نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيفية التصرف في الآثار التي يجدها الإنسان في بيته؟ الافتاء تجيب - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 11:38 صباحاً
اجابت دار الافتاء على سائل يقول ما كيفية التصرف في الآثار التي يجدها الإنسان في ملكه؟ فقد اشترى رجلٌ قطعة أرض بإحدى محافظات مصر لبناء بيت عليها، وأثناء الحفر لبناء البيت وجد تماثيل أثرية قديمة، وتخوَّف من إعلام أي شخص بها حتى لا يطمع فيها أحد من الناس أو يعرِّض نفسه للخطر، ويرغب في معرفة التصرف الصحيح في هذه الحالة.
الجواب:
الآثار التي يُعثر عليها في الأراضي المصرية هي من الأموال العامة للدولة، ولا تدخل في ملك الأفراد، سواء عُثر عليها في أراضٍ يملكونها مِلكًا صحيحًا مستقرًّا أو غير ذلك، ومن ثَمَّ فلا يحق للرجل المذكور تملُّكُ ما وجد من التماثيل الأثرية أثناء حفره في أرضه لبناء بيته، ولا حيازتُها ولا التصرفُ فيها، ويجب عليه شرعًا تسليمها إلى الجهات المختصة المعنية بهذا الشأن.
بيان المقصود بمال الركاز
ذهب فقهاء الحنفية إلى أن الركاز اسم يطلق على ما كان ذا قيمة مدفونًا في باطن الأرض، سواء أكان بفعل المخلوق، وهو الكنز، أم بأصل خِلقة الله سبحانه وتعالى، وهو المعدِن، فهو عندهم أعم منهما.
قال العلامة الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 288، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [(باب الركاز) وهو اسم لما يكون تحت الأرض خِلقة، أو بدفن العباد. والمعدن: اسم لما يكون فيها خلقة. والكنز: اسم لمدفون العباد] اهـ.
وأما جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة فقد ذهبوا إلى أن الركاز هو ما كان من دفين الجاهلية خصوصًا -على تفصيل عندهم في ذلك-، أي أن الركاز مال مدفون كان يمتلكه شخص جاهلي، وفسروا مرادهم بالجاهلي بأنه غير المسلم والذمي، فيشمل من كان قبل الإسلام ومن كان بعده، وقيل: المقصود به ما كان قبل الإسلام ولا يعرف مالكه ولم تبلغه الدعوة.
قال الشيخ عليش المالكي في "منح الجليل" (2/ 81، ط. دار الفكر): [الركاز (دفن) بكسر فسكون، أي: مدفون كافر (جاهلي) في "التوضيح": الجاهلية ما عدا المسلمين، كان لهم كتاب أم لا. وقال أبو الحسن: اصطلاحهم أن الجاهلية أهل الفترة الذين لا كتاب لهم، وأما أهل الكتاب قبل الإسلام فلا يقال لهم جاهلية، وأراد المصنف به من ليس مسلمًا ولا ذميًّا] اهـ.
كيفية التصرف في الآثار التي يجدها الإنسان في ملكه
لما كانت الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، وكان إدراكُ الواقع وتصوُّره ركنًا ركينًا لضبط الحكم الشرعي، فإن الفتوى في شأن الآثار وما يتعلق بها من أحكام الحيازة والتصرف وغيرها تنبني على أمور، أهمها:
أولًا: ما يكتنف هذه الآثار من جهالةٍ في مالكها الأول أو ورثته، خاصة تلك المودعة في باطن الأرض منذ قرون بعيدة، مما يجعلها من قبيل المال الذي لا يعرف له مالك.
ثانيًا: أن الآثار مظنة التنازع؛ لدوامها واستمرار الانتفاع بها من جهة ما تقدمه من فائدة تاريخية، وقيمة حضارية، وما تدره من دخل مالي نتيجة تكالب الدول الأخرى عليها، إما للانتفاع بها، أو لمجرد هدم الحضارات التي دلت عليها هذه الآثار، بل بمشاهدة الواقع الغالب نجد أنه بسبب التنقيب عن الآثار تقوم الخصومة بين الإخوة والأصدقاء والغرباء بسبب الطمع الذي يحصل نتيجة العثور عليها، بل أدى في كثير من الأحيان لقتل الأرواح والنهب والسرقة، إضافة إلى ما يتعرض له بنو الإنسان من الخطر جراء البحث والتنقيب عنها، ولأجل ذلك وجب سد باب التنازع والتخاصم والتناحر.
ثالثًا: أن الآثار تعتبر من الأموال التي يتضرر مجموع الأمة لو اقتصر تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها لحساب فرد واحد، بخلاف ما لو انتفع بها عموم الناس بما يحقق المصلحة العامة للجميع، كعمل المتاحف وزيادة السياحة والاقتصاد الخاص للدولة التي تكفل جميع الأفراد وترعاهم، إضافة إلى عدم إهدار أو بيع تراثها الحضاري للدول الأخرى التي تستغل مثل هذه الأفعال لسرقة الحضارات.
رابعًا: أن الحضارة المصرية هي إحدى أقدم وأعرق حضارات العالم التي عرفها التاريخ، فقد كانت ولا تزال مهد العلوم، حيث أثْرَت العالَمَ بالابتكارات والإنجازات والإبداع في شتى العلوم والمعارف، كالطب، والهندسة، والتحنيط، والفَلَك، والكتابة وغيرها، مما جعلها منارة معرفية تَفُوق غيرها من الحضارات عبر التاريخ، وبذلك ملأ المصريون جنبات الأرض صناعةً وعمرانًا وعلمًا، فألجأهم ذلك إلى تسجيل تاريخهم دينيًّا وثقافيًّا وعلميًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا وحربيًّا -نقوشًا ورسومًا ونحتًا على الحجارة، وغير ذلك حفاظًا على هذه الهوية الحضارية.
ولذا كانت دراسة تاريخ أولئك السابقين والتعرف على ما وصلوا إليه من علومٍ وفنونٍ -أمرًا يدفع الإنسانية إلى المزيد من التقدم العلمي والحضاري النافِع، وكان القرآن الكريم في كثيرٍ من آياته قد لفت نظر الناس إلى السير في الأرض ودراسة آثار الأمم السابقة والاعتبار والانتفاع بتلك الآثار، فقال سبحانه: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: 46]، وقال تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [العنكبوت: 20]، وقال عزَّ وجلَّ: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [الروم: 9].
ومن هذا المنطلق كانت الدراسة الجادة لهذا التاريخ لا تكتمل إلا بالاحتفاظ بآثارهم سواء كانت تماثيل أو رسومًا أو نقوشًا وجمعها واستقرائها؛ إذ منها تُعرَف لغتُهُم وعاداتُهُم ومعارِفُهُم في شتى مجالات الحياة، ولكونها صارت ضرورةً من الضروريات الدراسية والتعليمية التي لا يُحَرِّمها الإسلام ولا تنافي تعاليمه، بل إنها قد تخدم غرضًا علميًّا وعقائديًّا إيمانيًّا حث عليه الشرع الشريف.
ولأجل هذه المعاني والاعتبارات وغيرها فقد قيَّد ولي الأمر هذه المسألة، حيث نص القانون المصري على أن الآثار التي يُعثر عليها في أرض مصر من الأموال العامة التي لا يجوز للفرد تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها بغير تصريح من الدولة، سواء عثر عليها في أرض تملكها الدولة أو يملكها الأفراد، فجاء في قانون حماية الآثار المصري الصادر برقم 117 لسنة 1983م وتعديلاته، مادة (6) ما نصه: [تعتبر من الأموال العامة جميع الآثار العقارية والمنقولة والأراضي التي اعتبرت أثرية، عدا ما كان وقفًا أو ملكًا خاصًّا فيجوز تملكه وحيازته والتصرف فيه في الأحوال والشروط المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية] اهـ.
وجاء في مادتيه (23) و(24) من نفس القانون ما نصه:
[مادة (23): على كل شخص يعثر على أثر عقاري غير مسجل أن يبلغ مجلس الآثار به، ويعتبر الأثر ملكًا للدولة، وعلى المجلس أن تتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة عليه ولها خلال ثلاثة أشهر إما رفع هذا الأثر الموجود في ملك الأفراد، أو اتخاذ الإجراءات لنزع ملكية الأرض التي وجد فيها أو إبقائه في مكانه مع تسجيله طبقًا لأحكام هذا القانون ولا يدخل في تقدير قيمة الأرض المنزوع ملكيتها قيمة ما بها من آثار. وللمجلس أن تمنح من أرشد عن الأثر مكافأة تحددها اللجنة الدائمة المختصة إذا رأت أن هذا الأثر ذو أهمية خاصة.
مادة (24): على كل من يعثر مصادفة على أثر منقول أو يعثر على جزء أو أجزاء من أثر ثابت فيما يتواجد به من مكان أن يخطر بذلك أقرب سلطة إدارية خلال ثمان وأربعين ساعة من العثور عليه وأن يحافظ عليه حتى تتسلمه السلطة المختصة وإلا اعتبر حائزًا لأثر بدون ترخيص، وعلى السلطة المذكورة إخطار المجلس بذلك فورًا. ويصبح الأثر ملكًا للدولة وللمجلس إذا قدرت أهمية الأثر أن تمنح من عثر عليه وأبلغ عنه مكافأة تحددها اللجنة الدائمة المختصة] اهـ.
وهذا الذي اتجه إليه المشرع المصري إنما روعيت فيه تحقيق تلك المصالح ودفع المفاسد والتنازع بين الناس، وهو متفق مع ما نص عليه الفقهاء.
قال العلامة الحطاب في "مواهب الجليل" (2/ 335، ط. دار الفكر): [ما ذكره المصنف من أن المعدن إذا كان في أرضِ معيَّن فحكمه للإمام ليس خاصًّا بما كان في أرض العنوة كما فرضه الشارح، بل هو أعم من ذلك كما هو ظاهر كلام "المدونة" المتقدم، وظاهر عبارة ابن الحاجب وابن بشير واللخمي، قال ابن بشير: وإن وُجد في أرض مملوكة لمالك معين ففيها ثلاثة أقوال: أحدها: أنه للإمام. والثاني: لمالك الأرض. والثالث: إن كان عينًا للإمام، وإن كان غير ذلك من الجواهر فلمالك الأرض. انتهى. وقال اللخمي: اختُلف في معادن الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص تظهر في ملك الرجل، فقال مالك: الأمر فيها للإمام، يقطعه لمن رآه، قال: لأن المعادن يجتمع إليها شرار الناس] اهـ.
وقال الشيخ عليش في "منح الجليل" (2/ 78): [(وحكمه) أي: التصرف في المعدن من حيث هو، لا بقيد كونه عينًا (للإمام) الأعظم أو نائبه، يقطعه لمن يشاء، أو يجعله لمصالح المسلمين إن كان بأرض غير مملوكة، كالفيافي، وما تركها أهلها، أو مملوكة لغير مُعيَّنٍ، كأرض العنوة، بل (ولو) ظهر (بأرضِ معيَّن) مسلم أو كافر ذمي سُد الباب للهرج؛ لأن المعادن قد يجدها شرار الناس، فإن تُركت لهم تحاسدوا وتقاتلوا عليها، وسفك بعضُهم دماء بعض] اهـ.
ومما سبق يتبين أن جميع الآثار من الناحية القانونية تعدّ من الأموال العامة التي لولي الأمر دون غيره حق التصرف فيها بما يعود بالنفع العام على أفراد المجتمع؛ لأن تصرف ولي الأمر في شؤون الناس مرهون بتحقق المصلحة، فهو راعٍ لمصالح الناس، مؤتمن على مقدراتهم.
قال الإمام السيوطي في "الأشباه والنظائر" (ص: 121، ط. دار الكتب): [تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، هذه القاعدة نص عليها الشافعي وقال: "منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم". قلت: وأصل ذلك: ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه، قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: قال عمر رضي الله عنه: "إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت"] اهـ.
وقال الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير" (9/ 132، ط. دار الكتب العلمية): [تصرف الولي في حق غيره يعتبر فيه المصلحة] اهـ.
والمعنى أن لولي الأمر التصرفَ في أمور الرعية من تقييد المباح، وما في معناه، بما يراه محققًا للمصلحة العامة.
وهذا لا يتعارض مع الشرع الشريف؛ لأن الشريعة الإسلامية دعت إلى ترتيب الأولويات؛ فأمرت عند التعارض تقديم المصلحة المتعدية على القاصرة، والعامة على الخاصة، والناجزة على المتوقعة، والمتيقنة على الموهومة.
قال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (3/ 57، ط. دار ابن عفان): [المصالح العامة مقدمة على المصالح الخاصة] اهـ.
وقال الإمام العز بن عبد السلام في "قواعد الأحكام" (2/ 188، ط. مكتبة الكليات الأزهرية): [المصلحة العامة كالضرورة الخاصة، ولو دعت ضرورة واحد إلى غصب أموال الناس لجاز له ذلك؟ بل يجب عليه إذا خاف الهلاك لجوع أو حر أو برد. وإذا وجب هذا لإحياء نفس واحدة، فما الظن بإحياء نفوس] اهـ.
ويقول الشيخ علي الخفيف في "المِلكِيَّة في الشريعة الإسلامية" (ص: 90، ط. دار الفكر العربي): [لِوَلِيِّ الأمر في دائرة المباح أن يوجِبَ على الناس منه ما تَستَوجِب مصلحتُهم العامةُ إيجابَه عليهم لدفع ضررٍ عنهم وجَلْب منفعةٍ لهم، وأن يَحظُر عليهم منه ما تقتضي مصلحتُهم العامةُ حَظْرَه عليهم دفعًا لضرره عنهم، وإذا فعل ذلك كانت طاعتُه فيما أَوجَب من ذلك وفيما نَهى عنه واجبةً ظاهرًا وباطنًا] اهـ.
ومن المؤكد أن امتلاك الدولة لهذه الآثار له من المنافع والمصالح التي تعود على جميع أفراد الدولة بكافة أطيافها وأشكالها، من حفظ الهوية القومية والتراث الحضاري، وتعزيز الدخل القومي عبر السياحة والمتاحف، وتوثيق التاريخ العلمي للدولة المصرية، وما تدره من دخل مالي نتيجة إقبال المهتمين والدارسين من شتى أنحاء العالم لمشاهدة تلك الآثار التاريخية ودراستها.
قال العلامة ابن خلدون في "التاريخ" (1/ 13، ط. دار الفكر): [اعلم أن فنَّ التأريخ فنٌّ عزيز المذهب، جمُّ الفوائد، شريف الغاية؛ إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سِيَرِهم، والملوك في دُولهم وسياستهم، حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يَرُومه في أحوال الدِّين والدنيا] اهـ.
ومن ثَمَّ وجبت طاعة ولي الأمر في عدم امتلاك الأفراد لأي من هذه الآثار وردها إلى الجهات المختصة والمعنية في الدولة، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن أَطَاعَنِي فَقَد أَطَاعَ اللهَ، وَمَن يَعصِنِي فَقَد عَصَى اللهَ، وَمَن يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَد أَطَاعَنِي، وَمَن يَعصِ الأَمِيرَ فَقَد عَصَانِي» متفقٌ عليه مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد أجمع الفقهاء على أنَّ طاعة وليِّ الأمر فيما يأمر به واجبةٌ، ما لم يكن ذلك معصيةً بالإجماع أو كفًرا بواحًا، قال الإمام ابن حزم في "مراتب الإجماع" (ص: 126، ط. دار الكتب العلمية): [وَاتَّفَقُوا أنَّ الإمام الْوَاجِب إمامته: فإن طَاعَته فِي كلِّ مَا أَمر مَا لم يكن معصيةً -فرضٌ، والقتال دونه فرضٌ، وخِدمته فيما أَمر به واجبة، وأحكامه وأحكام مَن وَلَّى نافذة، وعَزْله مَن عزَل نافذ] اهـ.
الخلاصة
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الآثار التي يُعثر عليها في الأراضي المصرية هي من الأموال العامة للدولة، ولا تدخل في ملك الأفراد، سواء عُثر عليها في أراضٍ يملكونها مِلكًا صحيحًا مستقرًّا أو غير ذلك، ومن ثَمَّ فلا يحق للرجل المذكور تملُّكُ ما وجد من التماثيل الأثرية أثناء حفره في أرضه لبناء بيته، ولا حيازتُها ولا التصرفُ فيها، ويجب عليه شرعًا تسليمها إلى الجهات المختصة المعنية بهذا الشأن.









0 تعليق