نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الجامعة الأمريكية بالقاهرة تعيد افتتاح مكتبتها بعد تطوير شامل لمساحات التعلم - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:46 صباحاً
أعلنت الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن إعادة افتتاح مكتبتها مع بداية فصل خريف 2026 الدراسي عقب الانتهاء من عملية تطوير شاملة لطابق البلازا والحديقة وتحويلهما إلى مساحات تعلم مشتركة تدعم التعلم التفاعلي والتعاون بين الطلاب وتواكب التطورات التكنولوجية في بيئات التعلم الحديثة.

شملت أعمال التطوير توفير تقنيات وخدمات جديدة لدعم الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية المتنوعة، إلى جانب تخصيص مساحة لمعرض دائم يسلط الضوء على مقتنيات مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة بالجامعة.
يعد تطوير المكتبة المشروع الختامي للخطة الاستراتيجية لمساحات التعلم بالجامعة والتي امتدت على مدار سبع سنوات ضمن جهود أوسع لتطوير بيئات التعلم في مختلف أنحاء الحرم الجامعي، بما يشمل قاعات الدراسة ومساحات التعلم المفتوحة وتراس المكتبة.

تضم مساحات التعلم المشتركة المطوّرة حديثًا بمكتبة الجامعة أثاثًا وأرضيات وإضاءة وتقنيات جديدة، إلى جانب شبكات مطوّرة، ومساحات دراسة محدّثة، ومركز متطور للإتاحة.
كما شملت أعمال التطوير إنشاء معرض جديد دائم لمكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة بطابق البلازا بالمكتبة، بما يتيح مقتنياتها النادرة لجمهور أوسع، ويشجّع الطلاب على استكشافها والاطلاع عليها عن كثب.

تضم مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة مقتنيات ثمينة من الكتب والدوريات النادرة والمعاصرة، فضلًا عن المجموعات الأرشيفية والمخطوطات التي توثّق جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والفكرية في مصر.
أوضحت لمياء عيد، عميد المكتبات وتكنولوجيا التعلم وخريجة الجامعة عامي 1988 و1992، أن هذه التغييرات تعكس تحولًا أوسع نطاقًا في كيفية استخدام الطلاب للمكتبات الأكاديمية.

فعند تصميم مكتبة الجامعة في أواخر التسعينيات وأوائل القرن الحالي، كان التركيز ينصب بالأساس على الدراسة الفردية وإتاحة المعلومات من خلال معمل كمبيوتر ضخم وأجهزة كمبيوتر مكتبية موزعة على طاولات دائرية.
أما اليوم، فقد تغيرت أساليب استخدام الطلاب لمساحات المكتبة، إذ يعتمدون على حواسيبهم المحمولة وأجهزتهم الخاصة للعمل في مجموعات وتبادل الأفكار والتعاون فيما بينهم بما يدعم أساليب التعلم بصورة أفضل.

وأضافت عيد: "استجابت المكتبات الأكاديمية حول العالم لهذا التحول عبر الانتقال من النموذج التقليدي 'للمساحات مصادر المعلومات' إلى نموذج 'مساحات التعلم المشتركة' التي تدعم التعاون والتفاعل والتعلم النشط.
ويأتي التطوير الحالي لمكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة امتدادًا لهذا التحول، فهدفنا ليس مجرد إجراء تحديث للمساحات القائمة، بل يعكس إعادة تصور لكيفية توظيف المكتبة لدعم الطلاب وتلبية احتياجاتهم التعليمية اليوم."

كذلك راعت أعمال التطوير اختلاف أساليب التعلم بين الطلاب، وأولت اهتمامًا كبيرًا بالإتاحة وتلبية احتياجتهم المتنوعة من خلال "مركز الإتاحة" الجديد، الذي يوفرالتقنيات والخدمات اللازمة لدعم الطلاب ذوي احتياجات التعلم المتنوعة لتمكينهم من العمل باستقلالية أكبر.
بالإضافة إلى ذلك، حافظت المكتبة على مساحات الدراسة الهادئة والتقليدية في الطابقين الأول والثاني، فضلًا عن قاعات الدراسة المتاحة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وقالت عيد: "توفر مساحات التعلم المشتركة فرصًا أكبر للدراسة والعمل الجماعي، بينما تواصل بقية أجزاء المكتبة توفير مساحات أكثر هدوءًا تساعد على التركيز في الدراسة. وهكذا تجمع المكتبة بحلتها الجديدة بين هذه الاحتياجات المختلفة، مما يمنح الطلاب خيارات أوسع في كيفية استخدام المساحات وإتباع أساليب التعلم التي تناسبهم."
تهدف الخطة الاستراتيجية لمساحات التعلم، التي أطلقتها الجامعة عام 2019، إلى إنشاء مساحات تعلم من الجيل الجديد لتضع التعلم في صميم التجربة الجامعية.

وقد أسهمت الخطة في تحويل مشروع تجريبي للتعلم النشط لمنظومة تضم 43 مساحة مبتكرة للتعلم تشمل البيئات التعليمية الرسمية وغير الرسمية. بدأت المبادرة بثلاث قاعات دراسية تجريبية ومختبر ابتكارلأعضاء هيئة التدريس (Sandbox) بحرم الجامعة في القاهرة الجديدة، ثم توسعت لتشمل 14 قاعة دراسية للتعلم النشط في حرمي القاهرة الجديدة والفلكي، و14 قاعة دراسية مرنة ومساحات للتعلم غير الرسمي، بالإضافة إلى تراس المكتبة. يمثل تطوير طابق البلازا والحديقة تتويجًا للمرحلة الأولى من الخطة.

وقالت الدكتورة هدى مصطفى، أستاذة الممارسة ومديرة مركز التعلم والتدريس بالجامعة والتي شاركت في قيادة الخطة الاستراتيجية لمساحات التعلم منذ 2019: "نؤمن في الجامعة الأمريكية بالقاهرة بأن بيئة التعلم تلعب دورًا محوريًا في صياغة التجربة التعليمية، ولهذا نسعى إلى إنشاء مساحات تلهم الفضول وتشجع الطلاب على التفاعل الفعال مع الأفكار ومع بعضهم البعض، وتدعم تنوع أساليب التعلم والتدريس. نعمل، من خلال إعادة النظر في تصميم مساحات التعلّم وسبل توظيفها، على تهيئة بيئة تتيح للطلاب وأعضاء هيئة التدريس استكشاف آفاق جديدة في التعلّم والاكتشاف والابتكار."





0 تعليق