نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"هدنة ترامب": إيران تُصعّد حربها على السعودية - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 05:16 صباحاً
في كل التعليقات الأميركية على الهجمات الحوثية على المطارات ومنشآت الطاقة السعودية، لم تردْ أيّ إشارة إلى إيران. ورد اتهام عابر لها مرّة واحدة في تدوينة للرئيس دونالد ترامب، بعد استهداف أحد مقار شركة "أرامكو"، فقال إن الحوثيين "يتصرفون تصرفاً سيئاً جداً"، واتهمهم بـ"العمل على الأرجح بإيعاز من إيران". قبل ذلك وبعده، لم يكرّر هو أو أعضاء إدارته هذا الاتهام، تمشّياً مع توافق داخلي على أن تسليط الضوء على دور طهران يستوجب التحرك ضدّها، لكن السياسة المتّبعة حالياً هي تجنّب أي تصعيد قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتولّى موقع "إكسيوس"، الوكيل المعتمد لتسريبات البيت الأبيض، الإفادة بأن ترامب أبلغ الرياض عدم "التدخّل في اليمن".
عنى ذلك أن واشنطن تفصل بين الحرب على إيران والحرب الدائرة في اليمن، بما فيها الاعتداءات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف حيوية في السعودية. هذا الفصل بين الحربين شكّل رسالة واضحة إلى طهران بأن حوثيّيها يمكن أن يصعّدوا هجماتهم إلى أقصى حدّ، سواء داخل اليمن أم داخل السعودية. وحتى سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب، في معارك منتصف أيلول/سبتمبر، لم تثرْ ردّ فعلٍ استثنائياً من جانب واشنطن، كما لو أن انقلابيي صنعاء يتصرفون بمعزلٍ عن الاستراتيجية الهجومية لـ"الحرس الثوري الإيراني"، أو أن طهران ستحترم "هدنة ترامب الانتخابية" وتحجم طوعاً عن إغلاق المضيقين معاً، هرمز وباب المندب، وليكن ما يكون في أزمة إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
واقع الأمر أن إيران لا تفصل بين الحربين، بل تربطهما كذلك بحرب "حزبها" ضد إسرائيل، لكن أيضاً، وخصوصاً، ضد الدولة اللبنانية. على العكس، أتاحت لها "هدنة ترامب" أن تستأنف حرباً كانت قد بدأتها قبل نحو عقدَين عبر الحوثي، أولاً للاستيلاء على الحكم وإسقاط الدولة في اليمن، ومن ثمّ لاستخدام وكيلها اليمني في تهديد السعودية ومعها دول الخليج كافةً. يكفي استرجاع خطب المرشد الراحل علي خامنئي والزعيم الراحل لـ "حزب إيران/ حزب الله" حسن نصرالله وزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وغيرهم من شخوص "محور الممانعة"، لاستذكار لغة التحريض والكراهية والنيات العدوانية المكشوفة ضد السعودية وما ترمز إليه عربياً وإسلامياً، وبالأخصّ على منطقة الخليج وما أحرزته من تنمية داخلية ومكانة دولية وإقليمية.





0 تعليق