نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من سيحصل على ما تبقّى من ثروة جيفري إبستين؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 10:52 صباحاً
اتهم ضحايا جيفري إبستين لسنوات اثنين من أقرب مستشاريه، وهما محاميه منذ فترة طويلة والمحاسب الداخلي لديه، بالمساعدة في تمكين الممول الراحل من الاعتداء الجنسي على مئات الشابات.
ويرفع عدد من هؤلاء الضحايا الآن دعوى قضائية جديدة قد تطيل المدة التي تحتاجها تركة إبستين لتسوية أوضاعها، وقد تؤثر في ما إذا كان المستشاران، دارين إنديكي وريتشارد كان، سيحصلان في نهاية المطاف على أموال من تركة إبستين المتبقية.
وبعد سبع سنوات على وفاة إبستين في سجن بنيويورك، وصلت الجهود الرامية إلى ضمان ذهاب ثروته الكبيرة إلى الضحايا إلى مرحلة حاسمة. فقد تراجعت قيمة التركة من 655.1 مليون دولار، وهي القيمة التقديرية الأولية بعد وفاته، إلى 107.6 ملايين دولار من الأصول، وفقاً لوثائق قضائية.
ومن المتوقع أن تستمر الدعاوى القضائية ضد التركة لعدة سنوات أخرى، فيما يُتوقع أن تفتح تعديلات على قانون ولاية نيويورك الباب أمام مزيد من الدعاوى. كما يواصل الكونغرس التحقيق في قضية إبستين، ما يحمّل التركة مزيداً من النفقات القانونية.
تضارب المصالح
يدير إنديكي وكان، بصفتهما منفّذين مشاركين للتركة، الصندوق الاستئماني، وهما من أوائل المستفيدين في قائمة الحصول على ملايين الدولارات. وقد أثار هذا الترتيب تدقيقاً من جانب الضحايا، في وقت تدافع فيه التركة عن نفسها في دعاوى مدنية رفعها ضحايا إبستين، وتتكفل أيضاً بالنفقات القانونية للدفاع عن منفّذيها المشاركين في دعاوى تطالب بتعويضات عن دورهما المزعوم في الانتهاكات.
ونفى إنديكي وكان معرفتهما بعملية الاتجار بالجنس التي كان يديرها إبستين أو مشاركتهما فيها.
وحتى الآن، دفعت تركة إبستين ما يقرب من 170 مليون دولار لضحاياه منذ وفاته، وفق حساب أجرته شبكة "سي إن إن". ويظهر الصندوق الاستئماني أن إبستين أوصى بـ100 مليون دولار لصديقته كارينا شوليك، و50 مليون دولار لإنديكي، و25 مليون دولار لكان، وملايين أخرى لأكثر من 40 شخصاً.
لماذا يواجه مستشارا إبستين اتهامات بتضارب المصالح؟
أصبحت تركة إبستين عالقة بين قوتين متنافستين: مطالبات لم تُحسم بعد ويمكن أن تستنزفها أكثر، واستثمارات يمكن أن تزيد قيمتها مجدداً. ويكتسب التوقيت أهمية، إذ إن كل دولار إضافي قد يذهب لتعويض الناجين وتغطية التكاليف القانونية المتزايدة، أو يقرب التركة من تمويل الأموال التي تركها إبستين لمستشاريه الذين يتهمهم هؤلاء الناجون بالمساعدة في تمكينه.
ويضع ذلك التركة في حالة من الترقب المالي غير المعتاد، إذ تستنزف التسويات والضرائب والسنوات من النفقات القانونية السيولة النقدية، بينما يمكن لعدد محدود من الاستثمارات غير المحسومة أن يعيد إليها عشرات الملايين من الدولارات. وإلى أن تُصفّى هذه الأصول وتُحسم الدعاوى القضائية، لن يعرف الناجون أو المستفيدون مقدار ما سيبقى لهم، إن بقي شيء.
أين ذهبت أموال تركة إبستين؟
في السنوات السبع منذ وفاة إبستين في سجن بنيويورك، تراجعت ثروة تركته بشكل كبير.
وأظهرت وثيقة قضائية قُدّمت بعد وقت قصير من وفاته أن قيمة أصول التركة بلغت نحو 577.6 مليون دولار. وبحلول نهاية العام، قُدّرت قيمة الأصول بـ634.7 مليون دولار، قبل أن تقدّر وثيقة معدلة لاحقاً قيمة الأصول بـ655.1 مليون دولار في نهاية عام 2019.
ومنحت آلية تعويض ضحايا التركة 121 مليون دولار لـ136 ضحية، وفقاً لمحامي إنديكي وكان، كما سوّت مباشرة مطالبات 58 امرأة إضافية مقابل نحو 48 مليون دولار، من دون احتساب التسوية الجماعية الأخيرة.
وقال كان إن النفقات التشغيلية للتركة مرتفعة، إذ تنفق ما بين 10 و15 مليون دولار سنوياً على النفقات القانونية وغيرها. كما تتكفل التركة بالفواتير القانونية لكان وإنديكي في دورهما كمنفذين مشاركين.
جيفري إبستين (أ ف ب)
هل يمكن أن تستعيد التركة جزءاً من ثروتها؟
قد تدخل أموال إضافية إلى التركة بمجرد تصفية بعض استثماراتها. ففي عامي 2015 و2016، استثمر إبستين 40 مليون دولار في صندوقين تديرهما شركة "فالار فنتشرز"، التي شارك الملياردير بيتر ثيل في تأسيسها. وشهد إنديكي بأن قيمة هذه الاستثمارات تبلغ الآن نحو 172 مليون دولار، وأنها تستحق في عام 2026، رغم عدم وضوح حجم الأموال الإضافية التي ستدخل إلى التركة عند استحقاقها. وكان صندوق استثماري آخر لم يُكشف عن اسمه قيد التصفية، وتبلغ قيمته أقل من 10 ملايين دولار، وفقاً لشهادة إنديكي في آذار.
من سيحصل على ثروة إبستين المتبقية؟
قبل يومين من وفاته في سجن اتحادي في آب 2019، اجتمع إبستين مع محاميه لتوقيع وصية تضع أصوله في "صندوق 1953"، الذي يُعتقد أن اسمه مستوحى من سنة ميلاد إبستين. وكان الهدف من الصندوق الاستئماني القابل للإلغاء حماية ثروته والمستفيدين منها من أعين العامة.
وبموجب شروط الصندوق، كان من المقرر أن تحصل صديقة إبستين ومحاميه ومحاسبه على الجزء الأكبر من ثروته. كما أُدرج نحو 40 شخصاً آخر كمستفيدين، رغم حجب أسماء كثير منهم.
وإلى جانب المدفوعات لإنديكي وكان، وجّه الصندوق ملايين الدولارات إلى نحو 40 شخصاً آخر، من بينهم أشخاص حُجبت أسماؤهم. وأوصى إبستين بمنح 10 ملايين دولار لكل من شريكته المدانة غيسلين ماكسويل وشقيقه مارك إبستين. ومن بين المستفيدين الآخرين موظفوه وأصدقاؤه وأبناء أصدقائه.
وينص الصندوق على أنه إذا لم تكن هناك أموال كافية، تدفع التركة للمستفيدين وفق ترتيب ورود أسمائهم: شوليك أولاً، ثم إنديكي، ثم كان، وهكذا. وإذا لم تكن الأموال كافية، "تُعتبر الوصايا لاغية".
وتحتاج التركة إلى ما لا يقل عن 175 مليون دولار نقداً لدفع مستحقات شوليك وإنديكي وكان وحدهم، ما يجعل حصول ماكسويل، التي تأتي في المرتبة السادسة عشرة، أو شقيق إبستين، الذي يأتي في المرتبة التاسعة والثلاثين، على الأموال الموصى بها لهما أمراً غير مرجح.










0 تعليق