نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جسيمات نانوية تعيد استجابة الضوء لشبكية فئران مصابة بالتنكس.. أمل جديد لاستعادة البصر - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 10:28 مساءً
في تطور علمي قد يمهد أمام اتجاه جديد لعلاج بعض أشكال فقدان البصر، نجح فريق بحثي دولي في تطوير جسيمات نانوية حساسة للضوء يمكن حقنها داخل العين، وأظهرت التجارب قدرتها على تنشيط خلايا عصبية متبقية في شبكية فئران تعاني من تنكس متقدم، ما أدى إلى ظهور استجابات ضوئية قابلة للقياس في القشرة البصرية بالمخ واستجابات سلوكية للضوء.
ونُشرت الدراسة في دورية Nature Biomedical Engineering في 22 سبتمبر 2026، وشارك فيها باحثون من جامعة آرهوس في الدنمارك ومؤسسات بحثية دولية، وركزت على تطوير جسيمات نانوية مصنوعة من نيتريد الكربون الجرافيتي يمكنها الاستجابة للضوء وتحفيز النشاط الحيوي داخل الأنسجة.
فكرة مختلفة
تعتمد الرؤية الطبيعية على خلايا متخصصة في الشبكية، هي العصي والمخاريط، التي تستقبل الضوء وتحوله إلى إشارات كهربائية تنتقل عبر الخلايا العصبية إلى المخ.
لكن في أمراض تنكس الشبكية، مثل التهاب الشبكية الصباغي، تتعرض هذه الخلايا للتلف التدريجي، في حين تظل بعض الخلايا العصبية الأخرى حية. ومن هنا انطلقت فكرة الباحثين: استخدام مادة صناعية تعمل كوسيط بين الضوء والخلايا العصبية المتبقية، بدلًا من محاولة إعادة بناء الخلايا الحساسة للضوء التي فُقدت بالفعل.
وطور الباحثون جسيمات نانوية مجوفة كروية من نيتريد الكربون الجرافيتي، صُممت للاستجابة للضوء عبر آليات كهروكيميائية وحرارية ضوئية، مع إمكانية امتصاصها بواسطة الخلايا.
تجربة الفئران
حقن الفريق الجسيمات داخل الجسم الزجاجي لعيون فئران مصابة بنموذج متقدم من التهاب الشبكية الصباغي، حيث استقرت الجسيمات بالقرب من خلايا العقدة الشبكية، وهي خلايا عصبية تنقل المعلومات البصرية من الشبكية إلى المخ.
وعند تعريض العين للضوء، تمكن الباحثون من رصد استجابات في القشرة البصرية بالمخ لدى جزء من الفئران، إلى جانب استجابات سلوكية للضوء، وهو ما يشير إلى أن الإشارة الناتجة عن تحفيز الشبكية وصلت بالفعل إلى الجهاز البصري المركزي.
كما اختبر الباحثون التقنية على أنسجة شبكية خنازير خارج الجسم، وأظهرت التجارب أن إضاءة النسيج بمصابيح LED أدت إلى تنشيط خلايا العقدة الشبكية في وجود الجسيمات النانوية.
سلامة أولية
لم تقتصر الدراسة على قياس الاستجابة للضوء، إذ فحص الباحثون أيضًا تأثير الجسيمات على أنسجة الشبكية.
وأظهرت تجارب التصوير أن طبقات الشبكية حافظت على سلامتها بعد الحقن، كما لم تُرصد في الاختبارات المستخدمة مؤشرات على حدوث استجابة التهابية رئيسية في الأنسجة. كذلك أظهرت اختبارات على خلايا شبكية بشرية وفئران تحملًا جيدًا للجسيمات ضمن الظروف التجريبية المستخدمة.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى دراسات إضافية لتقييم السلامة على المدى الطويل وتحسين طريقة توصيل الجسيمات إلى الخلايا المستهدفة.
ليست استعادة كاملة
ورغم النتائج اللافتة، فإن الدراسة لا تعني أن الباحثين أعادوا البصر الطبيعي إلى الفئران، ولا أن تقنية علاجية أصبحت جاهزة للاستخدام لدى البشر.
فالنتائج التي تم تسجيلها تشير إلى استعادة جزئية للاستجابة للضوء في شبكية متضررة، مع وصول إشارات قابلة للقياس إلى القشرة البصرية وظهور بعض الاستجابات السلوكية، لكنها لا تثبت قدرة الحيوانات على استعادة الرؤية الطبيعية أو رؤية التفاصيل والصور بالشكل المعتاد.
كما واجهت التقنية أحد التحديات المهمة، إذ احتاجت الفئران إلى مستويات إضاءة مرتفعة نسبيًا لإحداث استجابة قابلة للرصد في القشرة البصرية، وهو ما يرتبط، بحسب الباحثين، بكفاءة وصول الجسيمات إلى خلايا العقدة الشبكية.
طريق طويل للبشر
يرى الباحثون أن الجسيمات النانوية قد تمثل مستقبلًا نوعًا من الأطراف الصناعية القابلة للحقن للشبكية، إذ تعتمد الفكرة على الاستفادة من الخلايا العصبية التي لا تزال حية بدلًا من تعديلها وراثيًا.
ويختلف هذا النهج عن بعض تقنيات العلاج الجيني أو البصريات الوراثية التي تتطلب إدخال تعديلات وراثية إلى الخلايا، كما قد يتجنب الحاجة إلى بعض الإجراءات الجراحية المرتبطة بالغرسات الإلكترونية.
لكن الانتقال من التجارب على الحيوانات والأنسجة المعزولة إلى التجارب البشرية يتطلب مراحل بحثية متعددة لإثبات السلامة والفعالية، وتحسين حساسية التقنية وطريقة توصيل الجسيمات، قبل إمكانية التفكير في استخدامها كعلاج لفقدان البصر لدى البشر.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : جسيمات نانوية تعيد استجابة الضوء لشبكية فئران مصابة بالتنكس.. أمل جديد لاستعادة البصر - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 10:28 مساءً
















0 تعليق