ووفقًا للبيانات الواردة، حقق ميناء شرق بورسعيد المركز الثالث عالميًا والأول إقليميًا في مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI) لعام 2024 الصادر عن البنك الدولي، فيما جاء ميناء الإسكندرية في المرتبة الـ90 عالميًا ضمن قائمة أفضل 100 ميناء للحاويات لعام 2025 الصادرة عن Lloyd’s List.
وتتواصل مشروعات تطوير ميناء الإسكندرية، ومن بينها محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض بميناء الدخيلة ومشروع ميناء المكس، لتعزيز قدراته التشغيلية والتنافسية.
ميناء دمياط يحقق قفزة في إنتاجية الحاويات
وسجلت محطة حاويات دمياط تقدمًا في التصنيفات الدولية، إذ دخلت قائمة أفضل 100 محطة لتداول الحاويات عالميًا لعام 2023، وحققت أعلى نسبة نمو في الإنتاجية عالميًا، بلغت 60.2%، وفق تصنيف Lloyd’s List الصادر في أغسطس 2024.
كما أدرجها البنك الدولي ضمن أفضل 20 محطة حاويات عالميًا في مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2024، واحتلت المركز العاشر عالميًا من حيث التحسن السنوي، بعد تسجيل زيادة بلغت 86.7 نقطة.
الموانئ الجافة والمترو يحصدان جوائز دولية
وامتدت مشروعات التطوير إلى الموانئ الجافة والنقل الجماعي، حيث حصل الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر على جائزة IJ Global لأفضل مشروع نقل بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما عُد أول مشروع ضمن برنامج المدن الخضراء للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مصر.
وحصدت محطة عدلي منصور المركزية التبادلية جائزة أفضل مشروع نقل في العالم لعام 2022، وفق تصنيف ENR، بفضل تكامل وسائل النقل المختلفة داخل مجمع واحد، فيما حصل الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة عام 2023 على جائزة أفضل مشروع حكومي عربي للبنية التحتية ضمن الدورة الثانية لجائزة التميز الحكومي العربي.
قناة السويس واستقرار البحر الأحمر.. رهان على عودة الإيرادات
وفيما يتعلق بالتحديات الإقليمية، أكد الدردري أهمية التوصل إلى تسوية سياسية في قطاع غزة ووقف الاشتباكات في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن استقرار الأوضاع قد يسهم في عودة حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية.
وأوضح أن عودة الإيرادات التي كانت تصل إلى نحو 800 مليون دولار شهريًا ستشكل دعمًا مهمًا للاقتصاد المصري، في ظل تأثير اضطرابات الملاحة على موارد القناة.
وشدد الدردري على أن التحدي الأساسي أمام الاقتصاد المصري يتمثل في تحويل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية إلى نتائج مباشرة يشعر بها المواطن، من خلال خفض معدلات الفقر والبطالة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والمالي.
وأكد أن تحقيق نمو اقتصادي مستدام يتطلب ضمان وصول ثماره إلى مختلف شرائح المجتمع، بما يجعل التنمية البشرية وتحسين مستوى المعيشة جزءًا أساسيًا من مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر.


















0 تعليق