نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الفريق محمود فوزي: الفرد المقاتل هو الركيزة الأساسية داخل القوات البحرية.. وقادرون على ردع ومواجهة أي تحديات.. والأمن المائي ذا أهمية كبرى في حماية المصالح الاستراتيجية للدولة - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 09:05 مساءً
قال الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية: إن القوات البحرية المصرية هي سيدة البحار والمحيطات، وتعد من أقدم القوات البحرية في العالم، وتمتلك أسطولا بحريا قادرا على ردع كل من تسول له نفسه الاقتراب من المصالح الاستراتيجية المصرية في مختلف أنحاء العالم، وذلك بمناسبة مرور 59 عاما على أحد أكبر الانتصارات البحرية في التاريخ الحديث.
وأكد الفريق محمود عادل فوزي، خلال المؤتمر الصحفي للمحررين العسكريين، أن ما تم تنفيذه يوم 22 أكتوبر عام 1967 شكل تغييرا في مفاهيم القتال البحري في العالم، حين قامت لنشات الصواريخ من طراز «كومر» السوفيتي، ولأول مرة، باستهداف المدمرة الإسرائيلية «إيلات»، أكبر الوحدات البحرية لدى العدو، باستخدام 4 صواريخ سطح/سطح، ولذلك تم اختيار يوم 21 أكتوبر ليكون عيد القوات البحرية المصرية.
وأشار إلى أن بعض الصحف الإسرائيلية أعلنت عام 1999 أن إغراق المدمرة «إيلات» أكذوبة مصرية، في محاولة لطمس الحقائق، وهو ما دفع إلى تكليف إحدى وحدات القوات البحرية المتخصصة بالبحث عن المدمرة أمام سواحل مدينة بورسعيد، واستمرت عملية البحث لأكثر من شهر، حتى تم اكتشاف حطام المدمرة الإسرائيلية واستخراج العديد من الذخائر والقطع المدون عليها باللغة العبرية.

كما كشف أن المسرح البحري يمثل أحد أهم أبعاد الأمن القومي المصري، نظرا لموقع مصر الجغرافي وامتداد سواحلها على البحرين المتوسط والأحمر، وامتلاكها قناة السويس وإشرافها على عدد من المضايق، مثل خليج السويس وخليج العقبة.
وأكد ضرورة امتلاك قوة بحرية قادرة على حماية المصالح البحرية، وتحقيق الردع، وتأمين الخطوط الملاحية، إلى جانب التواجد البحري خارج حدود الدولة من خلال التدريبات المشتركة، بما يعكس سياسة الدولة الخارجية، ومن أبرز هذه التحركات التواجد في اليونان خلال شهر سبتمبر 2026، بمشاركة 3 وحدات بحرية وغواصة، ضمن تدريب «ميدوزا 15»، ومن المنتظر تنفيذ تدريبات مشتركة خلال العام الجاري مع تركيا وفرنسا وروسيا.
وأشار إلى أن الفترة الحالية شهدت بروز أهمية الممرات الملاحية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية وتدفق سلاسل الإمداد ومصادر الطاقة، وهو ما أظهر الدور المحوري للقوات البحرية.
وأوضح أن 80% من حجم التجارة العالمية ينقل عبر البحار، وأن نحو 15% من حجم التجارة العالمية، و30% من حركة تداول الحاويات، يمران عبر البحر الأحمر، فيما تمر نحو 10 إلى 12% من التجارة العالمية عبر قناة السويس.
وتابع أن نحو 95% من حجم البيانات الدولية ينقل تحت الماء من خلال الكابلات الدولية، ويمر عبر مصر نحو 17% من كابلات الإنترنت العالمية، ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من حجم تداول النفط والغاز الطبيعي المسال، بما يعادل نحو 20 مليون برميل نفط يوميا تقريبا.
وتتحكم في البحار والمحيطات مجموعة من المضايق والممرات البحرية الحيوية، مثل قناة السويس ومضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة بنما وبحر الشمال ومضيق ملقا ومضيق البوسفور، ووفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، تكفل القواعد الدولية للدول حقوق المرور العابر والمرور البريء وفقا للأحكام المنظمة لكل منهما، إلا أن ما يشهده العالم حاليا من صراعات وتواجدات عسكرية يعكس محاولات للسيطرة على الممرات البحرية والتأثير على اقتصادات الدول.
وأكد أن القوات البحرية المصرية تتواجد على مدار الساعة لتأمين مناطق المسؤولية والأهداف الحيوية والاقتصادية والحدود البحرية للدولة.
وأوضح قائد القوات البحرية أن تقارب بعض الدول التي تمتلك قوات بحرية حديثة من حيث نوعية الوحدات البحرية وتشابه أنظمة التسليح المتوفرة لديها يجعل عقيدة الفرد المقاتل وخطة التدريب القتالي للقوات البحرية من العوامل الأساسية، وليست الإضافية، في بناء القوة البحرية.
وأضاف أن الفرد المقاتل يمثل الثروة الحقيقية، وأن القوات البحرية تحرص على تنمية مهاراته للوصول إلى مقاتل محترف قادر على استيعاب التكنولوجيا الحديثة واستخدامها في مختلف المجالات، من خلال منظومة التأهيل والتدريب، ومنها الأكاديمية العسكرية المصرية ومعهد ضباط الصف.
وأشار إلى أن التدريب القتالي الواقعي والجاد والمتدرج يمثل أساس الوصول إلى الاحترافية في الأداء، حيث يبدأ التدريب من مستوى الفرد المقاتل، ثم يتدرج حتى يصل إلى مستوى التشكيل البحري.
وأضاف أن التدريبات المشتركة والعابرة تمثل أحد المحاور الرئيسية لرفع كفاءة التدريب وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
كما أكد أن القيادة الاستراتيجية تمثل أعلى مستويات القيادة في الدولة، من خلال تحقيق التكامل بين القوات المسلحة ومختلف وزارات ومؤسسات وأجهزة الدولة، بما يضمن توحيد الجهود الوطنية في إدارة الأزمات. ويمثل افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، من خلال توفير المعلومات الدقيقة والموقوتة، بما يسهم في تسريع دورة اتخاذ القرار.
وأوضح أن هذه المنظومة تدعم، بالنسبة للقوات البحرية، إدارة العمليات البحرية ضمن منظومة عمليات مشتركة.
الهجرة غير الشرعيةالهجرة غير الشرعية
وفي مجال الهجرة غير الشرعية، أشار إلى أنه خلال الفترة السابقة، ونتيجة عدم الاستقرار في بعض الدول، لوحظ ارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية وعمليات الإنقاذ في البحر.
وأوضح أنه اعتبارا من عام 2026، وبفضل جهود مختلف مؤسسات الدولة، لم يتم رصد أي أعمال هجرة غير شرعية انطلاقا من السواحل المصرية، وهو ما يحظى بتقدير الاتحاد الأوروبي، مع استمرار الجهود الرامية إلى تبادل المعلومات معه في هذا الشأن.
وأضاف أنه نظرا لعدم الاستقرار السياسي في بعض الدول، يتم رصد وإنقاذ العديد من حالات الهجرة غير الشرعية داخل منطقة مسؤولية البحث والإنقاذ المصرية في البحر المتوسط.
التصنيع المحلي
وأكد قائد القوات البحرية أنه في ضوء الدروس المستفادة من الصراعات والحروب الحالية، والتوسع في استخدام المسيرات الجوية والبحرية باعتبارها سلاحا غير تقليدي لتنفيذ الهجمات غير النمطية، تبنت القوات البحرية المصرية خلال الفترة الأخيرة التوسع في إنتاج واستخدام المسيرات البحرية بتصنيع محلي كامل، لاستخدامها في أعمال الاستطلاع والمراقبة وتأمين الموانئ.
وأشار إلى استمرار التعاون مع القطاع المدني بالدولة والوزارات المعنية، ومنها وزارتا التعليم العالي والصناعة، إلى جانب اتحاد الصناعات المصري، لتطوير تصنيع المسيرات البحرية.













وأضاف أن البحرية المصرية قطعت خطوات واسعة وحقيقية في هذا المجال، وفقا لرؤية القيادة السياسية وإصرارها على توطين الصناعات المحلية في ظل الأزمات التي يشهدها العالم حاليا، وتمتلك القوات البحرية رؤية متكاملة لتعزيز التصنيع المحلي، بدأت بالفعل من خلال التعاون مع عدد من البحريات الكبرى لتصنيع الفرقاطات من طرازي «جويند» و«ميكو»، بالتعاون مع الجانبين الفرنسي والألماني.
وأوضح أن عددا من هذه الوحدات دخل الخدمة بالفعل، فيما ينتظر دخول وحدات أخرى الخدمة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب الريب القتالي من طراز «رافال»، الذي يتم تصنيعه وتطويره بالكامل داخل ترسانة القوات البحرية، فضلا عن عدد من لنشات المرور والمراقبة والقاطرات.
وأكد أن هذه الجهود تستهدف تقليل الاعتماد على الخارج، وتوطين الصناعات المحلية، وتوفير العملة الصعبة.










0 تعليق