سقط شعار القائمة الموحدة.. والزمالك يدفع الثمن! - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سقط شعار القائمة الموحدة.. والزمالك يدفع الثمن! - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:06 مساءً

ثلاث سنوات من الوعود..

في مثل هذه الأيام من أواخر شهر أكتوبر، تذكرت ما كان عليه نادي الزمالك منذ ثلاث سنوات، وتحديدًا يوم 20 أكتوبر 2023، حيث كانت تُجرى انتخابات الزمالك، ووقتها خاضت قائمة حسين لبيب هذه الانتخابات وقدمت نفسها باعتبارها قائمة موحدة، تمتلك رؤية مشتركة وتعمل بروح الفريق الواحد وتستطيع أن تعيد للنادي استقراره وتضعه على الطريق الصحيح، لأنها كما قالت وقتها: درست كل الملفات بعناية ولديها حلول عبقرية وخارج الصندوق وسريعة لكل ملف على حدة.

وكنت أنا وكثيرون غيري من الجمهور وأعضاء النادي من أشد المقتنعين والمناصرين والداعمين للقائمة الموحدة، وكان الرهان عليها من أجل منحها الثقة، على أمل أن تكون بداية مرحلة مختلفة تنتهي فيها حالة الارتباك وتبدأ مرحلة العمل المؤسسي الحقيقي، وتغيير الصورة الذهنية كما كان يقال من أعضاء القائمة ليل نهار.

وللأسف، بعد مرور هذا الوقت الطويل.. اعتقد البعض من هذه القائمة أن المساندة والدعم كانا شيكًا على بياض وتفويضًا مفتوحًا بلا حساب.. والحقيقة أن هذا الدعم الجماهيري كان من أجل الاستقرار والإنجاز دون التنازل عن النقد والمساءلة، خاصة وأنه تسبب في نجاح جميع أفراد القائمة في الظروف التي أقيمت فيها الانتخابات وقتها، ولكن بعد مرور ثلاث سنوات من عمر المجلس ومع دخول العام الأخير بات من الصعب تجاهل الفجوة بين حجم الآمال وحالة الغضب والإحباط التي تتصاعد يومًا بعد يوم بين جماهير الزمالك.

ثلاث سنوات مرت على تولي هذا المجلس إدارة الزمالك، وهي مدة كافية لتقييم التجربة ومراجعة الوعود، ومقارنة ما قيل بما تحقق على أرض الواقع، فالمناصب لا تُمنح لتظل حاضرة في الصور والبيانات، وإنما لتحمل المسؤولية ومواجهة الأزمات وتحقيق طموحات الجماهير.

وحتى نكون منصفين، يجب أن نعترف بأن أداء المجلس في عامه الأول كان جيدًا في ظل الظروف التي تولى فيها المسؤولية والأزمات التي كانت متراكمة ومتلاحقة.. حيث كانت الرغبة في تصحيح المسار هي الشعار الذي تمسكت به القائمة طوال فترة الانتخابات، مما ساهم في حل الكثير من المشاكل التي كان يعاني منها النادي..

لكن المشهد تغير بصورة واضحة منذ أزمة سحب أرض أكتوبر، والتي كانت بمثابة نقطة تحول في علاقة المجلس بالعديد من الملفات، لتتوالى الأزمات والتحديات وتتراجع الثقة في قدرة هذه المجموعة على تقديم الحلول المنتظرة، حيث أصبح الفشل ضيفًا دائمًا على العديد من الملفات، مما جعل الفجوة تتسع بين طموحات الجماهير وأداء المجلس.

وكان الملف الرياضي يحتاج إلى وضوح في الرؤية ومناخ مناسب للمنافسة في جميع الألعاب، وهو ما لم يتحقق، وأعضاء النادي كانوا ينتظرون تطويرًا في الجانب الاجتماعي والخدمي، واقتصاديًا فحدث ولا حرج، حيث لا فكر جديد في تنمية الموارد، بل والاستسلام للقروض والديون والتبرعات من مؤسسات وأشخاص، مما جعل الأزمة المالية تتعقد وتزداد سوءًا من وقت إلى آخر.

والغريب والعجيب.. وبعد مرور هذا الوقت الطويل لم تعد المشكلة في كثرة الأزمات، بل في تكرارها، بل ولم يعد مقبولًا التعامل مع كل أزمة باعتبارها استثناء، أو مطالبة الجماهير بالصبر إلى أجل غير معلوم، فالإدارة الناجحة تُقاس بقدرتها على منع تكرار الأخطاء وليس الهروب منها بالتبريرات.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة بعد هذه المدة الزمنية التي اقتربت من الـ1100 يومًا.. هل ما زال المجلس يعمل بعقلية القائمة الموحدة أم أن الروابط الانتخابية التي جمعته في أكتوبر 2023 لم تعد حاليًا كافية لتوحيد قراراته وتوجهاته.. فكيف يمكن لمجلس أن يقنع جماهيره بأنه قادر على إدارة نادٍ بحجم الزمالك إذا لم يستطع إقناعها بأنه قادر على إدارة اختلافاته الداخلية؟

ويجب أن يقتنع جميع أعضاء المجلس -دون السماع للبطانة غير الصالحة- بأن جماهير الزمالك لم تعد تملك رفاهية الانتظار بلا نهاية بعد أن عاشت سنوات من الضغوط وتعلقت بكل فرصة لاستعادة الاستقرار، وهي التي منحت ثقتها لهذا المجلس لترى تغييرًا حقيقيًا، وبالتالي فإن الغضب الجماهيري لا يمكن التعامل معه على اعتبار أنه مجرد انفعال عابر أو حملة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي..

لأنه في الحقيقة تعبير واضح عن فجوة تتسع يومًا بعد يوم، تتسبب في حالة من القلق على مستقبل ناديهم، ومن الخطأ أن يعتقد أحد بأن انتقادات الجماهير تستهدف أشخاصًا لمجرد الاختلاف معهم، فالجماهير في النهاية تحاسب أداءً وتراقب قرارات وتنتظر نتائج ملموسة على أرض الواقع، لأن الزمالك لا ينقصه الكلام ولا الشعارات ولا التبريرات، فالمهمة لو كانت بالفعل صعبة فهي لا تلغي المحاسبة، وحجم التحديات مهما كان كبيرًا لا يمنح أي إدارة حصانة من النقد.

يا سادة يا كرام، يا من تتولون مسؤولية إدارة الزمالك.. انتبهوا جيدًا، فجماهير الزمالك ليست مطالبة بأن تتحول إلى لجنة دفاع عنكم، ولا أن تبحث في كل مرة عن أعذار جديدة لتفسير ما تراه من فشل وارتباك وتعثر، بل من حقها أن تسأل وتحاسب وتنتقد، خاصة عندما تشعر بأن الفجوة تتسع بين الوعود التي سمعتها والواقع الذي تعيشه، ومن يضيق بالنقد عليه أن يتذكر أن المنصب ليس امتيازًا شخصيًا، بل مسؤولية يقابلها محاسبة..

ومن يطلب ثقة الجمهور عليه أن يقبل أسئلته، ومن يرفع شعار العمل الجماعي عليه أن يتحمل مسؤولية أي خلل في هذا العمل، ولا يجوز أن تكونوا شركاء في المكاسب ثم يصبح كل طرف بعيدًا عن المسؤولية عندما تتعقد الأمور ويستمر الفشل من ملف إلى آخر.

الجمعية العمومية وبمساندة الجمهور لم ينتخبوا قائمة لكي يكتشفوا أن التوافق الانتخابي شيء والقدرة على إدارة نادٍ بحجم الزمالك شيء آخر، فإذا كانت أسماءكم جمعتها صورة واحدة فمن المؤكد أن اختبار المسؤولية فرقها.. فأين الوحدة في الأداء؟ ومن المسؤول عن إهدار الرصيد الذي منحته لكم الجماهير؟

هذه ليست لحظة مجاملة، ولا وقتًا مناسبًا لتدوير شعارات قديمة، ولكنها لحظة مواجهة مع واقع أليم لا يمكن تجميله بكلمات معسولة ولا تغييره بطلب المزيد من الصبر، فالزمالك ليس حقل تجارب وجماهيره ليست مطالبة بدفع فاتورة خلافات الإدارة أو فشلها أو انتظار نهاية المدة حتى تعرف ما إذا كانت منحت ثقتها للمجموعة الصحيحة أم لا.

وفي سطوري السابقة.. تعمدت إطلاق ما يعبر عما بداخلي كزملكاوي بشكل عام دون الدخول في تفاصيل كثيرة جدًا قد تحتاج إلى عشرات المقالات، وأقول صدقًا بأنه بعد مرور 3 سنوات وبدء العام الأخير من عمر هذا المجلس: انتهى وقت تقديم النوايا باعتبارها إنجازات، كما انتهى وقت مطالبة الجماهير بالصبر دومًا، فالزمالك أكبر من اسم أي شخص بالمجلس وأكبر من أي قائمة انتخابية، لا أحد فوق المحاسبة ولا أحد يملك النادي ولا أحد يحق له أن يطلب من الجماهير الصمت بدعوى الحفاظ على الاستقرار، بينما الاستقرار نفسه هو ما تبحث عنه الجماهير من أول يوم.

وبعد ثلاث سنوات مضت.. لم يعد السؤال: هل يملك مجلس حسين لبيب النوايا الطيبة؟ بل: هل يملك القدرة على تحويل ما تبقى من ولايته -إذا اكتملت- إلى عمل منظم بنوايا صادقة ونتائج ملموسة على أرض الواقع.. فالزمالك لا يستحق أن يكون أسير الأزمات، والتاريخ لا يحاسب المجالس على ما رفعته من شعارات بل على ما حققته من نتائج.

 

وفي الختام.. لم يعد أمامكم وقت للاختباء خلف الشعارات، وتذكروا أنكم دخلتم الانتخابات باسم القائمة الموحدة، فلا تجعلوا نهايتكم عنوانًا لمجلس مفكك، الزمالك أكبر منكم جميعًا والمناصب زائلة، لكن التاريخ لا يرحم من خذل جماهيره، وعندما ترحلون لن يتذكر الجمهور ما وعدتم به بل ما تركتموه خلفكم..

لقد اقترب وقت الحساب ولن تنفع عندها تبريرات تأخر الإنجاز، ولا حكايات الظروف الصعبة ولا استدعاء النوايا الطيبة، فالتاريخ لن يمنحكم درجات على المحاولات والجمهور لن يقيس نجاحكم بالوعود، والزمالك ليس ملكًا لمجلس ولا حكرًا على قائمة ولا رهينة لخلافات أشخاص يعشقون المناصب فقط.. الزمالك أكبر من الجميع.. ومن يتعمد نسيان هذه الحقيقة ستذكره بها جماهيره!

وسيبقى السؤال الذي لن يستطيع أحد الهروب منه، وهو: ماذا فعلتم بالثقة التي منحكم إياها الجمهور وأعضاء النادي؟ وماذا ستتركون خلفكم عندما تغادرون؟!

وللحديث بقية طالما في العمر بقية..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق