من الحسابات الفلكية إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف تستعد دار الإفتاء لاستطلاع الأهلة؟ - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الحسابات الفلكية إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف تستعد دار الإفتاء لاستطلاع الأهلة؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:08 مساءً

تواصل دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في «الفلك الشرعي»، بمشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والمناخ والأرصاد الجوية.

 

وشهد اليوم الثالث من الدورة 3 محاضرات تناولت علاقة المناخ بالظواهر الفلكية، وحركة القمر والنمذجة الحاسوبية، ودور الذكاء الاصطناعي في حساب حركة القمر واستطلاع الأهلة.


الأرصاد الجوية ورؤية الهلال

وأكد الدكتور طارق صياد، أستاذ المناخ التطبيقي ورئيس قسم الفلك والأرصاد الجوية السابق بكلية العلوم بنين جامعة الأزهر، أن الأرصاد الجوية تمثل عنصرًا مهمًا في رصد الأهلة، موضحًا أن شفافية الغلاف الجوي والغيوم والرطوبة والغبار وغيرها من العوامل تؤثر في إمكانية الرؤية البصرية.

 

وأوضح أن الفصول الأربعة ترتبط أساسًا بميل محور الأرض أثناء دورانها حول الشمس، وليس بقرب الأرض أو بعدها عن الشمس، كما نفى وجود علاقة سببية بين الكسوف والخسوف والكوارث الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والفيضانات.

 

وفنّد كذلك الاعتقاد بوجود تأثير مباشر لأطوار القمر على سقوط الأمطار، مشيرًا إلى أن هطول الأمطار يرتبط بعوامل جوية معقدة تشمل التبخر والتكاثف وحركة الكتل الهوائية والضغط الجوي.

 

وشدد صياد على أهمية الرجوع إلى المتخصصين في تفسير الظواهر الفلكية والجوية، والتفرقة بين الحقائق العلمية والتفسيرات غير العلمية.


عمر الهلال لا يكفي لحسم الرؤية
من جانبه، أوضح الدكتور علي جمال، أستاذ الفيزياء الفلكية المساعد بكلية العلوم جامعة الأزهر، أن حدوث الاقتران الفلكي وعمر الهلال وحدهما لا يكفيان للحكم بإمكانية رؤية الهلال، سواء بالعين المجردة أو باستخدام الأجهزة.

 

وأشار إلى أن تحديد إمكانية الرؤية يعتمد على مجموعة من المتغيرات، بينها ارتفاع الهلال عند الغروب، والاستطالة، والمكث، ونسبة الجزء المضيء، إضافة إلى الظروف الجوية والانكسار الجوي واختلاف المنظر القمري.

 

وأكد أن النماذج الحاسوبية تستطيع تحديد موقع القمر وزواياه بدقة كبيرة، لكنها لا تغني عن الرصد الميداني، لأن الرؤية الفعلية تتأثر بعوامل متغيرة مثل الغيوم والرطوبة والغبار وشفق الغروب.


الذكاء الاصطناعي يدخل حسابات الأهلة
وفي المحاضرة الثالثة، استعرض الدكتور أحمد حافظ، أستاذ ديناميكا الفضاء المساعد بكلية العلوم جامعة الأزهر، تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حساب حركة القمر واستطلاع الأهلة.

 

وأوضح أن الحسابات الفلكية تحدد مواقع الأجرام السماوية ومجالات الإمكان والاستحالة، بينما يستطيع الذكاء الاصطناعي المساعدة في استشراف احتمالات الرؤية وتحليل الصور الميدانية، مؤكدًا أن القرار المؤسسي والشرعي يظل الفيصل في إعلان بداية الشهر الهجري.

 

واستعرض حافظ تطبيقًا عمليًا على هلال رمضان 1445هـ، موضحًا أن الحسابات في القاهرة ومكة أشارت إلى تعذر الرؤية في تلك المناطق، بينما ظهرت فرص للرؤية في أجزاء من الأمريكتين، وفق المعايير الفلكية المستخدمة.

 

كما تناول استخدام الشبكات العصبية وتقنيات التعلم الآلي في معالجة الصور وتقليل الضوضاء الجوية للمساعدة في إظهار الهلال الضعيف، مع التأكيد على ضرورة مراجعة الصور الأصلية وتسلسل المعالجة للتأكد من عدم وجود أخطاء أو إشارات بصرية مضللة.

 

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة للاستشراف والترجيح، وليس بديلًا عن الرصد الموثق والقرار الشرعي المؤسسي.

 

وتأتي الدورة في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل الباحثين والرصد الشرعي، ودمج الحسابات الفلكية والأرصاد الجوية بالمعايير الشرعية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في ضبط مواقيت العبادات وتحديد أوائل الشهور الهجرية واستطلاع الأهلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق