هل تقدم إيران تنازلات خلال زيارة بزشكيان إلى نيويورك؟ مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق يجيب - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تقدم إيران تنازلات خلال زيارة بزشكيان إلى نيويورك؟ مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق يجيب - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 06:16 مساءً

أكد اللواء عادل العمدة، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية والمجلس المصري للشؤون الخارجية، أن رحلة الرئيس الإيراني  مسعود بزشكيان إلى نيويورك تفتح نافذة تفاوض مهمة، لكن المعطيات الحالية لا تشير إلى أن إيران ذاهبة إلى الأمم المتحدة لتقديم تنازلات كبيرة ومباشرة، والأرجح أن طهران ستطرح نفسها باعتبارها مستعدة للتفاوض، ولكن من موقع وضع شروط مقابلة لواشنطن، وهذا يتزامن مع انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة من 22 إلى 28 سبتمبر 2026.

إيران ستقدم "مرونة تفاوضية" أكثر من تنازلات جوهرية

وأكد في تصريح لـ “فيتو” أن المؤشرات العلنية تميل إلى أن إيران ستقدم "مرونة تفاوضية" أكثر من تنازلات جوهرية فطهران طرحت شروطًا للعودة إلى التفاوض من بينها: وقف الحرب والهجمات الأمريكية بالاضافة الى  إنهاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وعدم التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية الإيرانية واخيرا العودة إلى مسار تفاوضي بشأن الملف النووي، وفي المقابل  توجد إشارة تفاوضية مهمة فبعض المطالب الإيرانية السابقة ومنها التعويضات عن الحرب لم تعد ظاهرة في أحدث صيغة للشروط وهو ما يمكن اعتباره مساحة محتملة للمساومة وليس تنازلًا نهائيًا.

الموقف الإيراني يجمع حاليا بين التهديد العسكري والاستعداد للدبلوماسية

وتابع  أن الموقف الإيراني يجمع حاليا بين التهديد العسكري والاستعداد للدبلوماسية فقد وصف مسؤولون إيرانيون المفاوضات بأنها ممكنة، مع استمرار التأكيد على الاستعداد للتصعيد، اما الموقف الأمريكي المعلن فهو أكثر تشددا فواشنطن تقول إن باب التفاوض مفتوح لكنها لا تبدو مستعدة للعودة ببساطة إلى الصيغة السابقة وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز قال إن الباب مفتوح أمام إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بينما ترى الإدارة الأمريكية أن الضغط الاقتصادي والعسكري يعمل لصالحها والأهم أن واشنطن تريد على الأرجح صفقة أوسع من مجرد الملف النووي  بحيث تتناول أيضًا القضايا الإقليمية والأمنية.

واضاف أن هناك ثلاثة سيناريوهات تفاوضية رئيسية:الأول  تفاوض غير مباشر،وهو الأكثر واقعية في المدى القريب عبر عمان أو قطر أو أطراف أخرى للوصول إلى تفاهم حول وقف التصعيد وفتح الطريق أمام اتفاق أوسع، والثاني – صفقة مرحلية: إيران تقدم خطوات محدودة في الملف النووي أو الرقابة والتفتيش مقابل تخفيف محدد للعقوبات أو فتح جزء من الأموال المجمدة ووقف بعض الإجراءات العسكرية اما الثالث فهو استمرار التصعيد مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاوهذا احتمال قائم بقوة إذ إن الطرفين يستخدمان الضغوط العسكرية والاقتصادية لتحسين شروطهما قبل أي اتفاق

اللافت أن ترامب أعلن استعداده للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في الوقت الذي يستعد فيه أيضًا لاجتماع مع قادة دول الخليج في نيويورك لبحث تطورات الحرب والملف الإيراني. ويأتي ذلك في إطار ما يُوصف بالحقبة الترامبية، وما ارتبط بها من استخدام سياسة الضغط والتصعيد كأداة تفاوضية.

أهم ملفات التفاوض 

وأشار إلى أن الملفات التي ستكون موضع اختبار خلال المرحلة المقبلة تشمل البرنامج النووي، وآليات التفتيش، والعقوبات، والأموال الإيرانية المجمدة، ومضيق هرمز، إلى جانب الأنشطة الإقليمية.

ويظل ملف مضيق هرمز الأكثر حساسية، في ظل انعكاس اضطراب حركة الملاحة بشكل مباشر على أسواق النفط، حيث وصل سعر خام برنت اليوم إلى نحو 101.63 دولارًا للبرميل، وسط ترقب لما قد تسفر عنه احتمالات استئناف أو إطلاق محادثات أمريكية–إيرانية.

وفي تقديري، لا أتوقع في هذه المرحلة أن تعلن إيران عن «تنازل كبير» في نيويورك، وإنما قد تسعى إلى نقل المعادلة من خيار «الاستسلام أو التصعيد» إلى مسار يقوم على «التفاوض مقابل تنازلات متبادلة»، بحيث تكون كل خطوة من جانب مرتبطة بإجراء مقابل من الطرف الآخر.

أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فيبقى الاختبار الحقيقي هو طبيعة الصفقة التي قد يسعى إليها ترامب: هل يكتفي باتفاق يركز على الملف النووي، أم يتجه نحو اتفاق أوسع يشمل، إلى جانب البرنامج النووي، العقوبات والصواريخ والنفوذ الإقليمي وأمن الملاحة في الخليج؟

ومن هنا تكتسب كلمة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أهمية خاصة، إلى جانب أي اتصال مباشر أو غير مباشر بين طهران وواشنطن، باعتبارهما مؤشرين مهمين على طبيعة المسار الذي قد تتجه إليه المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق