فيكتوريا سيكرت 2026… بين بريق الألماس وسحر الزهور: هل تصنع الشهرة الموضة؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فيكتوريا سيكرت 2026… بين بريق الألماس وسحر الزهور: هل تصنع الشهرة الموضة؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 05:46 مساءً

علي رسلان 

بإطلالة استثنائية خطفت الأنظار، سجّلت كايلي جينر ظهورها الأول على منصّة فكتوريا سيكرت، مرتدية حمالة الصدر الشهيرة Fantasy Bra، التي قُدّرت قيمتها بنحو 50 مليون دولار. وصُنعت القطعة بالتعاون مع دار المجوهرات Jacob & Co.، وزُيّنت بـ4,410 ألماسات طبيعية، من بينها ألماسة صفراء بوزن 75.54 قيراطًا.

لم تكن الإطلالة مجرّد استعراض للمجوهرات، بل استعادةً لقطعة ارتبطت بتاريخ العلامة وغابت عن عروضها منذ عام 2018. كما عكس اختيار جينر دور النجومية في صناعة الحدث، إذ لم يعد تأثير عروض الأزياء محصورًا بالمنصّة، بل بات يمتدّ إلى ملايين المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مع ذلك، لا يصنع الألماس وحده إطلالة استثنائية؛ فقيمة التصميم لا تُقاس بسعر أحجاره الكريمة فحسب، بل بالحرفة التي تقف وراءه، وبقدرته على تقديم رؤية جمالية متكاملة. وهنا تكمن المفارقة: قد تخطف قيمة القطعة الأنظار، لكن هل يتذكّر الجمهور تصميمها أم الرقم المرتبط بها؟

كايلي جينر (انستغرام)

كايلي جينر (انستغرام)

 

بيلا حديد… حين تتحوّل الطبيعة إلى أزياء

من بريق الألماس إلى رقّة الزهور، افتتحت بيلا حديد العرض بإطلالة خضراء نابضة بالحياة، نسّقتها مع أجنحة مستوحاة من الأغصان والزهور المتفتّحة، في مشهد بدا أقرب إلى لوحة من حديقة أسطورية.

تميّزت الإطلالة بتوظيف الطبيعة بوصفها مصدرًا للإبداع، لا مجرّد عنصر للزينة. فقد اجتمعت الألوان والتفاصيل النباتية وحركة الأجنحة لتمنح التصميم شخصية خاصة، بعيدًا عن المبالغة في استخدام المجوهرات أو الزخارف.

ولعلّ ما منح هذه الإطلالة قوتها لم يكن التصميم وحده، بل قدرة حديد على تقديمه بحضور ينسجم مع روحه. فالعارضة الناجحة لا تكتفي بارتداء الملابس، بل تمنحها حياة وحركة، وتحوّلها إلى صورة يصعب نسيانها.

 

بيلا حديد (انستغرام)

بيلا حديد (انستغرام)

أدريانا ليما… أناقة تستعيد ذاكرة الملائكة

أما أدريانا ليما، فعادت إلى المنصّة بإطلالة خضراء زاهية وأجنحة مستوحاة من أزهار الكرز، قبل أن تظهر بتصميم أبيض مطرّز، مستعيدةً مرحلة ارتبط فيها اسمها بهوية فيكتوريا سيكرت وأجنحتها الشهيرة.

يحمل حضور ليما قيمة تتجاوز الحنين إلى الماضي؛ فهي تمثّل صلة وصل بين إرث العلامة ومحاولاتها مواكبة التحوّلات في عالم الموضة. كما يذكّر بأن خبرة العارضة وثقتها وقدرتها على إبراز التفاصيل عناصر لا تقلّ أهمية عن التصميم نفسه.

ففي وقت تتسابق فيه العلامات التجارية على استقطاب الأسماء الأكثر شهرة، يبقى للعارضات اللواتي ساهمن في بناء هويتها حضور يصعب تعويضه.

 

أدريانا ليما (انستغرام)

أدريانا ليما (انستغرام)


أدريانا ليما (انستغرام)

أدريانا ليما (انستغرام)

الزهور والألماس… أيّهما أكثر تأثيرًا؟

رسم العرض تباينًا بصريًا لافتًا بين الأجنحة الزهرية والمجوهرات الفاخرة. فالزهور توحي بالتجدّد والحيوية، فيما يجسّد الألماس الندرة والدقّة والترف.

لكنّ المفاضلة بينهما لا تتعلّق بقيمة المواد المستخدمة، بل بطريقة توظيفها. فقد تكون إطلالة مستوحاة من الطبيعة أكثر تأثيرًا من قطعة مرصّعة بآلاف الأحجار الكريمة، إذا نجحت في تقديم فكرة واضحة ومتماسكة.

وهنا تظهر أهمية التوازن بين الإبهار والإبداع؛ فالمبالغة في التفاصيل لا تضمن بالضرورة نجاح التصميم، كما أنّ البساطة لا تعني غياب الفخامة. ما يصنع الفرق هو قدرة المصمّم على تحويل العناصر إلى لغة بصرية تحمل هوية خاصة.

WhatsAppImage20261019at4.29.03PM_162928.

هل أصبحت الشهرة جزءًا من تصميم الأزياء؟

من كايلي جينر، التي استقطبت الاهتمام بقيمة مجوهراتها، إلى بيلا حديد وأدريانا ليما، اللتين ارتبط حضورهما بهوية عروض الأزياء، بدا واضحًا أنّ فيكتوريا سيكرت تراهن على معادلة تجمع بين قوة النجومية وجاذبية التصميم.

وفي عصر المنصّات الرقمية، أصبحت شهرة الشخصية التي ترتدي القطعة عنصرًا مؤثرًا في انتشارها، وربما في نجاحها التجاري أيضًا. لكنّ هذه المعادلة تطرح تحدّيًا أساسيًا: كيف تحافظ العلامات التجارية على قيمة الإبداع عندما تصبح أسماء المشاهير أكثر تداولًا من أسماء المصمّمين؟

لا شكّ في أنّ النجومية تمنح العروض زخمًا إعلاميًا، لكنّها لا تستطيع وحدها أن تمنحها قيمة فنية مستدامة؛ فالشهرة قد تصنع العنوان، لكنها لا ينبغي أن تحلّ مكان الحرفة أو الفكرة الإبداعية.

أبعد من الأجنحة… كيف تتغيّر صورة الأنوثة؟

لطالما ارتبطت عروض فيكتوريا سيكرت بصورة جمالية محدّدة، أصبحت جزءًا من هويتها على مدى سنوات. لكنّ مفهوم الأنوثة في الموضة المعاصرة لم يعد محصورًا بقالب واحد، بل بات أكثر ارتباطًا بالتنوّع والثقة بالنفس وحرية التعبير.

ومن هنا، لا يكفي أن تستعيد العلامة رموزها الشهيرة أو أسماء عارضاتها الأيقونيات، بل عليها أن تمنح هذه العناصر معنى جديدًا ينسجم مع تطلّعات الجمهور.

فالنجاح لا يتحقّق بالحنين إلى الماضي وحده، وإنما بالقدرة على تطوير هوية جمالية تحافظ على خصوصيتها من دون أن تبقى أسيرة صورتها القديمة.

WhatsAppImage20261019at4.34.07PM_163449.

ماذا يبقى بعد انطفاء الأضواء؟

بين جنّة الزهور وبريق الألماس، أعاد عرض فيكتوريا سيكرت التأكيد على قدرة الموضة على الجمع بين الفن والترفيه والتسويق. لكنّ الإطلالات الأكثر تداولًا ليست بالضرورة الأكثر إبداعًا، والقطع الأعلى ثمنًا ليست دائمًا الأكثر تأثيرًا.

WhatsAppImage20261019at4.34.48PM_163506.

قد يتذكّر الجمهور كايلي جينر وألماسها الباهظ، أو أجنحة بيلا حديد المستوحاة من الطبيعة، أو عودة أدريانا ليما التي أعادت إحياء ذاكرة عروض العلامة. لكنّ القيمة الحقيقية لأي عرض تكمن في قدرته على تقديم أفكار تتجاوز اللحظة وتترك أثرًا بصريًا وفنيًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق