نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من المستوصفات الأولى إلى المدن الطبية.. قصة تطور الصحة في المملكة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 04:46 مساءً
مع حلول اليوم الوطني السعودي، تستعيد الذاكرة الوطنية محطات تأسيس المملكة العربية السعودية، وما رافق رحلة توحيد البلاد من بناء مؤسسات الدولة وتوفير مقومات الحياة الحديثة، فيما يبرز القطاع الصحي بوصفه أحد المجالات التي مرت بتحولات متتابعة، بدأت من توفير الرعاية الأساسية ومكافحة الأمراض والأوبئة، وصولاً إلى المستشفيات والمدن الطبية والتخصصات الدقيقة والتعليم الطبي والبحث العلمي والتحول الرقمي.
وعلى مدى عقود، انتقلت الخدمات الصحية في المملكة من إمكانات محدودة وحاجة إلى تنظيم الرعاية الطبية، إلى منظومة واسعة تشمل الوقاية والعلاج والتأهيل والرعاية التخصصية، مدفوعة بتطور الكوادر الوطنية والتدريب والتعليم الطبي، وصولاً إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والسجلات الصحية الرقمية والاستشارات عن بعد.
وفي قراءة لهذه الرحلة بمناسبة اليوم الوطني، يستعيد عدد من المختصين مراحل تطور الطب السعودي، من مرحلة تأسيس الخدمات الصحية إلى التحولات التي يشهدها القطاع في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن الصحة كانت من المجالات التي حظيت باهتمام مبكر، في ظل الحاجة إلى مكافحة الأمراض والأوبئة وتوفير الرعاية الطبية، إلى جانب الخصوصية التي تتمتع بها مكة المكرمة والمدينة المنورة وما تستقبلانه من حجاج ومعتمرين.
وأضاف أن استعادة مسيرة الصحة في المملكة لا تعني الحديث عن المستشفيات والأجهزة الطبية فقط، وإنما عن رحلة بناء تزامنت مع بناء الدولة نفسها.
وأشار إلى أن الرعاية الصحية أصبحت اليوم تشمل مستويات متعددة، من الوقاية والعلاج إلى التأهيل والخدمات التخصصية، وهو ما يعكس اتساع المنظومة الصحية وتنوع احتياجات المجتمع.
ويرى استشاري العقم وأطفال الأنابيب وجراحات المناظير النسائية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بجدة الدكتور نبيل محمد براشا، أن تطور الطب السعودي يمثل أحد أبرز الشواهد على التحول الذي شهدته المملكة خلال العقود الماضية.
وأوضح أن الفارق بين البدايات والواقع الصحي الحالي لا يرتبط فقط بعدد المنشآت الطبية، وإنما بطبيعة الخدمات والتخصصات المتاحة، لافتاً إلى توسع المملكة في مجالات دقيقة تشمل أمراض القلب والأورام والأعصاب والجراحة وزراعة الأعضاء والعناية المركزة وطب الأطفال والنساء والولادة وفصل التوائم وغيرها.
وأكد أن التعليم الطبي والابتعاث والتدريب المستمر أسهمت في بناء هذه الخبرات، إلى جانب دور الجامعات والكليات الطبية والمراكز التدريبية في تخريج أجيال متعاقبة من الأطباء والممارسين الصحيين.
وأضاف أن تراكم هذه الجهود دعم قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدمات أكثر تخصصاً، ورفع مستوى الممارسة الطبية داخل المملكة.
وأوضح أن الرعاية الصحية الأولية أصبحت جزءاً رئيسياً من المنظومة، إلى جانب برامج التطعيم والكشف المبكر والتوعية الصحية ومكافحة الأمراض المعدية، ثم تنامي الاهتمام بالأمراض المزمنة وعوامل الخطورة المرتبطة بأنماط الحياة.
وقال إن الطب الحديث لا يبدأ عند وصول المريض إلى المستشفى، بل يبدأ قبل ذلك من خلال التوعية والوقاية والكشف المبكر، معتبراً أن هذا التحول يمثل أحد أبرز ملامح تطور مفهوم الصحة.
وربط هذا التطور بمفهوم جودة الحياة، موضحاً أن صحة الإنسان لم تعد تقاس فقط بغياب المرض، وإنما بقدرته على أن يعيش حياة أطول وأكثر صحة ونشاطاً.
ويرى المستشار الاجتماعي والصحي طلال محمد الناشري أن المرحلة الحالية تمثل فصلاً جديداً في تاريخ الطب السعودي، عنوانه الأبرز التحول الرقمي وتوسع استخدام التقنية في الممارسة الصحية.
وأوضح أن الطبيب يعمل اليوم في بيئة مختلفة عما كانت عليه الممارسة الطبية قبل عقود، مع انتشار السجلات الصحية الرقمية والاستشارات عن بعد وتحليل البيانات والأجهزة الطبية الحديثة، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تدعم عمليات التشخيص والعلاج ومتابعة المرضى.
وأشار إلى أن المملكة تمتلك تجربة متقدمة في طب الحشود، خصوصاً خلال موسمي الحج والعمرة، حيث تتطلب خدمة ضيوف الرحمن جاهزية صحية ووقائية وإسعافية للتعامل مع أعداد كبيرة من القادمين من دول وثقافات مختلفة.
وأضاف أن رؤية المملكة 2030 فتحت المجال أمام مرحلة جديدة من تطوير القطاع الصحي، ترتكز على الوقاية ورفع جودة الخدمات وتحسين تجربة المريض وتعزيز التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية.
وبينما تغيرت طبيعة التحديات الصحية مع تغير المجتمع وأنماط الحياة، اتسع مفهوم الرعاية ليشمل الوقاية والكشف المبكر وجودة الحياة، إلى جانب تطوير قدرات التعامل مع الحالات المعقدة وطب الحشود.
ويبقى الإنسان محور هذه الرحلة؛ من توفير الرعاية الأساسية في مراحل التأسيس، إلى تطوير التخصصات الدقيقة والتقنيات الحديثة، في مسار يعكس أحد جوانب التحول الذي شهدته المملكة.
وعلى مدى عقود، انتقلت الخدمات الصحية في المملكة من إمكانات محدودة وحاجة إلى تنظيم الرعاية الطبية، إلى منظومة واسعة تشمل الوقاية والعلاج والتأهيل والرعاية التخصصية، مدفوعة بتطور الكوادر الوطنية والتدريب والتعليم الطبي، وصولاً إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والسجلات الصحية الرقمية والاستشارات عن بعد.
وفي قراءة لهذه الرحلة بمناسبة اليوم الوطني، يستعيد عدد من المختصين مراحل تطور الطب السعودي، من مرحلة تأسيس الخدمات الصحية إلى التحولات التي يشهدها القطاع في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030.
مكافحة الأمراض والأوبئة
يقول استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير، إن الحديث عن اليوم الوطني لا يكتمل دون التوقف عند مرحلة تأسيس الدولة، التي لم تقتصر على توحيد البلاد، وإنما شملت وضع اللبنات الأولى لبناء دولة حديثة قادرة على توفير الخدمات الأساسية للسكان.
الدكتور هدير مصطفى مير
وأوضح أن الصحة كانت من المجالات التي حظيت باهتمام مبكر، في ظل الحاجة إلى مكافحة الأمراض والأوبئة وتوفير الرعاية الطبية، إلى جانب الخصوصية التي تتمتع بها مكة المكرمة والمدينة المنورة وما تستقبلانه من حجاج ومعتمرين.
وأضاف أن استعادة مسيرة الصحة في المملكة لا تعني الحديث عن المستشفيات والأجهزة الطبية فقط، وإنما عن رحلة بناء تزامنت مع بناء الدولة نفسها.
تطور القطاع الصحي
وقال مير إن كل مستشفى ومركز صحي وكل طبيب وممارس صحي يمثل حلقة في مسيرة امتدت لعقود، مشيراً إلى أن تطور القطاع الصحي جاء بصورة تدريجية وتراكمية، بدأت بتوفير الخدمات الأساسية، ثم التوسع في إنشاء المرافق الصحية وتطوير الأنظمة وتأهيل الكوادر.وأشار إلى أن الرعاية الصحية أصبحت اليوم تشمل مستويات متعددة، من الوقاية والعلاج إلى التأهيل والخدمات التخصصية، وهو ما يعكس اتساع المنظومة الصحية وتنوع احتياجات المجتمع.
ويرى استشاري العقم وأطفال الأنابيب وجراحات المناظير النسائية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بجدة الدكتور نبيل محمد براشا، أن تطور الطب السعودي يمثل أحد أبرز الشواهد على التحول الذي شهدته المملكة خلال العقود الماضية.
نبيل براشا
وأوضح أن الفارق بين البدايات والواقع الصحي الحالي لا يرتبط فقط بعدد المنشآت الطبية، وإنما بطبيعة الخدمات والتخصصات المتاحة، لافتاً إلى توسع المملكة في مجالات دقيقة تشمل أمراض القلب والأورام والأعصاب والجراحة وزراعة الأعضاء والعناية المركزة وطب الأطفال والنساء والولادة وفصل التوائم وغيرها.
خبرات وكفاءات وطنية
وقال براشا إن اليوم الوطني يمثل مناسبة لاستعراض هذه التحولات من منظور الممارسة الطبية، مشيراً إلى الانتقال من مرحلة كانت فيها بعض التخصصات محدودة إلى مرحلة أصبحت فيها المملكة تمتلك خبرات وكفاءات وطنية تعمل في مجالات طبية بالغة الدقة.وأكد أن التعليم الطبي والابتعاث والتدريب المستمر أسهمت في بناء هذه الخبرات، إلى جانب دور الجامعات والكليات الطبية والمراكز التدريبية في تخريج أجيال متعاقبة من الأطباء والممارسين الصحيين.
وأضاف أن تراكم هذه الجهود دعم قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدمات أكثر تخصصاً، ورفع مستوى الممارسة الطبية داخل المملكة.
الرعاية الصحية الأولية
من جانبه، يرى طبيب الجلدية الدكتور هيثم محمود شاولي، أن تطور القطاع الصحي شهد تحولاً في مفهوم الرعاية، انتقل معه الاهتمام من علاج المرض بعد حدوثه إلى الوقاية منه والكشف المبكر وتعزيز صحة الإنسان.
هيثم شاولي
وأوضح أن الرعاية الصحية الأولية أصبحت جزءاً رئيسياً من المنظومة، إلى جانب برامج التطعيم والكشف المبكر والتوعية الصحية ومكافحة الأمراض المعدية، ثم تنامي الاهتمام بالأمراض المزمنة وعوامل الخطورة المرتبطة بأنماط الحياة.
وقال إن الطب الحديث لا يبدأ عند وصول المريض إلى المستشفى، بل يبدأ قبل ذلك من خلال التوعية والوقاية والكشف المبكر، معتبراً أن هذا التحول يمثل أحد أبرز ملامح تطور مفهوم الصحة.
ارتفاع متوسط العمر
وأشار شاولي إلى أن ارتفاع متوسط العمر وتغير أنماط الحياة أوجدا تحديات صحية جديدة، من بينها السكري وأمراض القلب والسمنة وغيرها من الأمراض المزمنة، الأمر الذي جعل الوقاية وتعزيز الصحة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الصحية والمجتمع والفرد.وربط هذا التطور بمفهوم جودة الحياة، موضحاً أن صحة الإنسان لم تعد تقاس فقط بغياب المرض، وإنما بقدرته على أن يعيش حياة أطول وأكثر صحة ونشاطاً.
ويرى المستشار الاجتماعي والصحي طلال محمد الناشري أن المرحلة الحالية تمثل فصلاً جديداً في تاريخ الطب السعودي، عنوانه الأبرز التحول الرقمي وتوسع استخدام التقنية في الممارسة الصحية.
وأوضح أن الطبيب يعمل اليوم في بيئة مختلفة عما كانت عليه الممارسة الطبية قبل عقود، مع انتشار السجلات الصحية الرقمية والاستشارات عن بعد وتحليل البيانات والأجهزة الطبية الحديثة، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تدعم عمليات التشخيص والعلاج ومتابعة المرضى.
جاهزية صحية ووقائية وإسعافية
وقال الناشري إن المراحل السابقة ركزت بدرجة كبيرة على بناء المستشفيات وتوفير الكوادر والخدمات، فيما تركز المرحلة الحالية بصورة أكبر على التكامل والكفاءة وجودة الخدمة والاستفادة من التقنية.
طلال الناشري
وأشار إلى أن المملكة تمتلك تجربة متقدمة في طب الحشود، خصوصاً خلال موسمي الحج والعمرة، حيث تتطلب خدمة ضيوف الرحمن جاهزية صحية ووقائية وإسعافية للتعامل مع أعداد كبيرة من القادمين من دول وثقافات مختلفة.
وأضاف أن رؤية المملكة 2030 فتحت المجال أمام مرحلة جديدة من تطوير القطاع الصحي، ترتكز على الوقاية ورفع جودة الخدمات وتحسين تجربة المريض وتعزيز التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
وتجمع شهادات المختصين على أن مسيرة الطب في المملكة مرت بمراحل متتابعة؛ بدأت بالحاجة إلى توفير الرعاية الأساسية ومكافحة الأمراض، ثم توسعت مع بناء المنشآت الصحية وتأهيل الكوادر، قبل أن تنتقل إلى التخصصات الدقيقة والتعليم الطبي والبحث العلمي، وصولاً إلى مرحلة تتداخل فيها الرعاية الصحية مع التقنية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.وبينما تغيرت طبيعة التحديات الصحية مع تغير المجتمع وأنماط الحياة، اتسع مفهوم الرعاية ليشمل الوقاية والكشف المبكر وجودة الحياة، إلى جانب تطوير قدرات التعامل مع الحالات المعقدة وطب الحشود.
ويبقى الإنسان محور هذه الرحلة؛ من توفير الرعاية الأساسية في مراحل التأسيس، إلى تطوير التخصصات الدقيقة والتقنيات الحديثة، في مسار يعكس أحد جوانب التحول الذي شهدته المملكة.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : من المستوصفات الأولى إلى المدن الطبية.. قصة تطور الصحة في المملكة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 04:46 مساءً
















0 تعليق