العلاقات السعودية ـ الإماراتية أخوية وراسخة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العلاقات السعودية ـ الإماراتية أخوية وراسخة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:47 صباحاً

د. عبد العزيز بن عثمان بن صقر
مؤسس ورئيس مركز الخليج للأبحاث

 

من نافلة القول إن العلاقات السعودية - الإماراتية علاقات راسخة ومتينة بين دولتين شقيقتين وجارتين تجمعهما روابط كثيرة معروفة وثابتة وغير قابلة للتغيير، منها ثوابت الجغرافيا، وحقائق التاريخ، والتعاون والتلاحم الدائم خلال الحقب التاريخية الممتدة، كما أنهما دولتان عضوتان مؤسستان لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن قبل عضوتان في جامعة الدول العربية، وكل ذلك يأتي مع أواصر القربى والدين والعادات والتقاليد واللغة ونمط حياة الشعوب والمصالح المشتركة والتحديات والمخاطر القائمة والمحتملة، لذلك تأتي الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في الدولتين بصفة مستمرة لتبرهن على أهمية وعمق وقوة هذه العلاقات الثنائية، وبحث سبل وآفاق التعاون الثنائي والخليجي الجماعي، ومناقشة المستجدات الإقليمية والدولية.

ومن بين هذه الزيارات، تأتي الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، إلى أبوظبي في الثامن عشر من أكتوبر الجاري، والتي جاءت بعد زيارة قام بها سمو الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى المملكة في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي، والزيارتان تأتيان امتداداً لزيارات رفيعة المستوى متبادلة ومستمرة تأتي دائماً في إطار التواصل والتشاور والتنسيق المستمر بين قيادتي الدولتين، بما يصب في مصلحة الدولتين ودول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة كافة.

كما أن هذه الزيارات تؤكد الثوابت القائمة، حيث تستند العلاقة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى أسس ودعائم تاريخية واستراتيجية، وأن الدولتين حريصتان على استمرارها وتطويرها والدفع بها إلى الأمام، خاصة في الظروف الإقليمية والدولية الراهنة وما تحمله من تحديات مشتركة ربما تكون غير مسبوقة في التاريخ الحديث والمعاصر، مما يتطلب المزيد من التعاون والتنسيق والتشاور بين الدولتين وجميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 

والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لديهما اهتمام مشترك بأمن منطقة الخليج واستقرار المنطقة العربية، خاصة في ظل تداعيات التوترات والحروب التي تشهدها المنطقة، فالمنطقة تعاني من حالة توتر منذ حرب الخليج الأولى (1980 ـ 1988م)، ثم حرب احتلال الكويت وتحريرها بداية تسعينيات القرن العشرين، ثم سقوط النظام العراقي الأسبق في عام 2003، وما تلاها من تحديات وتداعيات ما يسمى بثورات الربيع العربي التي أثرت على الكثير من الدول العربية، بل لا تزال تداعياتها مستمرة حتى الآن كما هو الحال في اليمن، والسودان، وليبيا، وكذلك تداعياتها على سوريا والعراق، واستمرار الأوضاع المأساوية في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى الأوضاع في القرن الإفريقي وفي باب المندب ومضيق هرمز وغيرها من التحديات والمخاطر الأمنية.

والمملكة وكافة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية تدرك تداعيات هذه التحديات والمخاطر على أمن منطقة الخليج وعلى أمن المنطقة العربية، لذلك تأتي الزيارات الرفيعة المستوى في الفترة الحالية لمناقشة المستجدات وتداعياتها والبحث عن الحلول الجماعية، وهذا ما شهدته المرحلة الحالية، وتجلى ذلك في الزيارات الخارجية التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ـ حفظه الله ـ، إلى العديد من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، وكذلك في القمم والمؤتمرات التي استضافتها المملكة، أو التي شاركت فيها بالخارج. وسعت جميع هذه الزيارات والقمم إلى بحث التعاون والتنسيق والدفاع عن قضايا المنطقة العربية وتثبيت السلام والاستقرار، والنأي بمنطقة الخليج عن الصراعات والتوترات الحالية، ودفع عجلة التنمية بعيداً عن الزج بدول المنطقة في أتون صراعات تعطل مسيرة التنمية التي بدأت المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي في تنفيذها.

 

ونأمل أن تؤتي هذه الجهود ثمارها قريباً بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها، ولشعوبها الرخاء واستمرار عمليات التنمية والبناء على الإنجازات وتعظيمها لخدمة الشعوب، وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق