الزائر يصبح جزءًا من العمل الفني في Frieze London - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الزائر يصبح جزءًا من العمل الفني في Frieze London - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:46 مساءً

لم يعد الزائر في «Frieze London» مجرد متفرج يقف أمام اللوحات والمنحوتات، إذ دفعت دورة 2026 بالتجربة خطوة أبعد عبر أعمال يمكن تسلقها واللعب داخلها والتفاعل معها، حتى يصبح الجمهور نفسه جزءًا من العمل الفني.

وخلال الدورة التي أقيمت في ريجنتس بارك بلندن، برزت أعمال تمزج الفن المعاصر بالألعاب والعوالم الافتراضية والتكنولوجيا، ضمن معرض جمع 172 غاليري من 42 دولة ومنطقة، وحول زيارة المعرض في بعض أجزائه إلى تجربة أقرب إلى اللعب والمشاركة منها إلى المشاهدة التقليدية.

عنكبوت عملاق يمكن تسلقه

من أكثر الأعمال لفتًا للانتباه «Feral Metaverse (Spider)» للفنان اليوناني ثيو تريانتافيلِيديس، الفائز بجائزة Frieze London Artist Award لعام 2026.

العمل عبارة عن منحوتة ضخمة على هيئة عنكبوت يمكن للزوار تسلقها، لكنها في الوقت نفسه بوابة إلى لعبة جماعية متعددة اللاعبين.

ويستطيع ما يصل إلى ستة أشخاص دخول عالم افتراضي مشترك، حيث يتعين عليهم التعاون بدل التنافس لتشكيل أجسادهم الرقمية في أنماط مثل الأبراج البشرية والعجلات، لتصبح حركة المشاركين وقراراتهم عنصرًا أساسيًا في اكتمال التجربة.

بين المنحوتة ولعبة الفيديو

صُمم العمل باعتباره امتدادًا لمشروع الفنان المرتبط بالعوالم الافتراضية الجماعية، لكنه ينقل الفكرة هذه المرة إلى مساحة فعلية يستطيع الجمهور لمسها وتسلقها قبل الانتقال إلى العالم الرقمي.

وبذلك تختفي الحدود التقليدية بين التمثال واللعبة؛ فالزائر لا يشاهد منحوتة ثم ينتقل إلى لعبة فيديو منفصلة، وإنما يتعامل مع الاثنين باعتبارهما تجربة فنية واحدة قائمة على الحركة والتعاون.

وجاء العمل بدعم من Google Arts & Culture وبالتعاون مع مؤسسة Forma، ضمن جائزة دعت الفنانين هذا العام إلى تجربة تقنيات متقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، كجزء من العملية الإبداعية.

أمنية مقابل قطعة نقدية

لم يكن «العنكبوت» العمل الوحيد الذي يطلب شيئًا من الجمهور. ففي عمل «Mother Needham» للفنان Benjamin Lallier، يصبح إلقاء قطعة نقدية وتمني أمنية جزءًا من التجربة.

أما الفنانة Yuli Serfaty فقدمت «Who"s A Good Girl»، وهو عمل يتناول العلاقة بين النوع الاجتماعي والتكنولوجيا، في مثال آخر على الطريقة التي استخدمت بها الدورة التجارب التفاعلية لمناقشة قضايا معاصرة.

الفن التجريبي يواجه واقع السوق

ورغم الحضور اللافت للأعمال التي تشجع الجمهور على المشاركة، بقي Frieze London في جوهره واحدًا من أبرز معارض سوق الفن المعاصر عالميًا.

وأشار الناقد الفني Tabish Khan إلى أن الضغوط التي يشهدها سوق الفن دفعت بعض الغاليريهات إلى الاعتماد بصورة أكبر على اللوحات والعروض الأكثر تقليدية، بدل الإنفاق على تركيبات ضخمة وتجريبية يصعب بيعها.

وظهر هذا التوازن بوضوح خلال المعرض؛ فمن ناحية هناك ألعاب وعوالم افتراضية وأعمال تفاعلية، ومن ناحية أخرى استمر التركيز القوي على الرسم والمبيعات والمقتنين.

من الشيخوخة إلى الفن الهندي المعاصر

تضمنت أبرز العروض أيضًا مجموعة من البورتريهات الذاتية للفنانة السويسرية Miriam Cahn، تناولت من خلالها موضوع الشيخوخة وتغير الجسد مع الزمن.

كما عرض متحف Fitzwilliam مجموعة من الأعمال المرتبطة بالفن الهندي المعاصر، ضمن برنامج أوسع حاول تقديم أصوات وتجارب فنية من مناطق وثقافات مختلفة.

وبالنسبة للمسافر الموجود في لندن بعد انتهاء المعرض الداخلي، لا تزال هناك فرصة مرتبطة بأسبوع Frieze؛ إذ يستمر معرض Frieze Sculpture المجاني في ريجنتس بارك حتى 1 نوفمبر 2026، مع أعمال لـ11 فنانًا دوليًا موزعة في الهواء الطلق، لتظل تجربة الفن جزءًا من زيارة الحديقة حتى بعد إسدال الستار على Frieze London نفسه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق