ماذا طلبت إسرائيل من الجيش اللبناني في محادثات تامبا؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا طلبت إسرائيل من الجيش اللبناني في محادثات تامبا؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:06 صباحاً

يحمل لبنان إلى اجتماعات تامبا مطلب وقف التصعيد الإسرائيلي وعمليات جرف المنازل والمباني في المناطق المحتلّة جنوباً، بالتوازي مع البحث في تنفيذ الترتيبات الأمنية والمناطق التجريبية، في جولة ترعاها الولايات المتحدة وتواكبها حملة إسرائيلية على الجيش اللبناني وتهديدات باستمرار الاحتلال وتوسيع العمليات العسكرية.

وتأتي الاجتماعات قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وسط توقّعات لبنانية محدودة بتحقيق نتائج ملموسة، وإن كانت تعكس استمرار التمسّك بالمسار التفاوضي رغم تباعد الأولويات بين الأطراف.

 

لقاء لفرق العمل يركّز على البعد الأمني

 

 

أفادت السفارة الأميركية في بيروت، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأن محادثات تامبا في ولاية فلوريدا يومي 20 و21 تشرين الأول تقتصر على لقاء بمستوى فرق العمل، يركّز على البعد الأمني للإطار الثلاثي.

ويشارك الوفد اللبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم، وحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض ووفد رفيع من الضباط.

وبحسب مصادر ديبلوماسية معنية، خُصّص اليوم الأول لتقييم ما نُفّذ منذ الاجتماعات السابقة، على مستوى الإجراءات الميدانية والترتيبات الأمنية والمنطقة التجريبية الأولى، فيما تتركّز مناقشات اليوم الثاني على خطوات إنجاح التطبيق على الأرض.

أما موقع "واي نت" الإسرائيلي، فوصف الاجتماعات بأنها عسكرية الطابع، ولا تشكّل جولة جديدة من المفاوضات السياسية المباشرة، مشيراً إلى سعي واشنطن للحفاظ على التواصل بين الجانبين ومنع انهيار المسار التفاوضي.

 

مَن يتحقّق من تنفيذ الإجراءات جنوباً؟

 

 

يتصدّر جدول البحث الخلاف بشأن الجهة المخوّلة التحقّق من تنفيذ الإجراءات في المناطق التجريبية، إلى جانب المطالب اللبنانية بوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

ونقل "واي نت"، أن إسرائيل تطالب بغرفة عمليات مباشرة مع الجيش اللبناني للتحقّق من الأوضاع في المنطقتين التجريبيتين، بدلاً من التعاون مع آلية التحقّق المدعومة أميركياً.

وفي مقابل الاتهامات الإسرائيلية للجيش بعدم إنجاز المهمات المطلوبة، تتمسّك بيروت بتنفيذ التفاهمات ووقف العمليات التي تعرقل عمل المؤسسات اللبنانية وجهود تثبيت الاستقرار.

وسبق للرئيس جوزف عون أن أكد أن الوفد يشارك لعرض مطالب لبنان بإنهاء التصعيد، أملاً في تحقيق نتائج تنسجم مع الاتفاق الإطاري.

 

الجيش يفنّد الاتهامات الإسرائيلية بشأن كفرا

 

استبق الجيش الإسرائيلي الاجتماعات بحملة اتهم فيها الجيش اللبناني بعدم تنفيذ مسؤولياته في الجنوب، وزعم وجود تنسيق بين عناصر فيه و"حزب الله" لإبلاغ الحزب مسبقاً بإجراءات ميدانية.

ورفضت قيادة الجيش هذه الاتهامات، وقدّمت تسلسلاً زمنياً لعمل وحداتها في موقع عسكري ببلدة كفرا في قضاء بنت جبيل، وهو الموقع الذي استندت إليه الرواية الإسرائيلية.

وبحسب بيان الجيش الذي أورده "واي نت"، بدأت الوحدات العمل في الموقع في كانون الأول 2025، واستمرّت حتى 16 آذار، قبل وقف المهمّة وإخلاء المكان بطلب من آلية مراقبة وقف إطلاق النار، إثر تهديدات إسرائيلية باستهدافه.

وأكد الجيش أنه أبلغ حينها بأن المهمّة لم تُنجز وأن معدات عسكرية وذخائر بقيت في المكان، مشيراً إلى أن طلباته المتكررة لاستئناف العمل قوبلت برفض إسرائيلي. واستؤنفت المهمّة في 16 آب، بالتنسيق مع آلية المراقبة، وأُنجزت في 16 تشرين الأول 2026، مع إقفال الموقع.

كما أوضح أن فيديو استهداف شاحنة نشره الجيش الإسرائيلي يعود إلى حادثة وقعت في منطقة صور في 3 تموز، ولا يرتبط بمعالجة موقع كفرا. وشدّد على توثيق الوقائع لدى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، معتبراً أن نشر معلومات كاذبة يستهدف تقويض صدقيته داخلياً وخارجياً بالتزامن مع المفاوضات.

 

تهديدات إسرائيلية تواكب المحادثات

 

بالتوازي، نقل "واي نت" عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطالبته الجيش اللبناني بإزالة أسلحة الحزب وبنيته العسكرية من المنطقتين التجريبيتين، ملوّحاً بتولّي إسرائيل المهمّة إذا لم ينفّذها الجيش.

وجاء ذلك مع تحذيرات إسرائيلية من احتمال انخراط "حزب الله" في أي مواجهة جديدة بين إسرائيل وإيران.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استعداد الجيش لتنفيذ مناورة باتجاه مناطق إضافية في النبطية ومحيط نهر الليطاني، رابطاً الانسحاب مما سمّاه "المنطقة الأمنية" بنزع سلاح الحزب في جميع أنحاء لبنان.

 


اليونيفيل في جنوب لبنان

اليونيفيل في جنوب لبنان

 

 

كما هدّد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على أي إطلاق نار أو إرسال مسيّرات نحو إسرائيل.

في المقابل، يتمسّك عون ورئيس الحكومة نواف سلام بالحل الديبلوماسي، مع إدانة الاعتداءات الإسرائيلية. ويؤكد الموقف اللبناني أن استمرار العمليات يعرقل جهود الحكومة، فيما يبقى تجنّب حرب جديدة أولوية لحماية اللبنانيين، وخصوصاً أبناء الجنوب.


تحقيقات المتفجرات مستمرّة بلا سقف

 

داخلياً، يتزامن المسار التفاوضي مع استمرار التحقيقات في ملف متفجرات ضهر البيدر، وتأكيد رسمي عدم التساهل في الشأن الأمني، مع إبقاء قنوات التواصل مع «حزب الله» قائمة لتحييد لبنان عن أي تصعيد جديد.

وقرّر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج ترك ضابط وعشرة عناصر من حاجز ضهر البيدر أحراراً، بعدما أثبتت تحقيقات شعبة المعلومات عدم تورّطهم في تسهيل مرور شحنة المتفجرات.

وفيما نفت مصادر قضائية إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين في الحزب، أكد وزير العدل عادل نصار أن التحقيقات مستمرّة "ولا سقف لها"، وأن إحالة الملف على المجلس العدلي مطروحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق