نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأزهر والكنيسة يؤكدان أهمية التعليم والحوار وبناء وعي الأجيال بمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:15 مساءً
أكد الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، أن بناء جيل جديد أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل، يمثل هدفًا أساسيًا ينبغي أن تتكاتف من أجله مؤسسات الدولة والمجتمع، مشددًا على أن نجاح الأجيال الحالية يقاس بقدرتها على إعداد أجيال قادمة أكثر علمًا ووعيًا وانتماءً للوطن.
جاء ذلك خلال كلمته، نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في الجلسة العلمية الثالثة بعنوان «مؤسسات وسياسات تشكيل الهوية»، ضمن فعاليات اليوم الثالث والأخير من مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.
وقال صديق إن مشاركة العلماء والمتخصصين وممثلي الجامعات والمؤسسات المختلفة في المؤتمر تتيح مساحة مهمة للحوار وتبادل الرؤى بشأن سبل بناء الإنسان، مؤكدًا أن التعليم والعلم يمثلان ركيزة أساسية في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، وأن دور المؤسسات التعليمية لا يقتصر على نقل المعرفة، وإنما يمتد إلى بناء الشخصية وترسيخ الوعي والانتماء.
وأشار إلى أن المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية تشترك في مسؤولية ترسيخ قيم المواطنة والتعايش، مؤكدًا أن بناء مواطن مسلم متعلم ومواطن مسيحي متعلم يمثل هدفًا مشتركًا، وأن الهوية الدينية لا تنفصل عن الهوية الوطنية.
وشدد رئيس جامعة الأزهر على أن المصريين، مسلمين ومسيحيين، يمثلون نسيجًا وطنيًا واحدًا تشكل عبر تاريخ طويل، مؤكدًا أهمية الحوار في التعامل مع التنوع والاختلاف. واستشهد بما أكده الأزهر الشريف عبر تاريخه من قيم التنوع والتعدد، مستندًا إلى قوله تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا».
وتناول صديق نماذج تاريخية تؤكد مفهوم الأخوة الإنسانية، مشيرًا إلى جهود الإمام الراحل الشيخ محمد مصطفى المراغي، ودور المؤسسات الدينية المصرية في تعزيز التماسك المجتمعي، ومن بينها «بيت العائلة المصرية» الذي يضم ممثلين عن الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.
كما أشار إلى «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب مع البابا فرنسيس عام 2019، مؤكدًا أهمية التعاون بين الأزهر والكنيسة في دعم قيم التعايش والحفاظ على النسيج الوطني.
ولفت إلى دور المؤسسات الدينية في مواجهة الأفكار والمغالطات التي تُقدم باسم الدين، وتعزيز الخطاب الديني المستنير، مؤكدًا أهمية ترسيخ مفهوم المواطنة والتأكيد على أن الانتماء الوطني لا يتعارض مع الانتماء الديني.
وفي السياق ذاته، نقل القمص مكاري القمص تادرس، أستاذ العلوم اللاهوتية بالكلية الإكليريكية بالقاهرة والإسكندرية، تحية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للمشاركين في المؤتمر، مؤكدًا أن الشباب يمثلون قادة المستقبل، وأن المؤسسات مطالبة بالعمل على إعدادهم لمواجهة التحديات.
وأشار إلى تأثير المحتوى الرقمي والمعلومات المضللة وبعض الأفكار الوافدة على وعي الشباب، إلى جانب مخاطر الإدمان والمخدرات والإحباط، مؤكدًا أن مواجهتها تتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية والمجتمعية.
وأكد أهمية الحفاظ على الروابط الأسرية في ظل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز وعي الشباب بالتاريخ والحضارة المصرية، ومواجهة المعلومات غير الدقيقة بالمعلومة الموثقة والبحث العلمي.
واختتم بالتأكيد على أن الحفاظ على الهوية المصرية مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية والأسرة، مع ضرورة تطوير أدوات المؤسسات الدينية والاقتراب من الشباب ومناقشة قضاياهم، بما يعزز وعيهم ويحافظ على تماسك المجتمع والنسيج الوطني.
















0 تعليق