نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الذكاء الاصطناعي والأطفال.. كيف يحمي الآباء أبناءهم من المعلومات الخاطئة؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 06:36 مساءً
لم يعد الذكاء الاصطناعي تقنية بعيدة عن عالم الأطفال، إذ أصبح بعضهم يتعامل مع أدواته المختلفة للحصول على إجابات عن الأسئلة التي تدور في أذهانهم، بل وقد يلجأون إليها للتحقق من المعلومات التي يتعلمونها في الكتب أو المدرسة، ولكن هذا الاستخدام يبدو للوهلة الأولى وسيلة تعليمية مفيدة، لكن دخول الذكاء الاصطناعي يطرح تساؤلات جديدة أمام الوالدين، لا تتعلق فقط بالمدة التي يقضيها أمام الشاشة، وإنما أيضًا بالطريقة التي يتعامل بها مع الإجابات التي يحصل عليها، ومدى قدرته على التمييز بين المعلومة الصحيحة والخاطئة.
لماذا يختلف الذكاء الاصطناعي عن الشاشات التقليدية؟
ووفقًا لـ «CNN»، فإن الآباء اعتادوا لسنوات على مناقشة تأثير مشاهدة التلفاز واستخدام الهواتف والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو على الأطفال، إلا أن أدوات الذكاء الاصطناعي تضيف جانبًا مختلفًا إلى هذه المسألة، فالشاشة التقليدية تقدم للطفل محتوى يشاهده أو لعبة يتفاعل معها، بينما يستطيع الذكاء الاصطناعي الدخول في حوار مباشر معه، والإجابة عن أسئلته، وتقديم ردود مخصصة وفقًا لما يقوله.
وتستطيع بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي الاحتفاظ بسياق المحادثة والتفاعل مع الطفل في نفس الوقت، وهو ما قد يجعل التجربة تبدو أقرب إلى الحديث مع شخص حقيقي، خصوصًا بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا الذين لا يمتلكون بعد القدرة الكافية على فهم طبيعة هذه التكنولوجيا.
هل تكمن المشكلة في عدد ساعات استخدام الذكاء الاصطناعي؟
لا يرتبط القلق بشأن ارتباط الأطفال الذكاء بالاصطناعي فقط بعدد الساعات التي يقضونها في استخدامه، وإنما يتعلق أيضًا بالدور الذي يبدأ يشغله داخل حياتهم، فقد يصبح الاعتماد المتكرر على أدوات الذكاء الاصطناعي وسيلة لتجنب التفكير أو المحاولة، مثل حصول الطفل على حل الواجب مباشرة بدلًا من محاولة فهم السؤال والوصول إلى الإجابة بنفسه، وقد يمتد الأمر إلى العلاقات الاجتماعية.
لماذا يكون الأطفال الأصغر أكثر عرضة لتصديق إجابات الذكاء الاصطناعي؟
يكتسب الأطفال في سنواتهم الأولى الكثير من معارفهم من خلال الاستماع إلى البالغين ومراقبتهم، كما أن الثقة بما يقدمه الأشخاص الأكبر سنًا تساعدهم على تعلم اللغة والقواعد وفهم العالم من حولهم، ولكن هذه المرحلة العمرية لا تتضمن بعد القدرة الكاملة على فحص مصادر المعلومات أو التحقق من مدى موثوقيتها، فالطفل الصغير قد يتعامل مع إجابة تبدو واثقة ودقيقة باعتبارها حقيقة، دون أن يدرك أن النظام الذي قدمها يمكن أن يخطئ.
وفي المقابل، يمتلك المراهق قدرة أكبر على التساؤل والتحليل وفحص المعلومات، رغم أن معرفة أن الذكاء الاصطناعي ليس إنسانًا لا تمنع بالضرورة تكوين ارتباط عاطفي به.
الذكاء الاصطناعي والعلاقات العاطفية لدى الأطفال
من الجوانب التي تستحق اهتمام الوالدين طبيعة التفاعل المستمر بين الطفل وروبوتات المحادثة، فالطفل الصغير قد يعتاد على وجود نظام يجيبه في كل مرة يتحدث إليه، ويتعامل معه بطريقة متوقعة ومنتظمة، الأمر الذي قد يجعله يشعر بأنه أمام كيان تربطه به علاقة حقيقية، وتزداد أهمية هذه النقطة لأن الطفل في السنوات الأولى قد لا يمتلك تصورًا واضحًا لطبيعة الذكاء الاصطناعي، فهو ليس لعبة تقليدية، وليس إنسانًا، لكنه يستطيع التحدث بطريقة تشبه البشر وقد يستخدم صوتًا يبدو وكأنه لشخص بالغ لديه إجابة عن كل سؤال، لذلك يحتاج الطفل إلى مساعدة والديه في فهم الفرق بين التفاعل مع برنامج حاسوبي وبين بناء علاقة حقيقية مع إنسان.
لماذا قد يصبح الذكاء الاصطناعي جذابًا للمراهقين؟
تختلف أسباب انجذاب المراهقين إلى الذكاء الاصطناعي عن أسباب استخدام الأطفال الأصغر له، فمرحلة المراهقة ترتبط بتكوين الصداقات، والتعرض للرفض، والبحث عن الهوية والشعور بالانتماء، وفي هذه الظروف، قد يبدو وجود نظام متاح في أي وقت ولا يصدر أحكامًا أو ينقل ما يقوله المستخدم إلى الآخرين أمرًا جذابًا.
ويشعر المراهق بأهمية الذكاء الاصطناعي في أوقات الوحدة أو الحزن، خصوصًا خلال ساعات الليل عندما قد لا يرغب في التواصل مع والديه أو شخص آخر للحصول على الدعم، ورغم أن المراهق يعرف عادة أن الذكاء الاصطناعي ليس إنسانًا، فإن الإدراك العقلي لهذه الحقيقة قد لا يمنع دائمًا الاستجابة العاطفية للتفاعل معه.
كيف يستخدم الوالدان الذكاء الاصطناعي مع الأطفال؟
لا يعني ذلك ضرورة إبعاد الأطفال عن الذكاء الاصطناعي بشكل كامل، لكن يمكن للوالدين التحكم في طريقة استخدامه، خصوصًا خلال سنوات الطفولة المبكرة، لذلك من الأفضل ألا يُترك الطفل الصغير لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة مستقلة، بل يمكن للوالدين استخدام هذه الأدوات معه ومتابعة طريقة تفاعله معها، حيث يمكن شرح طبيعة الذكاء الاصطناعي للطفل بطريقة بسيطة تناسب عمره، مثل إخباره بأنه برنامج حاسوبي يستطيع توليد إجابات، لكنه ليس شخصًا حقيقيًا، وأن المعلومات التي يقدمها قد تكون خاطئة أحيانًا.
اجعل استخدام الذكاء الاصطناعي محدودًا وهادفًا
يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي وسيلة للمساعدة في الإجابة عن سؤال محدد يتعلق بمعلومة أو حقيقة، بدلًا من تحويله إلى مصدر دائم يلجأ إليه الطفل كلما واجه سؤالًا لا يعرف إجابته، فعلى سبيل المثال، يمكن للوالدين تشجيع الطفل أولًا على التفكير في الإجابة بنفسه، ثم استخدام الذكاء الاصطناعي معًا للتحقق من المعلومة ومناقشة الإجابة، وبهذه الطريقة، يظل دور التكنولوجيا مساعدًا لعملية التعلم، بدلًا من أن تحل محل التفكير والمناقشة والاستكشاف.
دور الأسرة في تعليم الطفل التعامل مع الذكاء الاصطناعي
مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح من المهم ألا يقتصر دور الوالدين على تحديد مدة استخدام الأجهزة، وإنما يمتد أيضًا إلى تعليم الطفل كيفية التعامل مع المعلومات التي تقدمها التكنولوجيا، ويبدأ ذلك بفهم الطفل أن الذكاء الاصطناعي ليس مصدرًا معصومًا من الخطأ، وأن الحصول على إجابة سريعة لا يعني بالضرورة أنها صحيحة.
وفي مرحلة الطفولة المبكرة تحديدًا، يظل الحوار المباشر مع الوالدين، واللعب، وطرح الأسئلة، والتجربة، والخطأ، ومحاولة الوصول إلى الحل بأنفسهم، عناصر أساسية في عملية التعلم، ولذلك، يمكن أن يكون التعامل مع الذكاء الاصطناعي أكثر أمانًا وفائدة عندما يكون تحت إشراف الوالدين، وباستخدام محدود وهادف، مع الحفاظ على مساحة كافية للطفل كي يفكر ويجرب ويكتشف الإجابة بنفسه.
اقرأ أيضاً
عمره 13 عاما.. طفل صيني يحصد 20 مليون مشاهدة بفضل الذكاء الاصطناعيخاتم بالذكاء الاصطناعي يسجل حديثك ويحوّله إلى نص مكتوب.. كيف يعمل؟
بكام مقابل الجنيه؟.. سعر الدولار اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026















0 تعليق