نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أوزبكستان توسع القطارات وتخفف قيود السفر مع طفرة سياحية - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 12:07 مساءً
تسرع أوزبكستان خطط تطوير شبكة النقل وتخفيف إجراءات الدخول مع تسجيل طفرة في أعداد الزوار الدوليين، في محاولة لتحويل مدن طريق الحرير مثل سمرقند وبخارى وخيوة إلى وجهات أسهل في الوصول والتنقل، بالتوازي مع تشجيع السياح على استكشاف مناطق جديدة خارج المسارات التقليدية.
وتأتي التحركات بعدما استقبلت البلاد رقمًا قياسيًا بلغ 11.7 مليون زائر دولي خلال 2025، فيما واصل القطاع نموه خلال العام الحالي؛ إذ وصل عدد السياح الأجانب بين يناير ويوليو 2026 إلى أكثر من 7.7 مليون زائر، بزيادة 22.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
رحلة طشقند إلى خيوة تنخفض إلى النصف تقريبًا
يمثل تطوير السكك الحديدية أحد أهم التغييرات العملية بالنسبة للمسافر. فقد بدأ قطار «جلال الدين منكبرتي» السريع العمل على خط طشقند–خيوة خلال مايو 2026، ليخفض مدة الرحلة من نحو 14 ساعة بالقطار التقليدي إلى قرابة 7 ساعات ونصف.
ويمر القطار عبر سمرقند ونواوي وبخارى وأورغنش قبل الوصول إلى خيوة، ما يجعل عددًا من أهم المدن التاريخية في أوزبكستان جزءًا من محور واحد يمكن استخدامه لبناء برنامج سفر يعتمد بدرجة أكبر على القطارات.
وتخطط البلاد لاستلام ستة قطارات من هذا النوع، فيما أعلنت السكك الحديدية الأوزبكية أن خدمات القطارات السريعة تمتد بالفعل إلى أكثر من عشر مدن.
خط جديد مخطط بين طشقند وسمرقند
لا تتوقف الخطط عند الرحلات القائمة؛ إذ تعمل أوزبكستان على مشروع خط مخصص للقطارات فائقة السرعة بين طشقند وسمرقند، مصمم للسماح بتشغيل قطارات بسرعات تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة.
كما أضيفت خلال سبتمبر خدمات قطارات حديثة بين خيوة وبخارى، إلى جانب رحلات إضافية تربط بخارى بطشقند، بهدف تسهيل التنقل بين المدن التي تشكل قلب المنتج السياحي التاريخي للبلاد.
بالنسبة للزائر، قد تقلل هذه التوسعات الحاجة إلى الرحلات الجوية الداخلية أو الرحلات البرية الطويلة، وتجعل الجمع بين سمرقند وبخارى وخيوة في رحلة واحدة أكثر سهولة.
مطار سمرقند يوسع شبكة الرحلات
قطاع الطيران بدوره يشهد توسعًا. ووفق إدارة مطار سمرقند الدولي، تضاعف عدد المسافرين عبر المطار ثلاث مرات منذ عام 2022، وسجل خلال 2025 نحو 1.5 مليون مسافر.
وشغلت 24 شركة طيران رحلات إلى 30 وجهة خلال العام الماضي، بينما يعمل المطار حاليًا على تعزيز الخطوط مع الصين والبحث عن روابط جديدة مع جنوب شرق آسيا.
وأضيفت كذلك خدمات رقمية وأنظمة آلية لمناولة الأمتعة وفندق كبسولة داخل المطار، في إطار محاولة تحسين تجربة المسافرين وزيادة قدرة المدينة على استقبال الزوار مباشرة دون المرور دائمًا عبر طشقند.
تسهيلات أكبر في التأشيرات
بالتوازي مع النقل، توسع أوزبكستان نطاق السفر دون تأشيرة أو عبر التأشيرات الإلكترونية، مع استفادة مواطني أكثر من 90 دولة من أشكال مختلفة من تسهيلات الدخول.
ومن أبرز التطورات اتفاق الإعفاء المتبادل من التأشيرة مع الصين، الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو 2025 ويتيح للمواطنين المؤهلين الإقامة دون تأشيرة لمدة تصل إلى 30 يومًا في الزيارة الواحدة، وبحد أقصى 90 يومًا خلال أي فترة تبلغ 180 يومًا.
وتشير السلطات السياحية إلى أن عدد الزوار الصينيين بنهاية 2025 أصبح أكثر من ستة أضعاف مستواه في 2023، ما يوضح أثر تسهيل الدخول بالتوازي مع زيادة الرحلات الجوية.
هدف الوصول إلى 20 مليون زائر
تستهدف استراتيجية السياحة الأوزبكية حتى 2030 الوصول إلى 20 مليون سائح دولي سنويًا، ورفع صادرات الخدمات السياحية إلى أكثر من 6 مليارات دولار، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7%.
كما يجري العمل على توزيع الزوار خارج أشهر مدن طريق الحرير، مع تطوير أكثر من 50 قرية ومنطقة سياحية ومشروعات جبلية ووجهات إقليمية جديدة.
وبالنسبة للمسافر، فإن التغيير الأهم لا يظهر فقط في ارتفاع الأرقام، بل في تقليص زمن التنقل بين المدن وفتح خطوط جديدة وتسهيل إجراءات الدخول، ما يجعل استكشاف أوزبكستان خارج سمرقند وبخارى أكثر عملية مما كان عليه قبل سنوات قليلة.






0 تعليق