نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حكم الجمهور: الأوبرا المصرية هي من تقود - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 08:55 مساءً

هالة فاروق
د.هالة فاروق
بعد حالة من الترقب والتكهنات والإشاعات، تم طرح تذاكر مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الـ34 في التاسعة والنصف مساء يوم الأربعاء الموافق 14 أكتوبر الجاري، انهمر الجمهور على موقع الحجز الإلكتروني مثل السيل الجارف لا يوقفه شيء، يقتنص التذاكر اقتناصا في هجوم مباغت في مظهره، حكيم في جوهره، فقد تدفق كالطوفان الهادر معبرًا عن حبه للأوبرا ودعمه لها ومساندته لحفلاتها، ومؤكدا أن مهرجانا تقيمه دار الأوبرا المصرية لا يمكن مقارنته بغيره.
مع بزوغ الفجر وانبلاج نور الصباح أوشكت التذاكر على النفاد، ورفعت لافتة "كامل العدد" على بعض الحفلات، في عاصفة حب أربكت حسابات المتربصين وأفقدتهم توازنهم، فقبل أن يدركوا ما حدث كانت كل تذكرة مباعة خنجرا ينغرز في قلب كل متربص بدار الأوبرا المصرية.
لقد أثبت جمهور دار الأوبرا أنه السند والظهير، وبرهن على أن حب الفن الأصيل يجري في عروقه مجرى الدم، فلم تكن التذاكر مجرد بطاقات حضور، وإنما كانت أصوات ثقة، ورسائل وفاء، وصكوك انتماء، ووثيقة ميلاد جديدة تؤكد أن هذا الصرح العريق عصي على السقوط، محمي بوعي أبنائه ومحبيه الذين التفوا حوله كالبنيان المرصوص.
ها هو الجمهور يقول كلمته: دار الأوبرا المصرية لن تسقط، الأزمات العابرة تزيدها قوة وصمودا، أول دار أوبرا في إفريقيا والشرق الأوسط حاملة شعلة الثقافة المصرية ستظل رمزا ونبراسا وحارسا أمينا لإرث مصر الثقافي وإبداع أبنائها، كيانا راسخا حافظا لقوة مصر الناعمة، وممثلا لواجهتها الحضارية أمام العالم.
أيقونة الثقافة المصرية لن تطمس، منارة الفن لن تهدم، ولن تقصى عن مكانتها، ولن تسلب زعامتها، ستبقى دار الأوبرا المصرية دائما وأبدا رمز الهوية الوطنية، والقلب النابض للثقافة المصرية والعربية، وقلعة الفن الراقي وآخر حصونه، وستظل لها الريادة، فقد أصدر الجمهور حكمه: دار الأوبرا المصرية هي من تقود.


















0 تعليق