نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مدبولي يرد على تساؤلات منتدى مصر: لماذا لا تركزون على الصحة والتعليم؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 07:49 مساءً
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن تطوير التعليم يمثل أولوية قصوى للدولة، مشددًا على أن بناء الإنسان لا ينفصل عن تطوير البنية الأساسية، وأن إصلاح المنظومة التعليمية يحتاج إلى وقت وجهد متراكم لمعالجة مشكلات امتدت لعقود.
وجاءت تصريحات مدبولي خلال مشاركته في جلسة بعنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول من «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور وزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من المسؤولين والأكاديميين والخبراء وممثلي الطلاب وأولياء الأمور.
أولوية التعليم
وقال رئيس الوزراء إن الدولة تدرك أهمية التعليم باعتباره معيارًا أساسيًا لتقدم الدول وقدرتها على إعداد أجيال مؤهلة لمتطلبات العصر، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه هذا القطاع ليست قاصرة على مصر، بل تمتد إلى دول متقدمة أيضًا.
وتطرق مدبولي إلى التساؤلات المتكررة بشأن أسباب التركيز على مشروعات التشييد والبناء بدلًا من إعطاء الصحة والتعليم الأولوية الكافية، موضحًا أن تطوير البنية الأساسية كان ضرورة لمعالجة مشكلات مزمنة، وأن تحسين جودة التعليم لا يمكن تحقيقه دون توفير بيئة تعليمية مناسبة تستوعب الطلاب وتساعد المعلمين على أداء دورهم.
وأشار إلى أن بعض الفصول كانت تضم ما بين 100 و150 طالبًا، وهو ما جعل تطوير العملية التعليمية أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن تحسين البنية الأساسية يجب أن يتزامن مع تطوير المناهج ورفع كفاءة المعلمين.
تطوير المنظومة
وأوضح رئيس الوزراء أن عدد الجامعات في مصر ارتفع من نحو 50 جامعة عام 2014 إلى قرابة 131 جامعة حاليًا، في ظل وصول عدد السكان إلى نحو 110 ملايين نسمة، معتبرًا أن التوسع في مؤسسات التعليم العالي يمثل خطوة مهمة نحو تحسين فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي.
وأضاف أن معالجة نقص المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع المناهج الحديثة من التحديات التي تتطلب وقتًا، مؤكدًا أن الدولة قطعت شوطًا في مواجهة المشكلات الهيكلية التي عانت منها المنظومة التعليمية على مدار سنوات طويلة.
وشدد مدبولي على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على جودة التعليم، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون المعارف والمهارات اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في سوق العمل.
نظام البكالوريا
وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أوضح مدبولي أن تطوير نظام الثانوية العامة يستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة بين الطلاب في المدارس الحكومية ونظرائهم في المدارس الخاصة والدولية، التي تتيح أنظمتها فرصًا متعددة لتحسين الدرجات.
وأشار إلى أن النظام التقليدي للثانوية العامة كان يمنح الطالب فرصة واحدة، ما يضعه تحت ضغوط نفسية وعصبية كبيرة، ويجعل مستقبله التعليمي مرتبطًا بأدائه في امتحان واحد.
وأعرب رئيس الوزراء عن تأثره بالأخبار التي تتناول انتحار طلاب بسبب عدم التوفيق في امتحانات الثانوية العامة، معتبرًا أن هذه الوقائع تعكس حجم الضغط الذي تتعرض له الأسر المصرية، والحاجة إلى تطوير منظومة أكثر مرونة تراعي ظروف الطلاب وتمنحهم فرصًا أفضل.
وأضاف أن تطوير المناهج أصبح ضرورة في ظل التسارع الكبير في العلوم والمعارف، بعدما كانت المناهج تستمر سنوات طويلة دون تغيير، مشددًا على أهمية مراجعتها وتحديثها بصورة دورية، كل ثلاث أو أربع سنوات بحسب الاحتياجات الفعلية.
الهوية الوطنية
وتطرق مدبولي إلى شكاوى تلقاها خلال جولاته الميدانية بشأن تدريس اللغة العربية والتربية الدينية في المدارس الدولية واحتساب درجات المادتين ضمن المجموع، مؤكدًا أن القضية تتجاوز الجوانب التنظيمية للعملية التعليمية إلى الحفاظ على الهوية الوطنية والأمن القومي المصري.
وتساءل عن مدى إلمام الطلاب في بعض هذه المدارس باللغة العربية، باعتبارها اللغة الوطنية ولغة المجتمع المصري، محذرًا من أن تراجع الاهتمام بها يمثل تحديًا يستوجب التعامل معه بجدية.
وشدد على ضرورة تدخل الدولة لضمان ارتباط الأجيال الجديدة بلغتها وثقافتها الوطنية، مع تحقيق التوازن بين الانفتاح على النظم التعليمية الدولية والحفاظ على الثوابت والهوية المصرية.
الطلاب الوافدون
وفي ملف التعليم العالي، تناول رئيس الوزراء التساؤلات المتعلقة بقبول الطلاب الوافدين في الجامعات المصرية، خاصة الكليات التي تشهد إقبالًا كبيرًا، مثل الطب، في ظل عدم تمكن بعض الطلاب المصريين أصحاب المجاميع المرتفعة من الالتحاق بها.
وأوضح أن استقطاب الطلاب الأجانب يرتبط بجهود الدولة لتعزيز المكانة الدولية للجامعات المصرية وتحسين تصنيفها عالميًا، لافتًا إلى أن وجود الطلاب الوافدين يمثل أحد العناصر التي تسهم في تعزيز الحضور الدولي للمؤسسات التعليمية.
وأشار إلى أن رفع التصنيف العالمي للجامعات المصرية يدعم الاعتراف بشهاداتها ويعزز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مع أهمية مراعاة التوازن بين تحقيق هذه الأهداف والحفاظ على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بالكليات المختلفة.
واستشهد مدبولي بالجامعة الألمانية بالقاهرة، موضحًا أهمية التعامل مع معايير التصنيف الدولي باعتبارها جزءًا من منظومة متكاملة لتطوير التعليم العالي وتعزيز مكانة الجامعات المصرية.
القوة الناعمة
وأكد رئيس الوزراء أن التعليم يمثل أحد أهم مكونات القوة الناعمة المصرية، مشيرًا إلى أن استقطاب الطلاب الوافدين لا يقتصر على تحقيق أهداف تعليمية، بل يسهم أيضًا في توطيد العلاقات بين مصر والدول الأخرى.
وأوضح أن الطلاب الأجانب الذين يدرسون في الجامعات المصرية يكتسبون خبرات ثقافية وإنسانية خلال سنوات إقامتهم، وقد يتولى بعضهم مستقبلًا مناصب قيادية في بلدانهم، سواء في الحكومات أو الوزارات أو غيرها من المؤسسات.
واختتم مدبولي بالتأكيد على أن تطوير الجامعات المصرية وتعزيز قدرتها على جذب الطلاب الأجانب يدعمان الحضور المصري على الساحة الدولية، ويعززان دور التعليم في بناء علاقات ممتدة مع مختلف دول العالم.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : مدبولي يرد على تساؤلات منتدى مصر: لماذا لا تركزون على الصحة والتعليم؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 07:49 مساءً

















0 تعليق