فوزي بنسعيدي في "سيني جونة": السينما أقرب للموسيقى والمعمار منها إلى المسرح (فيديو) - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فوزي بنسعيدي في "سيني جونة": السينما أقرب للموسيقى والمعمار منها إلى المسرح (فيديو) - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 12:35 مساءً

كشف المخرج المغربي فوزي بنسعيدي عن أبرز التحديات التي تواجه المخرجين في تجاربهم السينمائية الأولى، مؤكدًا أن العمل مع الممثل يمثل أحد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من الاستعداد والخبرة، رغم امتلاك المخرج رؤية واضحة لعمله منذ البداية.

وأوضح بنسعيدي، خلال الماستر كلاس الذي ينظمه ملتقى «سيني جونة»، أن تجربته الطويلة في المسرح ساعدته على فهم طبيعة العلاقة الخاصة التي تجمع المخرج بالممثل، مشيرًا إلى أن التحضيرات المسرحية والتدريبات التي قد تمتد لأسابيع أو أشهر تمنح هذه العلاقة مساحة واسعة للتطوير والتعمق.

وأضاف أن السينما كانت شغفه الأكبر منذ بداياته الفنية، وأنه كان يتطلع إلى الانتقال إليها منذ عمله بالمسرح، رغم ارتباطه العاطفي بخشبة المسرح وممارسته العمل بها لسنوات.

فوزي بنسعيدي: السينما تختلف عن المسرح في بنيتها وإيقاعها

وتطرق المخرج المغربي إلى الفروق الفنية بين السينما والمسرح، قائلًا إن السينما أقرب إلى الموسيقى والمعمار منها إلى المسرح، مضيفًا أنه قد يجازف بالقول إن المسرح هو الأبعد عن السينما من حيث التركيبة الداخلية والإيقاع.

واستعاد بنسعيدي بدايات تجربته المسرحية، موضحًا أن بعض النقاد كانوا يصفون أعماله آنذاك بأنها تنتمي إلى «المسرح السينمائي»، رغم أنه لم يكن قد خاض تجربة الإخراج السينمائي بعد.

وأشار إلى أنه كان يوظف في أعماله المسرحية بعض التقنيات المستوحاة من المونتاج السينمائي، إلى جانب تجارب متنوعة في الإضاءة، وهو ما أسهم في تشكيل ملامح لغته الفنية الخاصة، ومهد الطريق أمام انتقاله إلى عالم السينما.

مهرجان الجونة يمنح فوزي بنسعيدي جائزة الإنجاز الإبداعي

وفي سياق متصل، يمنح مهرجان الجونة السينمائي المخرج المغربي فوزي بنسعيدي جائزة الإنجاز الإبداعي خلال دورته التاسعة، تقديرًا لمسيرته الفنية المتفردة وإسهاماته في تطوير لغة سينمائية تجمع بين الدقة البصرية والعمق الإنساني.

وُلد بنسعيدي في مدينة مكناس المغربية عام 1967، ونجح في بناء تجربة فنية تمزج بين صرامة التدريب المسرحي وخصوصية التعبير السينمائي. ولفت الأنظار على الساحة الدولية من خلال فيلمه القصير «الهاوية» عام 1999، ثم فيلم «الحائط» و«خط من الأمطار» عام 2000.

وكرّس بنسعيدي مكانته السينمائية مع فيلمه الروائي الطويل الأول «ألف شهر» عام 2003، الذي حصد جائزتين ضمن قسم «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائي، فاتحًا أمامه آفاقًا أوسع للمشاركة في المهرجانات السينمائية الدولية.

وواصل المخرج المغربي مسيرته بأعمال بارزة، من بينها «يا له من عالم رائع» عام 2006، و«موت للبيع» عام 2011، و«وليلي» عام 2017، إلى جانب مشاركته في فيلم «تفاعلات» عام 2022، قبل أن يعود بفيلمه «الثلث الخالي» عام 2023 إلى مهرجان كان، ضمن قسم «نصف شهر المخرجين».

وتتميز تجربة بنسعيدي باعتمادها على التكوينات البصرية المدروسة، والابتعاد عن المسارات السردية التقليدية، مع توظيف اللقطات الطويلة والزوايا الواسعة التي تمنح المشاهد مساحة للتأمل في الشخصيات والحالات الإنسانية. كما تتنقل أفلامه بين البناء الدرامي المحكم والأجواء الحلمية، في لغة سينمائية تعكس خصوصية رؤيته الفنية.

ويأتي تكريم بنسعيدي بجائزة الإنجاز الإبداعي من مهرجان الجونة السينمائي تقديرًا لمسيرة فنية تضع الحياة اليومية والتجربة الإنسانية في قلب العمل السينمائي، وتؤكد قدرة السينما المغربية على تقديم رؤى إبداعية ذات حضور وتأثير على الساحة العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق