الانتخابات الإسرائيلية أمام اختبار إيران.. لماذا يصعب تغيير استراتيجية المواجهة؟ - تواصل نيوز

رياضة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الانتخابات الإسرائيلية أمام اختبار إيران.. لماذا يصعب تغيير استراتيجية المواجهة؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 12:29 مساءً

لا يُتوقع أن تُحدث الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل تحولًا جوهريًا في مسار المواجهة مع إيران، في ظل توافق واسع بين القوى السياسية والمؤسسة الأمنية على اعتبار طهران التهديد الرئيسي، ومواصلة الاعتماد على القوة العسكرية والضغط الأمني بوصفهما أداتين أساسيتين في التعامل معها.

ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن الانتخابات قد تفرز رئيسًا جديدًا للحكومة، لكنها لن تغير الثوابت الاستراتيجية التي تحكم السياسة الإسرائيلية، سواء فيما يتعلق بمواجهة إيران، أو تعزيز الوجود العسكري في المناطق المحيطة بإسرائيل، أو استمرار تعثر فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

تداعيات 7 أكتوبر تعزز النهج الأمني

ترسخت هذه التوجهات في أعقاب الهجمات التي شنتها حركة حماس على تجمعات سكنية في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وما أعقبها من حروب في غزة ولبنان وإيران، وهي تطورات عززت حضور الاعتبارات الأمنية والعسكرية في حسابات صناع القرار الإسرائيليين.

وبحسب محللين، فإن التغيير المحتمل قد لا يتجاوز أسلوب إدارة الصراعات وحدّة التصعيد، بينما تظل الاتجاهات العامة للسياسة الإسرائيلية قائمة. وقد يؤدي فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدعم من حلفائه في الائتلاف اليميني إلى مزيد من التشدد تجاه إيران، وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وتقليص مساحة التحرك الدبلوماسي.

وتقوم العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفق هذه التقديرات، على ثلاثة محاور رئيسية: إضعاف القدرات الإيرانية، والحفاظ على مناطق عازلة خارج الحدود الإسرائيلية، واستخدام القوة العسكرية لردع الخصوم.

وبالتالي، يتركز الخلاف بين القوى السياسية، بحسب المحللين، على مستوى التصعيد وحدوده، ومدى التوسع الاستيطاني، وإمكانية اللجوء إلى الدبلوماسية، أكثر من تركّزه على تغيير جوهر الاستراتيجية.

نتنياهو يتعهد بمواصلة المواجهة

لا ينظر مراقبون إلى الانتخابات باعتبارها نقطة تحول حاسمة، بقدر ما يرونها اختبارًا لاتجاه المنطقة نحو مرحلة طويلة من الصراع، تتفاوت خلالها وتيرة المواجهات، بينما تبقى الملفات الأساسية دون تسوية.

وقال أفيف بوشينسكي، المستشار السابق لنتنياهو، إن إعادة انتخاب الأخير ستمنحه مساحة للتحرك وفق رؤيته السياسية والأمنية، متوقعًا استمرار التوسع الاستيطاني والحروب ضد إيران وحماس وحزب الله، وربما بوتيرة أكثر حدة.

وأضاف بوشينسكي أن الحديث عن إقامة دولة فلسطينية سيظل، من وجهة نظره، بعيدًا عن الأولويات ما دامت المواجهة مع إيران مستمرة بصورتها الحالية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وكان نتنياهو قد أكد الأحد ضرورة إعطاء الأولوية لمنع التهديدات ومهاجمتها، بدلًا من الاكتفاء باحتوائها أو الدفاع في مواجهتها، مشيرًا إلى أهمية الضربات الاستباقية وتعزيز مكانة إسرائيل الإقليمية وزيادة استقلاليتها في مجال التسلح.

لماذا يصعب تغيير السياسة تجاه الفلسطينيين؟

تضع الانتخابات حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو وحلفاءه القوميين في مواجهة معارضة يقودها حزب «يشار» بزعامة القائد العسكري السابق جادي آيزينكوت.

لكن المحلل الفلسطيني غسان الخطيب لا يتوقع تحولًا جذريًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، في ظل تنافس الأحزاب على تبني مواقف أكثر تشددًا، بالتزامن مع اتجاه قطاعات من الرأي العام الإسرائيلي نحو اليمين.

وأوضح الخطيب أن التغيير المحتمل قد يقتصر على أسلوب إدارة الملف الفلسطيني، دون المساس بجوهر السياسة المتعلقة برفض إقامة دولة فلسطينية ومواصلة التوسع الاستيطاني.

وقد تسعى حكومة بديلة لنتنياهو إلى تحسين صورة إسرائيل دوليًا، من خلال الحد من بعض أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، أو مواصلة التوسع الاستيطاني بوتيرة أقل صخبًا، دون إحداث تغيير جوهري في المسار العام.

الموقف الأمريكي بين الضغط على إيران ورفض ضم الضفة

وفي ما يتعلق بالموقف الأمريكي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ردًا على أسئلة «رويترز» بشأن إيران والضفة الغربية، إن واشنطن ستواصل الضغط على طهران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم الأدوات المتاحة لمحاسبة النظام الإيراني، على خلفية ما وصفه بتمويل الهجمات ودعم الإرهاب والأنشطة المزعزعة للاستقرار.

وأكد المتحدث أن الولايات المتحدة لا تؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية، مضيفًا أن استقرار المنطقة يعزز أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة الأمريكية المتمثل في تحقيق السلام بالشرق الأوسط.

من جانبه، قال مايكل يونج، من مركز كارنيجي للشرق الأوسط، إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وقطاعًا واسعًا من الطبقة السياسية يتبنيان رؤية مشتركة تقوم على مواجهة إيران، والحفاظ على استراتيجية «الدفاع المتقدم» والردع العسكري، وهو ما يقلل فرص حدوث تحول سياسي كبير بعد الانتخابات.

الضفة الغربية.. مخاوف من تصعيد جديد

على الجانب الفلسطيني، حذر جوست هيلترمان، من مجموعة الأزمات الدولية، من أن تصاعد عنف المستوطنين، وتزايد الإحباط الفلسطيني، وغياب أفق سياسي واضح، عوامل تهيئ الظروف لمزيد من التوتر، وقد تجعل أي حادث محدود شرارة لاندلاع انتفاضة واسعة النطاق.

وفي ظل هذه المعطيات، يتساءل بعض صناع السياسات في المنطقة عما إذا كانت المواجهة بين إسرائيل وإيران قد أصبحت محورًا رئيسيًا لمنظومة الأمن في الشرق الأوسط، بصرف النظر عن هوية الفائز في الانتخابات الإسرائيلية.

كما عززت إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنتنياهو، ووصفه بأنه «رئيس وزراء محارب عظيم»، التوقعات باستمرار النهج العسكري ضد طهران إذا احتفظ نتنياهو بمنصبه.

وتتجاوز طموحات نتنياهو، بحسب تصريحاته، مجرد احتواء إيران، إذ قال في خطاب ألقاه هذا الأسبوع إن استكمال المهمة يعني الإطاحة بالنظام الإيراني.

هل تكفي الضربات العسكرية لإجبار طهران على التراجع؟

في المقابل، يطرح محللون عسكريون وسياسيون تساؤلات بشأن قدرة العمليات العسكرية على دفع طهران إلى التخلي عن مصالحها الأمنية الأساسية، في ظل اعتبارها الصراع مع إسرائيل معركة وجودية.

ويرى محللون أن إضعاف حزب الله في لبنان وحماس في غزة لا يعني انهيار شبكة الجماعات المتحالفة مع إيران، التي لا تزال تحتفظ بقدر من القدرة على الاستمرار والتأثير.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار المواجهة قد يدفع طهران إلى تعزيز تمسكها بخيارات الردع، بما في ذلك السعي إلى امتلاك قدرة نووية، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا في الصراع الإقليمي.

وبين احتمالات استمرار نتنياهو في السلطة أو وصول قيادة بديلة، تبدو فرص تغيير المسار الاستراتيجي الإسرائيلي محدودة، بينما يبقى السؤال الأهم مرتبطًا بمدى اتساع المواجهة مع إيران، وقدرة الأطراف المعنية على منع تحولها إلى صراع طويل الأمد يصعب احتواؤه.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : الانتخابات الإسرائيلية أمام اختبار إيران.. لماذا يصعب تغيير استراتيجية المواجهة؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 12:29 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق