نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في العيد الـ59 للقوات البحرية.. قائد القوات البحرية: من إغراق «إيلات» إلى المسيرات البحرية.. نواصل تطوير القدرات القتالية وتأمين المصالح المصرية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 06:08 مساءً
الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية: مصر تواصل تطوير قدراتها البحرية وتعزيز التصنيع المحلي
أكد الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية، أن القوات البحرية المصرية تواصل مسيرة التطوير والتحديث وتعزيز قدراتها القتالية، بدعم كامل من القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة، من خلال تطوير منظومات التسليح وتوطين الصناعات البحرية والارتقاء بمستوى الفرد المقاتل، بما يضمن الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لتنفيذ مختلف المهام المكلفة بها، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحديات وتطورات متسارعة.
وقال قائد القوات البحرية، خلال الاحتفال بالعيد التاسع والخمسين للقوات البحرية المصرية، إن يوم 21 أكتوبر يمثل ذكرى وطنية خالدة في تاريخ البحرية المصرية، بعدما سطر رجالها صفحة جديدة من صفحات البطولة والمجد الوطني عام 1967، حين تمكنت القوات البحرية المصرية من تغيير مفاهيم القتال البحري في العالم، بتنفيذ أول عملية بحرية يُستخدم فيها صاروخ سطح–سطح من لنشات الصواريخ لإغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» أمام سواحل مدينة بورسعيد، بما أكد قدرة القوات المسلحة المصرية على مواجهة التحديات وحماية سيادة الوطن.
.jpeg)
.jpeg)
وأوضح أن ما جرى في 21 أكتوبر 1967 مثّل تحولًا في مفاهيم القتال البحري، عندما استهدفت لنشات الصواريخ من طراز «كومر» السوفيتي المدمرة الإسرائيلية «إيلات»، التي كانت أكبر الوحدات البحرية لدى العدو آنذاك، بأربعة صواريخ سطح–سطح، وهو ما جعل هذا اليوم علامة فارقة في تاريخ البحرية المصرية، ودفع إلى اختياره عيدًا للقوات البحرية.
وأضاف أن أهمية هذه الواقعة لم تتوقف عند تأثيرها العسكري، بل امتدت إلى محاولات التشكيك فيها، إذ أعلنت بعض الصحف الإسرائيلية عام 1999 أن إغراق المدمرة «إيلات» أكذوبة مصرية، في محاولة لطمس الحقائق، الأمر الذي دفع القوات البحرية إلى تكليف إحدى وحداتها المتخصصة بالبحث عن المدمرة أمام سواحل مدينة بورسعيد، واستمرت عملية البحث لأكثر من شهر، حتى جرى اكتشاف حطام المدمرة الإسرائيلية واستخراج العديد من الذخائر والقطع المدون عليها باللغة العبرية، بما أكد حقيقة الواقعة التي سجلت صفحة بارزة في تاريخ القتال البحري.
وأشار الفريق محمود عادل فوزي إلى أن القوات البحرية المصرية تستمد من تاريخها وبطولات رجالها الدافع لمواصلة بناء المستقبل، من خلال تعزيز القدرة القتالية، وتوطين التسليح والبناء البحري، والارتقاء بمستوى الفرد المقاتل باعتباره الركيزة الأساسية للكفاءة القتالية، مع الاهتمام بتأهيله وتطوير مهاراته وقدراته، بما يضمن أعلى مستويات الجاهزية والاستعداد لتنفيذ مختلف المهام بكفاءة واحترافية.
وأكد أن المسرح البحري يمثل أحد أهم أبعاد الأمن القومي المصري، بالنظر إلى الموقع الجغرافي لمصر وامتداد سواحلها على البحرين المتوسط والأحمر، وامتلاكها قناة السويس، وإشرافها على عدد من المضايق والمناطق البحرية المهمة، من بينها خليج السويس وخليج العقبة، وتفرض هذه الأهمية ضرورة امتلاك قوة بحرية قادرة على حماية المصالح البحرية للدولة، وتحقيق الردع، وتأمين خطوط الملاحة، والحفاظ على المصالح الوطنية في نطاق المياه الإقليمية والاقتصادية المصرية.

.jpeg)
وأوضح أن القوات البحرية لا يقتصر دورها على تأمين السواحل والحدود البحرية داخل نطاق الدولة، وإنما يمتد إلى التواجد البحري خارج الحدود من خلال التدريبات المشتركة والعابرة، بما يعكس توجهات السياسة الخارجية المصرية ويعزز علاقات التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي هذا الإطار، شاركت القوات البحرية خلال شهر سبتمبر 2026 في تدريب «ميدوزا 15» باليونان، بثلاث وحدات بحرية وغواصة، ومن المنتظر تنفيذ تدريبات مشتركة خلال العام الجاري مع تركيا وفرنسا وروسيا.
وشدد قائد القوات البحرية على أن حماية الممرات الملاحية تمثل أحد الملفات المهمة المرتبطة بالأمن القومي والاقتصاد العالمي، في ظل الدور الحيوي الذي تؤديه البحار والمحيطات في نقل التجارة والطاقة والبيانات، ولفت إلى أن نحو 80% من حجم التجارة العالمية يُنقل عبر البحار، فيما يمر عبر البحر الأحمر نحو 15% من حجم التجارة العالمية و30% من حركة تداول الحاويات، بينما تمر عبر قناة السويس نسبة تتراوح بين 10 و12% من التجارة العالمية.
وأضاف أن أهمية الممرات البحرية لا تقتصر على حركة التجارة والبضائع، إذ تُنقل نحو 95% من البيانات الدولية تحت الماء من خلال الكابلات الدولية، ويمر عبر مصر نحو 17% من كابلات الإنترنت العالمية، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للموقع المصري في حركة الاتصالات الدولية، كما يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من حجم تداول النفط والغاز الطبيعي المسال، بما يعادل نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا تقريبًا.
وأشار إلى أن عددًا من المضايق والممرات البحرية يتحكم في حركة الملاحة والتجارة العالمية، من بينها قناة السويس ومضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة بنما وبحر الشمال ومضيق ملقا ومضيق البسفور وغيرها، وهو ما يجعل تأمين هذه الممرات قضية ذات أبعاد اقتصادية وأمنية دولية متشابكة.
وأوضح أن ميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 يكفل للدول حق المرور العابر والمرور البريء وفقًا للأحكام المنظمة لذلك، إلا أن ما يشهده العالم من صراعات وتواجدات عسكرية يعكس محاولات للسيطرة على الممرات البحرية والتأثير في اقتصادات الدول. وأكد أن القوات البحرية المصرية تعمل على مدار الساعة لتأمين مناطق مسؤوليتها، وحماية الأهداف الحيوية والاقتصادية والحدود البحرية للدولة، بما يدعم حرية الملاحة ويحافظ على المصالح الوطنية.
وفيما يتعلق بالعوامل التي تمنح قوة بحرية أفضلية في مواجهة قوة أخرى، أوضح الفريق محمود عادل فوزي أن العامل الأساسي لا يتمثل في نوعية الوحدات البحرية أو أنظمة التسليح وحدها، وإنما في عقيدة الفرد المقاتل وخطة التدريب القتالي للقوات البحرية، مؤكدًا أن الفرد المقاتل هو الثروة الحقيقية التي تقوم عليها القوة القتالية.
وأضاف أن القوات البحرية تحرص على تنمية مهارات المقاتلين وإعدادهم للوصول إلى مستوى الاحتراف، بما يمكنهم من استيعاب التكنولوجيا الحديثة واستخدامها في مختلف المجالات، من خلال منظومة التأهيل والتدريب، وفي مقدمتها الأكاديمية العسكرية المصرية ومعهد ضباط الصف. وأكد أن التدريب القتالي الواقعي والجاد والمتدرج يمثل أحد الأسس الرئيسية لبناء المقاتل المحترف، إذ يبدأ من مستوى الفرد، ثم يتدرج حتى يصل إلى مستوى التشكيل البحري، بما يضمن القدرة على تنفيذ المهام المطلوبة بكفاءة.
وأشار إلى أن التدريبات البحرية المشتركة والعابرة تمثل محورًا رئيسيًا لزيادة فاعلية التدريب، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون مع القوات البحرية للدول الشقيقة والصديقة، والاستفادة من التجارب العملية المختلفة، بما يسهم في تطوير الأداء ورفع مستوى الكفاءة القتالية والقدرة على العمل المشترك.
وتطرق قائد القوات البحرية إلى أهمية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية في 4 يوليو 2026، موضحًا أن القيادة الاستراتيجية تمثل أعلى مستويات القيادة بالدولة، وتعمل على تحقيق التكامل بين القوات المسلحة ومختلف الوزارات والمؤسسات والأجهزة، بما يضمن توحيد الجهود الوطنية في إدارة الأزمات.
وأكد أن إنشاء القيادة الاستراتيجية يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، من خلال توفير المعلومات الدقيقة والموقوتة التي تسهم في تسريع دورة اتخاذ القرار، مشيرًا إلى أن وجود القوات البحرية ضمن هذه المنظومة يدعم إدارة العمليات البحرية في إطار منظومة عمليات مشتركة، ويعزز التكامل والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
وفي ملف الهجرة غير الشرعية وعمليات الإنقاذ البحري، أوضح الفريق محمود عادل فوزي أنه اعتبارًا من عام 2016، وبفضل جهود مختلف مؤسسات الدولة المصرية، لم يتم رصد أعمال هجرة غير شرعية انطلاقًا من السواحل المصرية، وهو ما يحظى بتقدير الاتحاد الأوروبي، مع استمرار محاولات تبادل المعلومات معه في هذا الشأن.
وأضاف أن عدم الاستقرار السياسي في بعض الدول يؤدي إلى استمرار رصد عمليات هجرة غير شرعية في مناطق أخرى، الأمر الذي يتطلب قيام القوات البحرية بمهام الرصد والإنقاذ في منطقة مسؤولية البحث والإنقاذ المصرية بالبحر المتوسط، والتعامل مع هذه الحالات وفقًا للمهام الموكلة إليها، بما يسهم في حماية الأرواح والتعامل مع التحديات التي تفرضها الأوضاع الإقليمية.
وأكد قائد القوات البحرية أن التطورات التي تشهدها الصراعات والحروب الحديثة أظهرت اتساع نطاق استخدام الطائرات والمسيرات البحرية باعتبارها أسلحة غير تقليدية يمكن توظيفها في تنفيذ هجمات غير نمطية، وهو ما يدفع القوات البحرية إلى الاستفادة من الدروس المستفادة من هذه الصراعات، والعمل على تطوير قدراتها في هذا المجال.
وأوضح أن القوات البحرية المصرية تبنت خلال الفترة الأخيرة التوسع في إنتاج واستخدام المسيرات البحرية بتصنيع محلي كامل، لاستخدامها في أعمال الاستطلاع والمراقبة وتأمين الموانئ، بما يعزز القدرات الوطنية في التعامل مع التهديدات البحرية المتغيرة، ويدعم تطوير منظومات العمل والتأمين البحري.
وأشار إلى أن تطوير تصنيع المسيرات البحرية يعتمد كذلك على التعاون المستمر مع القطاع المدني بالدولة، والوزارات المعنية، ومن بينها وزارة التعليم العالي ووزارة الصناعة، إلى جانب اتحاد الصناعات المصري، بهدف تطوير التصنيع المحلي والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مختلف الجهات، بما يدعم توطين التكنولوجيا وتوسيع قاعدة التصنيع الوطني.
وفيما يتعلق بتوطين الصناعات البحرية ونقل التكنولوجيا، أكد الفريق محمود عادل فوزي أن البحرية المصرية اتخذت خطوات واسعة في هذا المجال، وفقًا لرؤية القيادة السياسية وإصرارها على توطين الصناعات المحلية، خاصة في ظل الأزمات والتغيرات التي يشهدها العالم حاليًا، وما تفرضه من ضرورة تعزيز القدرات الوطنية وتقليل الاعتماد على الخارج.
.jpeg)
.jpeg)
وأوضح أن القوات البحرية تمتلك رؤية متكاملة لتعزيز التصنيع المحلي، بدأت من خلال التعاون مع عدد من القوات البحرية الكبرى لتصنيع الفرقاطات من طرازي «جويند» و«ميكو»، بالتعاون مع الجانب الفرنسي والجانب الألماني، لافتًا إلى أن عددًا من الوحدات دخل الخدمة بالفعل، بينما من المنتظر دخول وحدات أخرى الخدمة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن جهود التصنيع المحلي تشمل كذلك الريب القتالي طراز «رافال»، الذي يتم تصنيعه وتطويره بالكامل داخل ترسانة القوات البحرية، إلى جانب تصنيع عدد من لنشات المرور والمراقبة والقاطرات، بما يعزز قدرات الترسانات الوطنية في بناء وتطوير الوحدات البحرية، ويسهم في توطين الصناعات المرتبطة بها.
وشدد على أن هذه الجهود تستهدف تقليل الاعتماد على الخارج، وتوطين الصناعات المحلية، وتعزيز القدرة على توفير احتياجات القوات البحرية من الوحدات والمعدات، فضلًا عن توفير العملة الصعبة، وبناء قاعدة صناعية قادرة على مواصلة التطوير ومواكبة المتطلبات المتغيرة للعمل البحري.
وأكد الفريق محمود عادل فوزي أن القوات البحرية المصرية تواصل أداء مسؤولياتها الوطنية في حماية السواحل المصرية وتأمين المياه الإقليمية والاقتصادية على مدار الساعة، بما يضمن حماية المصالح الوطنية وتأمين المجال البحري المصري، في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة وتحديات إقليمية ودولية متزايدة.
وأشار إلى حرص القوات البحرية على تطوير منظومة التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة، من خلال التدريبات البحرية المشتركة والعابرة، وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب العملية، بما يسهم في رفع الكفاءة القتالية وتعزيز القدرة على تنفيذ المهام المشتركة.
وتوجه قائد القوات البحرية بتحية فخر واعتزاز إلى الضباط وضباط الصف والجنود والعاملين المدنيين بالقوات البحرية، مؤكدًا أنهم يمثلون الركيزة الأساسية في تنفيذ المهام الوطنية، وأن رجال القوات البحرية سيظلون أوفياء للعهد ومخلصين للوطن، وحماة لحدوده البحرية الممتدة على البحرين المتوسط والأحمر، ومحافظين على مصالح الدولة في مياهها الإقليمية والاقتصادية، وضامنين لحرية الملاحة البحرية، ومتمسكين بالأسس والقوانين البحرية والدولية.
كما أعرب عن إجلاله وتقديره لأرواح شهداء القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان كل مقاتل، وأن ذكراهم ستبقى دافعًا لمواصلة العمل والعطاء، والحفاظ على أمن مصر وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية.
واختتم الفريق محمود عادل فوزي بالتأكيد على استمرار القوات البحرية في أداء دورها الوطني، ومواصلة تطوير قدراتها القتالية والتكنولوجية، وتعزيز التصنيع المحلي، والارتقاء بمستوى المقاتل، بما يضمن الحفاظ على جاهزيتها لتنفيذ مختلف المهام، داعيًا الله أن يحفظ مصر والقوات المسلحة، وأن تظل القوات المسلحة درعًا وسيفًا للوطن، قائلًا: «حفظ الله مصر، وحفظ قواتنا المسلحة درعًا وسيفًا لها، ولتحيا مصر عزيزة أبية، آمنة مصونة».











0 تعليق