نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«كنت بتمنى أكون أنا مكانهم».. شقيق أحد الأطفال المفقودين في عقار أبو سليمان بالإسكندرية يروي اللحظات الأخيرة قبل الانهيار - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:06 صباحاً
عيسى مرعي، شقيق حنين مرعي أحد الأطفال المفقودين
كشف عيسى مرعي، شقيق حنين مرعي أحد الأطفال المفقودين أسفل أنقاض العقار المنهار بمنطقة أبو سليمان في حي شرق الإسكندرية، تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وقوع الحادث، كاشفًا عن ملاحظته أصوات طقطقة صادرة من العقار أثناء عودته من العمل، قبل أن يواصل طريقه، دون أن يدرك أن انهيارًا وشيكًا قد يغير حياة الأسرة بالكامل.
في تصريحات مؤثرة من محيط العقار المنهار، تجلى الحزن والقلق على وجه أحد أقارب الأطفال، الذي صرح بأنه لم يتوقف عن الدعاء منذ لحظة وصوله إلى موقع الحادث. وأعرب عن أمنيته في العثور على المفقودين أحياءً، مشددًا على أنه يتمنى لو كان بدلاً منهم تحت الأنقاض.
روى مرعي تفاصيل الحادثة التي وقعت قبل الانهيار، موضحاً أنه عاد مبكراً إلى منزله حاملاً كيسًا من الملابس. لكنه فوجئ بسماع صوت طقطقة متكرر، قائلاً: «شعرت كما لو أن الدناب كان يصدر طقطقات متتالية» في إشارة إلى الأصوات التي استرعت انتباهه داخل المبنى.
وأشار إلى أنه لاحظ ما حدث أثناء دخوله المكان قبل أن يتوجه إلى السلم ويغادر. وبيّن أنه لم يكن يدرك بدقة طبيعة ما رآه داخل العقار في تلك اللحظات. وقد تواصل مع إحدى قريباته، وأخبرها بما لاحظه، في الوقت الذي لم يكن يتوقع فيه أن يتحول المشهد الذي رآه إلى كارثة إنسانية بهذا الحجم.
ورغم ملاحظته أصوات الطقطقة، لم يؤكد مرعي أنه كان يعلم أن العقار على وشك الانهيار، موضحًا أن ما شاهده أثار استغرابه، لكنه لم يستوعب خطورة الموقف بصورة كاملة آنذاك.
وتحدث مرعي عن الطفلة حنين، التي أشار إلى أن شقيقته تبلغ من العمر 14 عامًا، مؤكدًا أنها كانت أصغر أفراد الأسرة، وأنها تحظى بمكانة خاصة في قلوبهم وقال متأثرًا: «دي أصغر واحدة فينا، وأغلى واحدة فيهم»، معبرًا عن حجم الصدمة التي تعيشها الأسرة منذ وقوع الحادث، في ظل استمرار أعمال البحث عن المفقودين أسفل الأنقاض.
وأشار أن هاتف حنين لا يزال يعمل، إلا أنه أوضح أنه لم يشاهد بنفسه أي تواصل صادر منها من أسفل الأنقاض، ولم يتمكن من تأكيد وجود اتصال بينها وبين الأسرة بعد الانهيار.
وبكلمات تعكس حجم الألم الذي يعيشه أقارب الأطفال، أكد مرعي أنه وضع نفسه مكانهم منذ اللحظات الأولى لوصوله إلى موقع العقار المنهار، قائلًا: «بتمنى إن أنا اللي أكون تحت مش هم»، في تعبير عن عجزه أمام المشهد القاسي ورغبته في إنقاذهم بأي ثمن مضيفاً أنه لا يملك في الوقت الحالي سوى الدعاء، متمنيًا أن تنتهي عمليات البحث بالعثور على المفقودين على قيد الحياة، وأن تتمكن الأسرة من تجاوز هذه المحنة.
وتتواصل جهود قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ، مدعومة بالمعدات الثقيلة، لرفع أنقاض العقار المنهار بشارع سعد زغلول، المتفرع من شارع الترعة المردومة بمنطقة أبو سليمان في نطاق حي شرق الإسكندرية، بحثًا عن المفقودين، بالتزامن مع متابعة الأجهزة المعنية لتداعيات الحادث.





0 تعليق