يديعوت أحرونوت تكشف مخططاً إسرائيلياً لقتل جنود دروز في السويداء؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يديعوت أحرونوت تكشف مخططاً إسرائيلياً لقتل جنود دروز في السويداء؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:07 مساءً

تتناقل صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أن "صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نشرت تقريراً عن مخطط إسرائيلي لقصف مواقع "الحرس الوطني" في السويداء وإيقاع مئات القتلى من الدروز، ثم اتهام الحكومة السورية بالضربات". لكن العودة إلى موقع الصحيفة أظهرت حقيقة مختلفة. FactCheck#

"النّهار" دقّقت من أجلكم

جاء في الخبر المتداول (من دون تدخل): "مخطط إسرائيلي خطير يستهدف الجنوب السوري. صحيفة يديعوت أحرونوت تكشف، نقلاً عن ضابط في وحدة "سييرت متكال" الاستخباراتية، تفاصيل مؤامرة خبيثة ضد السويداء. الخطة غارات جوية إسرائيلية تستهدف "الحرس الوطني" على جبهات السويداء المتاخمة لمناطق النظام. الهدف إيقاع مئات القتلى من الجنود الدروز لإثارة غضب شعبي عارم يبرر شن هجوم على الريف الغربي للسويداء. والخديعة اتهام حكومة دمشق بتنفيذ القصف عبر طائرات "شاهين" لخلق الذريعة”.

 

وأرفق الخبر بتصميم يحمل عبارة "عاجل"، وشعار صفحة "النبأ العاجل", مع خريطة لجنوب سوريا تتجه فيها أسهم حمراء نحو السويداء، وجندي يحمل العلم الإسرائيلي على كتفه أمام شاشات، إلى جانب طائرة مسيرة ومقاتلات وانفجارات. ولم يتضمّن المنشور رابطاً للتقرير المزعوم، ولا تاريخ نشره أو اسم كاتبه.

 

المنشورات الخاطئة المتناقلة (فايسبوك)

المنشورات الخاطئة المتناقلة (فايسبوك)

 

 

لكن الخبر غير صحيح.

فبالبحث بواسطة الكلمات المفتاحية، بالعربية والعبرية والإنكليزية، لم نجد أي تقرير في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وموقعها الالكتروني ynet، بنسختيه العبرية والإنكليزية، يتحدث عن ضابط في "سييرت متكال" أو عن خطة لقصف "الحرس الوطني" وتحميل دمشق المسؤولية.

وأحدث المواد المتعلّقة بالسويداء في الموقع، مقال تحليلي عن إحياء دروز في المحافظة ذكرى السابع من تشرين الأول، ومقال رأي يدعو إسرائيل إلى دعم مطلب الدروز بالحكم الذاتي. ولا يرد في أي منهما ما ينسبه المنشور إلى الصحيفة.

 

نتيجة بحث النهار

نتيجة بحث النهار

 

 

ولم تشر الصحف الإسرائيلية، التي غطت تطورات السويداء في الأيام الأخيرة، بالعبرية والإنكليزية، إلى أي تقرير مماثل، علماً أن اعترافاً بخطة لقتل مئات الدروز كان سيحظى بتغطية واسعة في إسرائيل وخارجها.

وتعود أقرب رواية إلى ما يتداوله المنشور لتقرير صحافي عربي ظهر قبله بساعات، بعنوان "صحيفة عبرية: إسرائيل تدعم عملية عسكرية لمجموعات درزية ضد دمشق". 

 

 

نتيجة بحث النهار عن الخبر

نتيجة بحث النهار عن الخبر

 

 

لكن التقرير ينقل عن صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية مخاوف مسؤول سوري من هجوم درزي في محافظة السويداء، بدعم إسرائيلي. ولم يذكر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أو "سييرت متكال"، أو أي خطة لقصف "الحرس الوطني" وتحميل دمشق المسؤولية.

ويستخدم المنشور اسم (طائرات) "شاهين"، الذي ارتبط بكتائب المسيّرات التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" في معاركها ضد الجيش السوري التابع للنظام السابق، وهو اسم مألوف لدى الجمهور السوري، لكنه لا يثبت أي جزء من الرواية.

أما التصميم المرفق، فلا يشكل دليلاً، إذ يجمع عناصر بصرية عامة، وتظهر على خريطته كتابات مبتورة، مثل "سوا" وتسمية "محافظة السوري"، التي لا تقابل أي محافظة سورية.

اتهامات متبادلة حول السويداء

ويأتي المنشور في ظل توتر متصاعد في محافظة السويداء. ففي 13 تشرين الأول، اتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إسرائيل بدعم جماعة مسلحة في السويداء وتزويدها بالمال والسلاح.

وفي 19 منه، قال مسؤول سوري رفيع إن دمشق تخشى هجوماً وشيكاً لفصائل درزية على القوات الحكومية بتشجيع إسرائيلي. وتحدث عن مروحية إسرائيلية أنزلت أسلحة في المحافظة.

 

ولم تقدم أي جهة تأكيداً مستقلاً لهذه التصريحات، ولم تعلّق إسرائيل عليها.

وفي اليوم ذاته، تحدثت مصادر محلية عن تحضير "الحرس الوطني" للسيطرة على عشرات القرى، بدعم إسرائيلي. 

وكانت فصائل الحرس قد سيطرت على قرية وقم في الريف الغربي مطلع الشهر الجاري.

وتعود جذور التوتر إلى أحداث تموز 2025، التي أوقعت 1707 قتلى على الأقل، معظمهم مدنيون دروز، بحسب لجنة التحقيق الأممية. 

 

تسلسل للأحداث والمواقف

تسلسل للأحداث والمواقف

 

 

وخلال هذه الاحداث، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على أرتال حكومية متجهة إلى المحافظة. وفي آب من العام ذاته، أعلنت فصائل محلية تشكيل "الحرس الوطني"، بمرجعية الشيخ حكمت الهجري.

وسبق أن تناولت "النهار" العلاقة بين إسرائيل والهجري، في ظل تقارير عن تسليح تل أبيب فصائل في المحافظة. 

ويناقض المنشور المتداول هذا السياق المعلن، إذ يصوّر إسرائيل طرفاً يستهدف "الحرس الوطني"، وليس داعماً له، من دون أي دليل.

 

النتيجة النهائية

- لم تنشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أو موقعها ynet أي تقرير عن ضابط في "سييرت متكال" كشف خطة لقصف "الحرس الوطني" في السويداء وتحميل دمشق المسؤولية.

- لا يتضمن المنشور المتداول رابطاً أو تاريخاً أو اسم كاتب، ولم تنقل أي وسيلة إعلامية هذه الرواية. 

- يستغل المنشور توتراً حقيقياً تشهده السويداء واتهامات سورية رسمية لإسرائيل بدعم فصائل مسلحة، لكن نسبة المخطط إلى الصحيفة غير صحيحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق