نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير علاقات دولية: زيارة بزشكيان لنيويورك اختبار لحسم التهدئة بين طهران وواشنطن - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 05:06 مساءً
اكد الدكتور محمد العربي السمان،المتخصص في العلاقات الدولية أن زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتداخل فيه الحسابات العسكرية والسياسية والاقتصادية، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، وتصاعد أهمية ملفات البرنامج النووي والعقوبات وأمن الملاحة والممرات البحرية، إلى جانب التداعيات الأوسع للأزمة على أمن الشرق الأوسط والاقتصاد الدولي، وبالتالى الزيارة، محطة مهمة لاختبار قدرة الدبلوماسية على إعادة فتح مسار تفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، في ظل اتساع الفجوة بين مواقف الطرفين وتعقد الملفات المطروحة على طاولة الأزمة.
المعطيات لا تشير إلى استعداد طهران لتقديم تنازلات
وحول إمكانية تقديم إيران تنازلات خلال وجود رئيسها في نيويورك قال الدكتور السمان، فالمعطيات المتاحة لا تشير بالضرورة إلى استعداد طهران لتقديم تنازلات استراتيجية أحادية الجانب، بقدر ما تشير إلى إمكانية بحثها عن تفاهمات مرحلية ومتبادلة تسمح بخفض مستوى التصعيد وإعادة بناء قنوات الاتصال، وهنا يجب التمييز بين التنازل السياسي والمرونة التفاوضية. فالدولة قد تتراجع عن بعض الإجراءات أو تقبل بترتيبات مؤقتة دون أن تتخلى عن مصالحها الأساسية أو ثوابتها الاستراتيجية.
السيناريو الأكثر واقعية لإيران يتمثل في البحث عن صيغة تحقق لها قدرًا من تخفيف الضغوط
وواصل حديثه قائلا أما بالنسبة إلى إيران، فإن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في البحث عن صيغة تحقق لها قدرًا من تخفيف الضغوط، في مقابل خطوات يمكن أن تقدمها في ملفات محددة. وقد يشمل ذلك أمن الملاحة، ووقف التصعيد، وإجراءات الرقابة، وتهيئة الظروف للعودة إلى طاولة المفاوضات، وبالتالي، فإن أي مرونة إيرانية محتملة ينبغي قراءتها باعتبارها جزءًا من عملية مقايضة سياسية، وليست تراجعًا مجانيًا أمام الضغوط.
مضيق هرمز في هذه المعادلة باعتباره واحدًا من أهم عناصر المشهد
وأضاف أنه يبرز مضيق هرمز في هذه المعادلة باعتباره واحدًا من أهم عناصر المشهد. فقد نقلت رويترز في 22 سبتمبر 2026 أن مسؤولًا إيرانيًا أبدى استعداد طهران لإعادة فتح المضيق خلال فترة قصيرة إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، وإذا تحولت هذه الإشارة إلى ترتيبات عملية، فإنها قد تصبح إحدى نقاط الانطلاق نحو تفاهم أوسع، خصوصًا أن أمن المضيق لا يرتبط بمصالح إيران والولايات المتحدة فقط، وإنما يمس أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية واستقرار الأسواق الدولية.
وتابع: هنا تظهر أهمية توظيف أوراق القوة في خدمة التفاوض بدل استخدامها فقط في إدارة التصعيد. فالملاحة، والطاقة، والعقوبات، والقدرة العسكرية، كلها أوراق يمكن أن تستخدم للضغط، لكنها يمكن كذلك أن تتحول إلى عناصر في صفقة سياسية إذا توافرت الإرادة التفاوضية.
واختتم بقوله: الموقف الأمريكي سيكون أحد أهم محددات اتجاه المرحلة المقبلة. وواشنطن أمام معادلة معقدة تقوم على الحفاظ على قدرتها على الردع والضغط، مع عدم إغلاق الباب أمام المسار الدبلوماسي.









0 تعليق