زواج القاصرات في ألمانيا.. 358 حالة منذ 2012 وفتيات تزوجن في سن 11 عاما - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زواج القاصرات في ألمانيا.. 358 حالة منذ 2012 وفتيات تزوجن في سن 11 عاما - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 02:35 مساءً

كشفت بيانات رسمية في ولاية بادن فورتمبيرج، جنوب غربي ألمانيا، عن تسجيل 358 حالة زواج لقاصرات منذ عام 2012، من بينها حالات لفتيات لم تتجاوز أعمارهن 11 عامًا، في قضية تعيد تسليط الضوء على مخاطر الزواج المبكر والقسري، ومدى فاعلية الإجراءات القانونية المتخذة لحماية الأطفال.

وأظهرت البيانات أن ثمانية زيجات فقط أُلغيت بموجب أحكام نهائية، بينما أُغلقت الإجراءات المتعلقة بالحالات الـ350 الأخرى لأسباب مختلفة، دون صدور أحكام نهائية بإبطال الزواج، ما أثار تساؤلات بشأن مصير هذه الحالات ومدى كفاية التدخلات القانونية لضمان حماية الفتيات المتضررات.

وجاءت هذه الأرقام في رد حكومة الولاية على استفسار برلماني تقدم به نائبا حزب «البديل من أجل ألمانيا»، نيكولاوس بوتاكوجلو وإيميلي كنور، بشأن حالات زواج الأطفال والإجراءات المتخذة للتعامل معها.

فتاة تزوجت في سن 11 عامًا

وتضمنت الحالات التي رصدتها السلطات الألمانية زواج فتاة تبلغ من العمر 11 عامًا من شاب عراقي يبلغ 17 عامًا، قبل أن يُلغى الزواج بصورة نهائية عام 2020.

وفي عام 2018، أُنهي زواج فتاة أفغانية تبلغ 14 عامًا من رجل يبلغ 30 عامًا. كما سُجلت حالتا إلغاء إضافيتان عام 2024، إحداهما لفتاة ألمانية تبلغ 16 عامًا تزوجت رجلًا باكستانيًا يبلغ 25 عامًا، والأخرى لفتاة سورية في العمر نفسه تزوجت رجلًا سوريًا يبلغ 27 عامًا.

وأشارت البيانات إلى تسجيل حالات أخرى لفتيات في سن 12 و13 و14 عامًا، إلى جانب زيجات لفتيات تتراوح أعمارهن بين 16 و17 عامًا من رجال بالغين، وفقًا لأعمار الزوجين وجنسياتهما وقت عقد الزواج.

لماذا لم تُلغَ 350 حالة زواج؟

وتتمثل إحدى أبرز النقاط في البيانات في أن الغالبية العظمى من الإجراءات لم تنتهِ بصدور أحكام قضائية نهائية بإلغاء الزواج.

ووفقًا لحكومة الولاية، أُغلقت الملفات لأسباب متعددة، من بينها وفاة أحد الزوجين، أو بلوغ القاصر سن الرشد، أو التراجع عن طلب إلغاء الزواج، أو إبرام زواج جديد في الخارج.

وتتعلق البيانات بالزيجات التي عُقدت خارج ألمانيا، وهو ما يحدد نطاق الحالات التي شملها الاستفسار البرلماني. ولا يعني إغلاق الإجراءات بطرق أخرى بالضرورة استمرار جميع الزيجات، لكنه يوضح أن انتهاء الملف الإداري أو القضائي لا يعادل بالضرورة صدور حكم نهائي بإبطال الزواج.

وأكدت الوزارة أنه لم تكن هناك إجراءات قضائية جارية لإلغاء زيجات أطفال وقت إعداد ردها على الاستفسار البرلماني.

80 حالة تهديد بالزواج القسري خلال عام واحد

ولا تقتصر القضية على الزيجات التي عُقدت بالفعل، بل تمتد إلى الفتيات والأطفال المعرضين لخطر إجبارهم على الزواج.

فقد سجل مركز «ياسمين» للاستشارات، المدعوم من حكومة الولاية، 271 حالة استشارة خلال عام 2025، كان من بينها 80 شخصًا مهددين بالزواج القسري.

ومن بين هؤلاء، كان 33 شخصًا دون سن 18 عامًا، بينهم أربع حالات لأطفال تقل أعمارهم عن 12 عامًا، وخمس حالات لأطفال بلغوا 12 عامًا، وحالتان لأطفال في سن 13 عامًا.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على أهمية التدخل الوقائي قبل وقوع الزواج، إلى جانب توفير الحماية والمساندة القانونية والاجتماعية للأطفال الذين تعرضوا بالفعل للزواج المبكر أو القسري.

غياب بيانات بشأن التسرب من التعليم

على الرغم من الأرقام المسجلة، لا تقدم البيانات حصرًا دقيقًا لعدد الطالبات اللاتي اضطررن إلى ترك الدراسة بسبب الزواج القسري.

وأوضحت وزارة التعليم في ولاية بادن فورتمبيرج أنها لا تجمع معلومات من هذا النوع، كما لا تتوافر بيانات مفصلة بشأن البلدان التي عُقدت فيها الزيجات المسجلة.

ويحد نقص هذه المعلومات من إمكانية تقييم التأثير الكامل للزواج المبكر على المسار التعليمي للفتيات، فضلًا عن صعوبة تحديد حجم الاحتياجات المتعلقة بالدعم النفسي والاجتماعي وإعادة الاندماج في التعليم.

قانون ألماني لمكافحة زواج الأطفال

دخل قانون مكافحة زواج الأطفال حيز التنفيذ في ألمانيا عام 2017، وأقر البرلمان الألماني عام 2024 قواعد إضافية لتعزيز حماية البرلمان الألماني في الزيجات التي تُعقد خارج البلاد.

ويبلغ الحد الأدنى لسن الزواج في ألمانيا 18 عامًا، كما يجرّم القانون الجنائي الزواج القسري بوصفه جريمة مستقلة.

وتأتي هذه التشريعات في إطار جهود حماية الأطفال من الإكراه، وضمان حقوقهم في الأمان والتعليم والاختيار المستقل لمستقبلهم، إلى جانب وضع آليات قانونية للتعامل مع الزيجات التي تشمل قاصرين.

دعوات لتعزيز حماية الفتيات

وفي ضوء هذه البيانات، دعت النائبة إيميلي كنور إلى تعزيز التدخل المبكر وتوفير حماية فعالة للفتيات المعرضات للزواج القسري، مؤكدة حق الأطفال في الأمان والتعليم وبناء مستقبل مستقل.

وتعيد القضية طرح تساؤلات بشأن مدى فاعلية الإجراءات القانونية في التعامل مع حالات الزواج المبكر التي تُعقد خارج ألمانيا، ومدى الحاجة إلى تطوير آليات الرصد والدعم الاجتماعي والقانوني، بما يضمن عدم ترك الأطفال عرضة للإكراه أو فقدان حقوقهم الأساسية.

اقرأ أيضاً
هل يُسقط الخلع حق الأم في الحضانة ونفقة الصغار؟.. القانون يجيب

«من اللعب إلى الأمومة».. حكايات صادمة لفتيات سلبهن زواج القاصرات طفولتهن

هل يُسقط الخلع حق الأم في الحضانة ونفقة الصغار؟.. القانون يجيب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق