نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انتخابات أمريكا النصفية..هل تتغير موازين القوة في واشنطن؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:43 صباحاً
قبل الاقتراع في 3 نوفمبر، تتجه الأنظار إلى موازين القوى في مجلسي النواب والشيوخ، وسط تصاعد الاهتمام بالاقتصاد وتكاليف المعيشة والهجرة، فيما قد تحدد النتائج طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.
تستعد الولايات المتحدة لإجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر 2026، في استحقاق سياسي يحدد الحزب القادر على قيادة المجلسين التشريعيين، والتأثير في الأجندة الداخلية للإدارة الأمريكية حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028.
وتأتي الانتخابات وسط منافسة بين الجمهوريين الساعين إلى الاحتفاظ بأغلبيتهم، والديمقراطيين الذين يأملون في استعادة السيطرة على أحد المجلسين أو كليهما، في ظل اهتمام متزايد بالأداء الاقتصادي وتكاليف المعيشة وتقييم الناخبين لسياسات الإدارة الحالية.
وفي تقرير نشرته وكالة رويترز في 19 أكتوبر، أشارت الوكالة إلى أن نتائج الاقتراع ستؤثر في قدرة إدارة ترامب على تمرير برنامجها التشريعي، كما ستحدد جانبًا مهمًا من طبيعة الرقابة البرلمانية خلال الفترة المتبقية من ولايته.
انتخابات لاختيار الكونغرس وليس الرئيس
وفقًا للموقع الحكومي الأمريكي USA.gov، تُجرى انتخابات التجديد النصفي كل عامين، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب نحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، الذي يتكون من 100 عضو يمثلون الولايات الخمسين، بواقع عضوين لكل ولاية.
وتستمر عضوية مجلس النواب عامين، فيما تمتد عضوية مجلس الشيوخ ست سنوات، وتُجرى الانتخابات على دفعات لضمان استمرارية عمل المجلس.
وعلى الرغم من ارتباط الانتخابات بأداء الرئيس والحزب الحاكم، فإنها لا تتضمن اختيار رئيس جديد، بل تمنح الناخبين فرصة لتحديد ممثليهم في الكونغرس، والتعبير عن تقييمهم للسياسات الحكومية.
وتشمل الانتخابات كذلك سباقات على مناصب محلية، بينها حكام الولايات وأعضاء المجالس التشريعية، ما يجعل نتائجها مؤشرًا على اتجاهات التصويت على المستويين الاتحادي والمحلي.
أغلبية محدودة ومنافسة على المجلسين
وفي تقرير نشرته وكالة رويترز في 19 أكتوبر عن السيناريوهات المحتملة للانتخابات، أوضحت الوكالة أن الجمهوريين يدخلون الاقتراع بأغلبية محدودة في مجلس النواب، بلغت 218 مقعدًا مقابل 214 للديمقراطيين، مع وجود مقاعد شاغرة. وفي مجلس الشيوخ، يحتفظ الجمهوريون بأغلبية تبلغ 53 مقعدًا، مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المحسوبين معهم في التصويت الحزبي.
وتجعل هذه الفوارق المحدودة عددًا من السباقات المتقاربة عاملًا حاسمًا في تحديد هوية الحزب المسيطر على المجلسين. وتختلف طبيعة المنافسة بين الولايات والدوائر الانتخابية، وفقًا للتركيبة السكانية واتجاهات الناخبين والمشاركة في التصويت.
ولا تكفي الاستطلاعات الوطنية وحدها لتحديد النتيجة النهائية، إذ تعتمد السيطرة على الكونغرس على نتائج كل سباق انتخابي، ومدى قدرة المرشحين على استقطاب الناخبين في المناطق المتنافس عليها.
الاقتصاد وتكاليف المعيشة في صدارة الاهتمامات
وفي تقرير نشره مركز بيو للأبحاث في 8 أكتوبر، أظهر استطلاع للرأي أن 84% من الناخبين المسجلين يرون الاقتصاد قضية مهمة جدًا في تحديد تصويتهم في انتخابات الكونغرس. كما اعتبر 68% أن الرعاية الصحية مهمة جدًا، فيما بلغت النسبة 59% فيما يتعلق بالهجرة.
وتبرز هذه النتائج أهمية القضايا اليومية في تشكيل الخيارات الانتخابية، إلى جانب تقييم أداء الرئيس والانتماء الحزبي. وبينما يدافع الجمهوريون عن أولويات الإدارة وسياساتها، يركز الديمقراطيون على تكاليف المعيشة ومدى انعكاس السياسات الحكومية على الأسر.
وتشمل أبرز القضايا الاقتصادية أسعار الغذاء والسكن والوقود والرعاية الصحية، إلى جانب الأجور وفرص العمل والقدرة الشرائية للأسر، وهي عوامل قد تؤثر في تقييم الناخبين لأداء الإدارة والحزب الحاكم.
ويبقى تأثير هذه القضايا مرتبطًا بظروف كل ولاية، وبقدرة المرشحين على تقديم برامج مقنعة تستجيب لأولويات الناخبين.
استطلاعات ترصد اتجاهات المنافسة
وفي استطلاع نشرته وكالة رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس في 19 أكتوبر، تراجعت نسبة تأييد الرئيس ترامب إلى 31%، فيما بلغت نسبة عدم الرضا عن أدائه الاقتصادي 68%. كما تقدم المرشحون الديمقراطيون على الجمهوريين بنسبة 47% مقابل 35% في السؤال العام المتعلق بتفضيل الحزب في انتخابات الكونغرس.
وتشير هذه النتائج إلى تحديات تواجه الجمهوريين قبل الاقتراع، لكنها لا تمثل توقعًا نهائيًا للنتائج؛ إذ تختلف الإجابات في الاستطلاعات عن التصويت الفعلي، وتتأثر المنافسة بخصائص الدوائر الانتخابية ونسب المشاركة والتطورات التي تسبق يوم الاقتراع.
كما أن تقييم أداء الرئيس لا يحدد وحده مصير المرشحين، فلكل سباق انتخابي ظروفه المحلية وحساباته الخاصة، وقد تختلف نتائجه عن الاتجاه العام على المستوى الوطني.
ماذا تعني النتائج للمرحلة المقبلة؟
وفي تحليل نشرته وكالة رويترز في 19 أكتوبر، تناولت الوكالة السيناريوهات المحتملة لتوزيع السيطرة على الكونغرس، وما قد يترتب عليها من تغيرات في العلاقة بين البيت الأبيض والمجلسين التشريعيين.
فإذا احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في المجلسين، فسيكونون في موقع يسمح لهم بمواصلة دعم الأجندة التشريعية للإدارة، مع استمرار الحاجة إلى التفاوض بشأن بعض الملفات.
أما إذا استعاد الديمقراطيون مجلس النواب، فسيتمكنون من قيادة لجانه وتوسيع نطاق الرقابة البرلمانية على الإدارة، إلى جانب التأثير في مناقشة الميزانية والتشريعات. وإذا استعادوا مجلس الشيوخ أيضًا، فستتغير موازين القوى في الملفات التشريعية والتعيينات الاتحادية التي تتطلب موافقة المجلس.
ولا يعني اختلاف السيطرة الحزبية توقف عمل المؤسسات، لكنه قد يجعل تمرير بعض المبادرات أكثر صعوبة، ويزيد أهمية التفاوض بين البيت الأبيض والكونغرس.
ويمكن أن تمتد آثار النتائج إلى ملفات السياسة الخارجية والإنفاق الدفاعي والطاقة، بحسب توزيع الصلاحيات وطبيعة القضايا المطروحة، دون أن تعني بالضرورة حدوث تحول جذري في التوجهات الأمريكية.
الأيام الأخيرة قبل الاقتراع
مع اقتراب الثالث من نوفمبر، تتركز المتابعة على السباقات الأكثر تنافسًا، ومعدلات المشاركة في التصويت المبكر، واتجاهات الناخبين المستقلين، ومدى تأثير القضايا الاقتصادية في خياراتهم.
وتختلف إجراءات التصويت المبكر والبريدي والفرز بين الولايات، لذلك لا يمكن اعتبار ارتفاع المشاركة المبكرة دليلًا قاطعًا على تقدم حزب بعينه، كما لا تعني الاستطلاعات المتقاربة أن المنافسة حُسمت.
في المحصلة، تمثل انتخابات التجديد النصفي اختبارًا لموازين القوى السياسية في الولايات المتحدة، وفرصة للناخبين للتعبير عن تقييمهم لأداء الإدارة وممثليهم في الكونغرس. وستتحدد أهميتها بما تسفر عنه من توزيع للمقاعد، وما يترتب عليه من قدرة الأحزاب على التشريع والرقابة والتفاوض خلال العامين المقبلين.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : انتخابات أمريكا النصفية..هل تتغير موازين القوة في واشنطن؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:43 صباحاً










0 تعليق