إدوارد سعيد، المفكر الفلسطينى الذي كشف عورة المثقفين وحطم أصنام الغرب في عقر دارهم - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إدوارد سعيد، المفكر الفلسطينى الذي كشف عورة المثقفين وحطم أصنام الغرب في عقر دارهم - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 08:27 صباحاً

إدوارد سعيد ، أديب وناقد ومفكر فلسطيني، يحمل الجنسية الأمريكية، كان من أهم المدافعين عن القضية الفلسطينية وعن الشعب الفلسطينى، وهو من أهم مفكرى العرب فى القرن العشرين، أستاذ الأدب المقارن بجامعة كولومبيا، بالولايات المتحدة، وكان عازفا ماهرا للبيانو، من الشخصيات المؤثرة فى النقد والأدب، رحل فى مثل هذا اليوم 25 سبتمبر عام 2003.

 

ولد إدوارد وديع سعيد الشهير بــ ادوارد سعيد عام 1935 بالقدس الفلسطينية، وبعد أن أتم دراسته الأولية انتقل للدراسة وهو فى الخامسة عشرة  إلى الولايات المتحدة، وحصل على البكالوريوس من جامعة برنستون عام 1957، ثم الماجستير والدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1964، وفي عام 1965 عين أستاذا مساعدا في جامعة كولومبيا عام 1968.

أكثر صوت فعال دفاعا عن الشعب الفلسطينى 

عمل إدوارد سعيد أستاذًا للغة الإنجليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية، وفى نفس الوقت كان مدافعا عن حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وقد وصفه "روبرت فيسك" بأنه أكثر صوت فعال في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

ادوارد سعيد ومحمود درويش 
ادوارد سعيد ومحمود درويش 

فى مذكراته يقول ادوارد سعيد:" عشت معظم حياتى المبكرة في القدس والقاهرة وضهور الشوير، إذ أدركت أننى مقدم على عمل متناقض جذريا هو إعادة بناء عالم في مصطلحات عالم آخر،كان لى أن استخدم اللغة الإنجليزية، ولكن كان على أن أستذكر التجارب وأعبر عنها باللغة العربية  تياران متناقضان تعايشا داخل شخص واحد ساده شعور بالغربة المزدوجة، فلا أنا تمكنت كليا من السيطرة على حياتى العربية في اللغة الإنجليزية، ولا أنا حققت كليا في العربية ما قد توصلت إلى تحقيقه في الإنجليزية".

ادوارد سعيد
ادوارد سعيد

اختار إدوارد سعيد طريق نقد الاستشراق وبيان مساوئه وتصدى له حتى أنه وصفه بالكذب وعدم الدقة، خاصة وأنه تشكل فكرته على أسس الفكر الغربى المعادية تجاه الشرق، وقد بدأ في كتابة مؤلفه "الاستشراق في الفترة ما بين 1975-1976" عندما كان يعمل أستاذًا زائرًا في جامعة ستانفورد، علق فيه على الاستشراق بأنه "تحيز مستمر وماكر من دول مركز أوروبا تجاه الشعوب العربية الإسلامية، مشيرا إلى أنه تقليد أكاديمي يقوم على التمييز المعرفي، والوجودي بين الشرق والغرب لتتطور هذه النظرة في أواخر القرن الثامن عشر، لتصبح أسلوبًا في التعامل مع الشرق من أجل الهيمنة عليه.

أفكار أمريكية بريطانية 

يؤكد إدوارد سعيد في كتابه عن الاستشراق أن معظم الدراسات الأوروبية للحضارة الإسلامية كانت ذا منحى عقلاني غربي تهدف إلى تأكيد الذات بدلًا عن الدراسة الموضوعية، مشيرا إلى أن الصور الرومانسية التقليدية الأوروبية تجاه ثقافة آسيا عمومًا، والشرق الأوسط خصوصًا، ما كانت إلا تبريرًا للطموحات الاستعمارية الإمبريالية لدول أوروبا والولايات المتحدة، منددا ببعض النخب العربية التي حاولت استيعاب الأفكار الاستشراقية الأمريكية والبريطانية.

وفى كتابه " خيانة المثقفين" يقدم إدوارد سعيد من خلاله صورة المثقف التي يتبناها العامة، وهي غير موجودة بنسبة كبيرة، صورة، ذلك الشخص الذي لا يساوم، ولا يقبل أنصاف الحلول عندما تتعلق القضية المتداولة والمطروحة للبحث والنقاش بالحرية والكرامة والوطنية، فيصف المثقف على هذه الصورة المثلى بأنه شامخ شموخ الجبال، لما يحمله بين جوانحه من أفكار كبرى وقيم عظيمة، لا تتغير مع تغير المواسم، ولا تتأثر بالاجتهادات الموسمية، للدفاع عن الأمة والوطن خاصة في أوقات المحن والضياع والمحافظة والانكسار المعنوي والحضاري، ويجعل الاستقلال الوطني والمحافظة على أصالة الثقافة الوطنية قضيته الأولى التى يجاهد من أجلها، أما كتابه "خارج المكان" فهو واحد من من المذكرات الكاشفة لأحوال الفلسطينيين في عالم ما بعد 1948 حيث يعد من أهم  ما كتب عن الحياة خارج فلسطين.

اكتشاف الوطن الأصلى وتدوينه 

اتجه إدوارد سعيد إلى تدوين مذكراته عام 1991 حين اقتنع بضرورة ترك سجل بالمكان الذى ولد فيه وقضى طفولته، حتى يعيد بهذه المذكرات اكتشاف العالم العربى المفقود فى سنواته الأولى فى فلسطين ولبنان ومصر، بعد أن أصبحت فلسطين دولة إسرائيل، ووقعت لبنان فى حرب اهلية.

إصابة بالمرض اللعين 

أصيب إدوارد سعيد قبل الرحيل بمرض لوكيميا الدم وعانى منه خمس سنوات حتى اشتد عليه، وتوفي إدوارد سعيد في أحد مستشفيات نيويورك عام 2003 عن عمر سبعة وستين عاما، وأوصى أن يتم دفنه في لبنان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق