رئيس القومي للطفولة والأمومة: الهوية المصرية لا تُلقن بل تُبنى.. والأسرة والمدرسة شريكان في تشكيل وعي الطفل - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس القومي للطفولة والأمومة: الهوية المصرية لا تُلقن بل تُبنى.. والأسرة والمدرسة شريكان في تشكيل وعي الطفل - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 03:15 مساءً

أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن بناء الهوية المصرية لدى الطفل يبدأ منذ السنوات الأولى من عمره، مشددة على أن الهوية «لا تُلقن بل تُبنى» من خلال منظومة متكاملة تشارك فيها الأسرة والمدرسة والمجتمع، بالتوازي مع التعامل الواعي مع العالم الرقمي.

جاء ذلك خلال كلمتها في الحلقة النقاشية المتوازية بعنوان «استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني»، ضمن فعاليات اليوم الثالث والأخير من مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المنعقد بمكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضحت السنباطي أن الطفل في سنواته الأولى يتأثر بصورة كبيرة بما يراه ويسمعه ويشعر به ويمارسه، خاصة داخل أسرته، حيث تمثل النماذج والقدوة المحيطة به عنصرًا أساسيًا في تشكيل سلوكه ومفاهيمه عن الوطن والمجتمع.

وأشارت إلى أن بناء الهوية يبدأ بالتعرف على العالم المحيط، ثم إدراك المعالم التاريخية والحضارية والحديثة لمصر، والنماذج الإيجابية في المجتمع، فضلًا عن دور الأغاني والقصص والحكايات والمناهج الدراسية والأنشطة الرياضية في تعزيز الانتماء والوعي الوطني.

وأكدت أن الجانب الوجداني يمثل محورًا مهمًا في بناء الهوية، موضحة أن شعور الطفل بالأمان يسهم في تعزيز حبه لوطنه، بينما يساعد تنمية الإدراك والوعي على تعريفه بمفاهيم الوطن والمواطنة وحقوقه وواجباته، وقيمة التنوع داخل المجتمع المصري.

وشددت رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة على ضرورة منح الأطفال مساحة للتعبير عن آرائهم وطرح الأسئلة، مع تعليمهم احترام الرأي الآخر وقبول الاختلاف، مؤكدة أن الهوية تكتمل بالممارسة والسلوك من خلال المشاركة والتطوع والمبادرات المجتمعية.

وأضافت أن الأسرة تمثل نقطة الانطلاق في بناء الهوية من خلال غرس القيم وتقديم القدوة وتعزيز الانتماء، فيما تضطلع المدرسة بدور أساسي في تنمية المعرفة والمهارات والتعريف بتاريخ مصر وجغرافيتها وتراثها، بينما يوفر المجتمع مساحات للمشاركة والتفاعل والاحتفاء بالتنوع.

وحذرت السنباطي من تأثير الاستخدام غير الواعي للعالم الرقمي على الأطفال، مؤكدة أهمية توعيتهم وأسرهم بمخاطر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، وتنمية قدرتهم على التمييز بين المحتوى الصحيح والمحتوى الضار، إلى جانب متابعة الألعاب والمحتويات الرقمية التي قد تحمل تأثيرات سلبية.

واستعرضت عددًا من جهود المجلس، من بينها برنامج «منتدى أطفال مصر»، الذي ينفذ في نحو 10 محافظات ويستهدف الأطفال من 10 إلى 18 عامًا، لتعريفهم بخصوصية محافظاتهم وتراثها وثقافاتها، وإتاحة فرص للتبادل بين الأطفال من مختلف أنحاء الجمهورية.

كما تناولت مبادرة «ازرع حصد» وحملة «أهلًا بالصيف»، وما تتضمنانه من أنشطة توعوية وثقافية وترفيهية، بمشاركة أطفال من محافظات مختلفة، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المعالم والمشروعات القومية، بما يعزز معرفة الأطفال بتاريخ وطنهم وحاضره.

واختتمت السنباطي بالتأكيد على استمرار المجلس في تنفيذ البرامج والسياسات الهادفة إلى حماية الطفل وتعزيز هويته، مشيرة إلى إنشاء «وحدة الطفل الآمن» بمقر المجلس في القاهرة لتقديم الدعم النفسي للأطفال، مؤكدة أن بناء طفل متوازن نفسيًا واجتماعيًا وواعٍ بحقوقه وواجباته يمثل أساسًا لترسيخ الهوية الوطنية وبناء مجتمع متماسك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق