رادارات إسرائيلية ودفاعات جويّة في السويداء... ما حقيقتها؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رادارات إسرائيلية ودفاعات جويّة في السويداء... ما حقيقتها؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:56 مساءً

 

أثار التحليق الإسرائيلي المكثّف فوق السويداء، بالتزامن مع منع الوصول إلى مواقع مرتفعة في المحافظة وتصويرها، تساؤلات عن حقيقة تقارير تحدّثت عن تركيب رادارات ومنظومات دفاع جوي إسرائيلية، استعداداً لمواجهة موجات جديدة من الصواريخ الإيرانية. لكن مصادر خاصة لـ"النهار" تنفي رصد أي معدات عسكرية من هذا النوع، وتكشف خلفيات مختلفة للقيود المفروضة على تلك المواقع.

 

تكتسب الرواية أهمية عسكرية بالنظر إلى موقع السويداء، التي تقع على مسافة تزيد على 100 كيلومتر شرق إسرائيل. فمن الناحية الجغرافية، قد تتيح مرتفعات المحافظة إنشاء مواقع دفاعية متقدمة لاعتراض الصواريخ والمسيّرات القادمة من إيران، قبل وصولها إلى الأجواء الإسرائيلية، وتقليل احتمالات سقوط الحطام داخل إسرائيل. وسبق أن اعتمدت إسرائيل اعتراض التهديدات الجوية فوق أراضي دول مجاورة.

 

مواقع محظورة... ماذا يقول الحرس الوطني؟

بالتوازي مع انتشار هذه التقارير، نشر الحرس الوطني التابع للشيخ حكمت الهجري لائحة بمواقع يُمنع الوصول إليها أو تصويرها. وأثار القرار شكوكاً بشأن تعاون محتمل بين الحرس والجيش الإسرائيلي لتركيب معدات عسكرية متطورة، خصوصاً أن بعض المواقع تقع على تلال مرتفعة.

 

فصائل درزية محلية في السويداء.

فصائل درزية محلية في السويداء.

 

 

غير أن ثلاثة مصادر خاصة لـ"النهار" في السويداء تجمع على أن هذه الروايات تنطوي على تضخيم إعلامي. وتؤكد المصادر عدم رصد أي عمليات لتركيب رادارات أو دفاعات جوية، موضحةً أن المواقع المحظور تصويرها يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ويقطن بعضها مدنيون، وكان الوصول إليها متاحاً حتى قبل أيام قليلة.

 

وتعزو المصادر هذه الإجراءات إلى محاولة بعض قيادات الحرس الوطني استثمار الأخبار المتداولة لإعطاء انطباع بامتلاك أسلحة إسرائيلية متطورة. وتعتبر أن منع التصوير إجراء إعلامي بالدرجة الأولى، إذ تستطيع المسيّرات تصوير هذه المواقع جواً ومن مسافات بعيدة.

 

وتوضح المصادر أن "الدفاعات الجوية الإسرائيلية والرادارات المتطورة تحتاج إلى مشغّلين من الجيش الإسرائيلي، ولا يستطيع مقاتلون محليون تشغيلها". وتؤكد عدم رصد أي وجود عسكري إسرائيلي داخل السويداء حتى الآن، مشيرةً إلى أن شحنات الأسلحة التي وصلت إلى المحافظة تقتصر على معدات تقليدية، بينها مسيّرات ورشاشات.

 

أهمية عسكرية وحسابات انتخابية

رغم نفي المعلومات المتداولة، لا تستبعد المصادر أن تتحول السويداء مستقبلاً إلى موقع دفاعي متقدم لإسرائيل، خصوصاً في ظل التنافس على النفوذ العسكري داخل سوريا. وتطرح احتمال أن ترد إسرائيل على أي مساعٍ تركية لإنشاء قواعد عسكرية في الداخل السوري بتحركات مشابهة في مرتفعات السويداء، مع تأكيد عدم رصد مؤشرات ميدانية على ذلك حتى الآن.

 

أما حركة الطيران الإسرائيلي، فتصفها المصادر بأنها كثيفة ولافتة، مشيرةً إلى أن معظم الطائرات اتجهت نحو بادية السويداء الشرقية، حيث تنتشر تلال ذات أهمية استراتيجية.

 

وترجّح المصادر أن تكون هذه الحركة مرتبطة بإنزال شحنات أسلحة معتادة، وتربط توقيتها أيضاً بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، إذ قد يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تعزيز تأييده لدى الناخبين الدروز داخل إسرائيل من خلال زيادة المساعدات العسكرية والإغاثية المقدّمة إلى دروز السويداء.

 

وتبقى مرتفعات السويداء ذات أهمية في الحسابات العسكرية الإسرائيلية، بصرف النظر عن صحة التقارير المتداولة. فإسرائيل تنظر إلى المواقع المرتفعة في الجنوب السوري بوصفها نقاطاً استراتيجية، على غرار جبل الشيخ، ما يجعل احتمال سعيها إلى إقامة مواقع دفاعية جديدة قائماً.

 

حتى الآن، لا تملك مصادر "النهار" أي معطيات تؤكد نشر رادارات أو دفاعات جوية إسرائيلية في السويداء. لكن استمرار التحليق العسكري، بالتوازي مع القيود المفروضة على بعض المواقع، يبقي المحافظة تحت المجهر، ويطرح تساؤلات عن الخطوات الإسرائيلية المقبلة في الجنوب السوري.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق