نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أشياء غريبة عُثر عليها داخل جدران المنازل.. ما الذي دفع أصحابها لإخفائها؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 11:56 صباحاً
قد تبدأ الحكاية بإصلاح شقّ في جدار أو ترميم غرفة قديمة، ثم تظهر مفاجأة لم تكن في الحسبان: حذاء مهترئ، أو قطعة ملابس عمرها قرون، أو زجاجة تحتوي على مسامير ودبابيس.
هذه المكتشفات ليست دائماً أشياء سقطت سهواً أثناء البناء. فبعضها يرتبط بعادات قديمة اعتقد أصحابها أنها تحمي البيت وسكانه، بينما ترك بعضها الآخر أسئلة يصعب حسمها بعد رحيل من أخفاه.
حذاء واحد داخل الجدار.. لماذا؟
يوثّق متحف نورثامبتون البريطاني ظاهرة تُعرف باسم «الأحذية المخفية»، وهي أحذية عُثر عليها داخل الجدران والمداخن وأجزاء أخرى من المباني القديمة.
واللافت أن كثيراً منها كان مستهلكاً، وأن المكتشفات تضمّ غالباً حذاءً واحداً، وأحياناً أحذية أطفال. ويُرجّح ارتباط إخفائها بمعتقدات شعبية عن جلب الحظ وحماية المنزل من الأرواح الشريرة، دون أن يعني ذلك معرفة الدافع وراء كل حالة.
كانت أعمال البناء أو التعديل فرصة لوضع هذه الأشياء في أماكن يصعب الوصول إليها لاحقاً. وبعد مئات السنين، أصبحت الأحذية التي ربما أُخفيت لأسباب رمزية مصدراً يساعد الباحثين على معرفة ما كان يرتديه الناس العاديون.
قطعة ملابس من القرن السابع عشر
من الاكتشافات الموثّقة قطعة لباس علوي رجالي عُثر عليها داخل تجويف جدار أثناء ترميم مبنى في ريغيت بمقاطعة سَري البريطانية.
كانت القطعة مجعّدة ومتّسخة، لكن تصميمها وطريقة صنعها أشارا إلى أنها تعود إلى أوائل القرن السابع عشر. ورجّح الباحثون أنها مثال نادر على الملابس اليومية لرجل، وربما شاب كان يرتدي زياً مرتبطاً بخدمته أو عمله.
تكمن أهمية الاكتشاف في أن الملابس اليومية البالية لا تحظى عادة بالعناية نفسها التي تحظى بها الأزياء الفاخرة. لكن وجود هذه القطعة داخل الجدار أتاح بقاء دليل نادر على حياة شخص لم نعد نعرف اسمه.
زجاجات مليئة بالمسامير والدبابيس
لم تقتصر الأشياء المخفية على الملابس. فقد درس باحثو مؤسسة «مولا» الأثرية أوعية زجاجية وفخارية من القرن السابع عشر تُعرف تاريخياً باسم «زجاجات السحر».
احتوت هذه الأوعية غالباً على دبابيس ومسامير، وأحياناً أشواك وقصاصات أظافر ومواد أخرى. وعُثر على أمثلة منها في المواقد وتحت أرضيات المباني القديمة.
ويُعتقد أن أصحابها استخدموها في طقوس شعبية للحماية أو لمواجهة ما كانوا يعدّونه سحراً. وهي تكشف عن معتقداتهم وطرق تعاملهم مع الخوف والمرض، ولا تُثبت وجود تأثير خارق لهذه الأشياء.
الجدار الذي احتفظ بأكثر من سرّ
في منزل بمدينة أبينغدون البريطانية، اكتُشفت عام 1994 قطعة لباس لطفل، يرجّح تأريخها إلى نحو عامَي 1625 و1630، داخل تجويف جدار أثناء ترميم العلّية.
ولم تكن وحدها؛ إذ وُجدت معها قبعة رضيع، وعملات، ورمز تجاري، وقصاصات وثائق وأشياء أخرى. ويجعل اختلاف أعمار هذه القطع تفسير المجموعة أكثر تعقيداً من افتراض أنها أُخفيت جميعاً في لحظة واحدة.
لهذا، قد يكون السؤال الأهم عند العثور على شيء داخل جدار: أين كان بالضبط، وما الذي وُجد بجواره؟ فتلك التفاصيل تساعد على فهم حكاية قد تكون أغرب وأغنى من قيمة الشيء نفسه.








0 تعليق