نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"حزب الله" متمسّك بالتنسيق الأمني المسبق... ويقدّم إنزال النبي شيت وخطف أمهز نموذجين لغياب التواصل! - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 05:46 مساءً
يترافق ما يحصل مع اتساع الهوة بين الحزب والسلطة اللبنانية، ولا سيما بعد قرار الحكومة في 2 آذار/ مارس الفائت حظر الأنشطة الأمنية والعسكرية للحزب.
ولا يكاد يمر يوم من دون أن يحذر فيه "حزب الله" من تداعيات القرارات والإجراءات التي تتخذها الحكومة وبعض الأجهزة الأمنية، وقد علت نبرة خطاب الحزب إلى أن بلغت "تحذير السلطة في لبنان من مغبة الاستمرار في الضغط على ناسنا والتنمر عليهم وضغط الشارع، لأن هذا سيؤدي إلى انفجار بات على الحافة، وبالتالي على المسؤولين في السلطة أن ينتبهوا جيداً وأن يكون لديهم القليل من الرشد والحكمة والتعقل والتمسك بالوطنية (...)".
السقف الذي بات يعتمده "حزب الله" في مخاطبة السلطة لم يكن معهوداً منذ سنوات طويلة، وحتى في أحداث سقط خلالها ضحايا من الحزب، ومنها ما جرى على طريق المطار في 13 أيلول/ سبتمبر 1993.
تلك التحذيرات ترافقت مع تحركات ميدانية محدودة لمناصري الحزب في بيروت وضاحيتها الجنوبية، ما استدعى انتشاراً لـ الجيش اللبناني والقوى الأمنية في أكثر من منطقة لتطويق أيّ تداعيات.
وقد جاءت التحركات على خلفية توقيف شحنة المتفجرات في ضهر البيدر ثم ما رافق دهم مستودع للأدوية في غاليري سمعان ومحاولة اعتراض القوى الأمنية لمنعها من تنفيذ مهمتها، تحت ذريعة "عدم التنسيق المسبق مع الحزب".
لكن مصادر مقربة من "حزب الله" تؤكد لـ"النهار" أن "التحرك كان بسبب عدم اعتماد الآلية المتبعة في دخول بعض مناطق الضاحية الجنوبية بسبب المحاذير الأمنية، ولا سيما أن أحداثاً تكررت في الفترة الأخيرة وفيها نوع من التمويه، منها الإنزال في النبي شيت حيث استخدم العدو لباس الجيش اللبناني وسيارات إسعاف كتلك التي تستخدمها الهيئة الصحية الإسلامية، وكذلك خطف البحار عماد أمهز من البترون وادعاء منفذي الخطف الإسرائيليين أنهم من جهاز أمني لبناني".
تلك الأمثلة يوردها "حزب الله" على سبيل المثال لا الحصر، ليؤكد أن "آلية التنسيق مع القوى الأمنية لا تزال هي الأساس في تنفيذ المهمات الأمنية الرسمية في بعض المناطق". وتضيف مصادره أن "ما حدث في غاليري سمعان كان بعد سؤال شبان من المنطقة العناصر الأمنية عن التنسيق مع اللجنة الأمنية للحزب، وبعد إتمام التنسيق أكملت القوى الأمنية مهمتها من دون أي اعتراض على طبيعتها، وجاءت مؤازرة الجيش للقوى الأمنية بعد انتهاء الأمور وتشميع المستودع".
"لا علاقة للحزب بالمستودع"
في هذا السياق أيضاً، تلفت المصادر إلى أن "من أحال ملف مستودع الأدوية غير الصالحة هو وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين المقرب من الحزب، وبالتالي فإن الإجراء هو ضمن صلاحياته والهدف منه الحفاظ على صحة الناس، مع التأكيد أن لا علاقة للحزب بالمستودع من قريب ولا من بعيد".
وتختم: "المرحلة الدقيقة التي تعيشها البلاد وخصوصاً أمنياً، تفرض إبقاء التنسيق وآلية التواصل لمنع أي تداعيات سلبية مستقبلاً".
وفق تلك المعادلة، لن يتخلى "حزب الله" عن آلية التنسيق المتبعة مع القوى الأمنية، سواء في الضاحية الجنوبية لبيروت أو في مناطق يعتبرها ذات حساسية أمنية، ما يطرح التساؤلات عن إمكان الاستمرار بها بعد قرارات الحكومة.
وتذكّر أوساط متابعة بأن ملاحقة المتظاهرين أو المحتجين غالباً ما نفذتها القوى الأمنية بالرصاص الحي وخصوصاً في الضاحية الجنوبية، وعلى الرغم من ذلك فإن "حزب الله" مارس ضبط النفس ولم ينجر حينها إلى أيّ مواجهة مع القوى الأمنية، بدءاً من العام 1993 وصولاً إلى 2025.













0 تعليق