نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
منتخب الفراعنة يبدأ مرحلة ما بعد المونديال بتصفيات أمم أفريقيا 2027 - تواصل نيوز, اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 08:58 مساءً
أنجولا وجنوب السودان في بداية الطريق..
العميد يرفع شعار "القادم أصعب" لمواجهة ارتفاع سقف توقعات الجماهير والعودة القوية للمنتخب
يدخل منتخب مصر مرحلة جديدة في مشواره مع حسام حسن، بعدما أصبح الوصول إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 جزءًا من سجل المنتخب، وبدأ التركيز على الاستحقاقات التي تنتظره خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، التي يستهلها الفراعنة بمواجهتي أنجولا وجنوب السودان، وسط حسابات مختلفة تتعلق بالقائمة والإصابات وضغط المباريات، إلى جانب ضرورة الحفاظ على التطور الذي ظهر في الفترة الماضية.
وبدأ معسكر المنتخب الخميس الماضى، 17 سبتمبر، استعدادًا لمواجهة أنجولا يوم الجمعه 25 سبتمبر في العاشرة مساءً باستاد القاهرة، ثم السفر إلى جوبا لمواجهة جنوب السودان يوم 29 سبتمبر في الثالثة عصرًا بتوقيت القاهرة، لتصبح الفترة بين المباراتين اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجهاز الفني على إدارة المجموعة بدنيًا وفنيًا، خاصة أن المواجهة الثانية تأتي خارج الأرض وفي ظروف لعب مختلفة.
وتضم المجموعة الثانية إلى جانب مصر منتخبات أنجولا ومالاوي وجنوب السودان، وتبدأ مصر مشوارها أمام أنجولا في القاهرة، قبل أن تنتقل سريعًا إلى جوبا، وهو ما يجعل البداية بحاجة إلى تركيز كامل، ليس فقط لحصد النقاط، ولكن أيضًا لتكوين صورة واضحة عن شكل المنتخب في أول استحقاق رسمي بعد مرحلة كأس العالم.
القائمة.. اختبار جديد للاختيارات
تحمل قائمة سبتمبر أهمية خاصة، لأنها تكشف إلى حد كبير شكل المرحلة الجديدة في حسابات حسام حسن، خصوصًا مع وجود مجموعة من العناصر التي أثبتت نفسها خلال الفترة الماضية، بالتوازي مع فتح الباب أمام أسماء جديدة يمكن أن تمنح المنتخب حلولًا إضافية في المراكز التي تحتاج إلى دعم.
القائمة الرسمية لمنتخب مصر لمعسكر سبتمبر
ويؤكد حسام حسن أن اختياراته لا تخضع لعمر اللاعب أو اسم ناديه، وإنما للمردود الفني واحتياجات المنتخب، وهي قاعدة تحاول منح المنافسة على ارتداء قميص الفراعنة طابعًا أكثر اتساعًا، في ظل حاجة الجهاز الفني إلى مجموعة كبيرة من اللاعبين الجاهزين، وليس تشكيل أساسي فقط.
وتظهر هذه الرؤية في متابعة عدد من العناصر خلال الفترة الماضية، سواء من المحترفين أو لاعبي الدوري المصري، ومن بينهم عمر فايد، إلى جانب حسام أشرف لاعب الزمالك وأدهم حمد لاعب نادي بتروجيت ومحمود ممدوح لاعب نادي مودرن سبورت ، فضلًا عن متابعة عدد من المدافعين ولاعبي الوسط، في محاولة لزيادة الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني مع توالي الاستحقاقات.
ولا يعني فتح الباب أمام عناصر جديدة الاستغناء عن أصحاب الخبرة، فمحمد صلاح وعمر مرموش وعدد من لاعبي المنتخب الذين خاضوا تجربة كأس العالم يمثلون قاعدة أساسية داخل الفريق، بينما تستمر عملية إدخال العناصر الجديدة وفق احتياجات كل مركز وطبيعة المنافس.
الدفاع أمام اختبار الإصابات
ويأتي خط الدفاع في مقدمة الملفات التي تشغل الجهاز الفني، بعدما فرضت الإصابات غيابات مؤثرة على حساباته، وفي مقدمتها ياسر إبراهيم وعمرو الجزار لاعبي الأهلي، إلى جانب ابتعاد عدد من الأسماء عن الحسابات لأسباب فنية أو بدنية.
وتضع هذه الغيابات الجهاز الفني أمام ضرورة الاستفادة من البدائل الموجودة، مع الحفاظ على الانسجام في الخط الخلفي، خاصة أن مباريات المنتخب لا تمنح وقتًا طويلًا لتجربة حلول كثيرة، خصوصًا مع وجود مواجهة ثانية بعد أربعة أيام فقط من مباراة أنجولا.
ولا تتوقف الأزمة عند عدد الغائبين، وإنما تمتد إلى ضرورة تجهيز أكثر من بديل لكل مركز، لأن ضغط المباريات قد يفرض تغييرات إجبارية خلال المعسكر، وهو ما يجعل الجاهزية البدنية والتعامل مع الأحمال جزءًا من القرار الفني.
غياب تريزيجيه يغير الحسابات الهجومية
وفي الخط الأمامي، يفقد المنتخب محمود حسن تريزيجيه بسبب الإصابة، وهو غياب مؤثر لأحد العناصر التي كان لها حضور مستمر مع الفراعنة خلال السنوات الماضية، ويضع الجهاز الفني أمام مهمة إعادة توزيع الأدوار الهجومية.
وفي المقابل، يملك المنتخب مجموعة من الخيارات التي تمنحه القدرة على تغيير شكل الهجوم، يتقدمها محمد صلاح وعمر مرموش، إلى جانب إبراهيم عادل ومصطفى محمد، فضلًا عن العناصر التي يمكن أن تحصل على فرصة أكبر خلال المرحلة المقبلة.
ولا ترتبط القضية بتعويض لاعب واحد فقط، وإنما بإيجاد أكثر من شكل هجومي يمكن استخدامه وفق طبيعة المنافس، خاصة أن الجهاز الفني يدخل مرحلة تمتد لفترة طويلة، ولن يكون من الممكن الاعتماد على العناصر نفسها في كل مباراة مع استمرار ضغط الموسم.
كما أن حسام حسن يضع الحالة البدنية في مقدمة حساباته، بعدما تحدث بوضوح عن تأثير تلاحم المباريات على اللاعبين المصريين، مؤكدًا أن التعامل معهم يحتاج إلى اهتمام خاص للحفاظ على سلامتهم وجاهزيتهم، وهي رسالة تعكس حجم المشكلة التي تواجه المنتخب في هذه المرحلة.
صلاح ومرموش.. الخبرة في مواجهة الضغط
وجود محمد صلاح وعمر مرموش يمنح المنتخب خبرة كبيرة في الخط الأمامي، لكن الاعتماد عليهما لا يعني تجاهل مسألة إدارة المجهود، خصوصًا مع ارتباط اللاعبين بمباريات قوية مع أنديتهما، وانضمامهما إلى المنتخب في فترة مزدحمة.
ويرى الجهاز الفني أن تجربة كأس العالم منحت عددًا من اللاعبين خبرات فنية وتكتيكية مهمة، وهو ما تحدث عنه حسام حسن خلال اجتماعه الأخير، مشيرًا إلى أن محمد صلاح وعددًا من العناصر استفادوا من المشاركة العالمية، بينما استفاد حمزة عبدالكريم من وجوده مع المنتخب واكتساب خبرة جديدة في هذه المرحلة من مسيرته.
وتكشف هذه الرؤية عن هدف يتجاوز المباراتين المقبلتين، فالجهاز الفني يريد بناء مجموعة تستطيع الاستمرار، مع الحفاظ على العناصر صاحبة الخبرة ومنح الفرصة للاعبين الذين يثبتون قدرتهم على المنافسة.
وبينما تتجه الأنظار إلى مواجهة أنجولا باعتبارها ضربة البداية، فإن الجهاز الفني يدرك أن نجاح المعسكر لن يقاس فقط بنتيجة المباراة الأولى، وإنما بقدرته على الوصول إلى جوبا بمجموعة جاهزة، والحفاظ على التوازن بين الرغبة في تحقيق بداية قوية وضرورة حماية اللاعبين من الإجهاد.
من القاهرة إلى جوبا.. الفراعنة أمام اختبارين في أربعة أيام
لا يملك منتخب مصر وقتًا طويلًا بين ضربة البداية أمام أنجولا والانتقال إلى جنوب السودان، وهو ما يجعل إدارة المعسكر واحدة من أهم مهام الجهاز الفني، فمباراة 25 سبتمبر في القاهرة ستحتاج إلى أفضل جاهزية ممكنة، بينما تنتظر المجموعة بعدها مواجهة 29 سبتمبر في جوبا، بما تحمله من اختلاف في توقيت المباراة وظروف السفر وأرضية الملعب.
وتأتي مواجهة أنجولا باعتبارها أول اختبار رسمي للمنتخب في المرحلة الجديدة، وتكتسب أهمية خاصة لأنها تقام أمام الجماهير المصرية، كما أن المنافس يعرف المنتخب جيدًا بعد مواجهاته السابقة، وآخرها التعادل دون أهداف في كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب.
ويمتلك المنتخب سجلًا جيدًا أمام أنجولا في المواجهات الرسمية، لكن الجهاز الفني لا يريد الاعتماد على نتائج الماضي، وإنما التعامل مع المباراة وفق حالة اللاعبين الحالية، خصوصًا أن الهدف هو الحصول على بداية قوية تمنح الفريق دفعة في مشوار التصفيات وتضعه في موقف أفضل قبل السفر إلى جوبا.
جوبا.. مباراة بحسابات مختلفة
بعد مباراة أنجولا، يتحول التركيز مباشرة إلى جنوب السودان، حيث يخوض المنتخب أول مواجهة رسمية أمام منافسه، بعدما سبق أن التقى الفريقان وديًا في 2023 وانتهت المباراة بفوز مصر بثلاثة أهداف دون رد.
لكن الجهاز الفني يتعامل مع المباراة المقبلة باعتبارها مواجهة جديدة تمامًا، خاصة أن اللعب خارج القاهرة يفرض حسابات مختلفة، سواء من ناحية السفر أو أرضية الملعب أو توقيت المباراة، فضلًا عن ضيق الفترة الزمنية بين اللقاءين.
ولهذا حرص الجهاز الإداري على الاستعداد مبكرًا لرحلة جوبا، ومراجعة ترتيبات الإقامة والتنقل والتدريب، إلى جانب متابعة أرضية الملعب الصناعي، بما يساعد الجهاز الفني على وضع برنامج يتناسب مع طبيعة المباراة ويقلل من الأحمال الإضافية على اللاعبين.
ويحظى الملف الطبي بأهمية خاصة خلال الرحلة، في ظل ضرورة التعامل مع أرضية النجيل الصناعي بحذر، وتحديد حجم التدريبات التي يخوضها اللاعبون عليها، خصوصًا أن المنتخب يصل إلى جوبا بعد مباراة قوية في القاهرة بفترة قصيرة.
الإرهاق.. العدو الذي يحذر منه حسام
ربما يكون الإرهاق هو الملف الأكثر حضورًا في حسابات الجهاز الفني خلال هذا المعسكر، خاصة أن مجموعة كبيرة من اللاعبين تخوض موسمًا مزدحمًا، بينما يدخل المنتخب مباراتين رسميتين في فترة قصيرة.
حسام حسن تحدث عن هذه الأزمة بشكل مباشر، مؤكدًا أن تلاحم المباريات يمثل ضغطًا كبيرًا على اللاعب المصري، وأن التعامل مع اللاعبين يحتاج إلى اهتمام خاص للحفاظ على سلامتهم وجاهزيتهم، وهو ما يفسر تركيز الجهاز الفني على الأحمال والاستشفاء وعدم التعامل مع جميع اللاعبين بالطريقة نفسها.
كما أن غياب مروان عطية عن مباراة أنجولا بسبب الإيقاف يزيد من صعوبة الحسابات في وسط الملعب، ويمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار بديل قادر على تنفيذ الأدوار المطلوبة، مع ضرورة الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الاستقرار قبل مواجهة جنوب السودان.
ومن المنتظر أن تلعب دكة البدلاء دورًا مهمًا خلال المباراتين، ليس فقط كحل فني عند الحاجة، وإنما باعتبارها جزءًا أساسيًا من إدارة المجهود، خاصة أن الجهاز الفني لن يستطيع الاعتماد على المجموعة نفسها بالنسق نفسه في القاهرة وجوبا.
الانضباط.. جزء من خطة المنتخب
وبالتوازي مع العمل الفني والبدني، وضع الجهاز الفني والإداري قواعد أكثر صرامة داخل المعسكر، خاصة فيما يتعلق بالتأخير عن التدريبات وبعض التصرفات على مواقع التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على توقيع العقوبات بصورة مباشرة عند مخالفة التعليمات.
ويأتي ذلك في إطار محاولة فرض أكبر قدر من التركيز داخل المعسكر، في مرحلة أصبحت فيها التفاصيل الصغيرة محل متابعة، خصوصًا بعد ارتفاع الاهتمام الجماهيري والإعلامي بالفريق عقب المشاركة في كأس العالم.
"القادم أصعب".. عنوان المرحلة الجديدة
ربما تختصر تصريحات حسام حسن الأخيرة طبيعة المرحلة التي يدخلها المنتخب أكثر من أي عنوان آخر، بعدما أكد أن الفراعنة أعادوا الابتسامة إلى الجماهير المصرية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «القادم أصعب»، لأن سقف التوقعات ارتفع، وأصبح الجميع يريد رؤية منتخب مصر بصورة أفضل.
وهنا تكمن أهمية تصفيات أمم أفريقيا، فالمنتخب لا يبدأ مشواره من جديد، لكنه مطالب بتحويل ما تحقق إلى حالة مستمرة، من خلال الحفاظ على عناصر القوة، ومعالجة نقاط الضعف، وتوسيع قاعدة الاختيارات، وإتاحة الفرصة للاعبين القادرين على إضافة حلول جديدة.
ولا يريد الجهاز الفني أن تتحول المشاركة في كأس العالم إلى سقف للمنتخب، بل إلى خطوة يمكن البناء عليها، وهو ما يجعل تصفيات أمم أفريقيا أول اختبار حقيقي لاستمرار التطور، خاصة أن المنافسة المقبلة ستتطلب جاهزية أكبر مع توالي المباريات والبطولات.
وفي هذا السياق، تبدو مواجهة أنجولا أكثر من مجرد مباراة افتتاحية في التصفيات، فهي البداية التي سيقاس عليها شكل المنتخب في المرحلة الجديدة، بينما تمثل مباراة جنوب السودان اختبارًا سريعًا لقدرة الجهاز الفني على إدارة المجموعة في ظروف مختلفة، من القاهرة إلى جوبا، ومن اللعب وسط الجماهير إلى مواجهة منافس على ملعبه.
وتبقى الرسالة الأهم أن المنتخب يدخل المرحلة الجديدة بمجموعة تجمع الخبرة والشباب، وبينها أسماء أثبتت وجودها في الفترة الماضية وأخرى تنتظر فرصتها، مع جهاز فني يريد الحفاظ على ثوابته وفي الوقت نفسه توسيع دائرة الاختيارات.
وبين إصابات فرضت تغييرات على الحسابات، وغياب تريزيجيه وإيقاف مروان عطية، وضغط المباريات والسفر، تبدو مهمة حسام حسن في معسكر سبتمبر أكبر من مجرد تجهيز تشكيل لمباراة أنجولا، فهي اختبار لإدارة مرحلة كاملة، تبدأ بتصفيات أمم أفريقيا وتمتد إلى الاستحقاقات المقبلة.
فالمطلوب الآن ليس تكرار ما حدث في المونديال، وإنما البناء عليه، وتحويل الخبرة التي اكتسبها المنتخب إلى استقرار، والإنجاز السابق إلى دافع لمزيد من العمل، وهو ما يجعل مباراتي أنجولا وجنوب السودان نقطة انطلاق حقيقية لصفحة جديدة في مشوار الفراعنة.

















0 تعليق