نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل هي بداية النهاية؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 09:37 صباحاً
ريمون مرهج
ما نشهده في زمن الذكاء الإصطناعي في هذه الأيام خطير للغاية. نشهد تطوراً مرعباً بحيث أنه يسيطر رويداً رويداً على عالم البشر وخصوصاً أن الشركات المنتجة تواصل تطويره وتصنيع الروبوتات التي تأخذ دور الإنسان في الحياة. ولكن الأكثر رعباً أن الإنسان رغم إدراكه خطورة تطور الذكاء الإصطناعي الذي سيصبح في مرحلة ما ليست ببعيدة، بغنىً عن العنصر البشري لمساعدته وإدارته، بحيث ينتج نفسه ويطورها وحينها يتخلى عن الإنسان، وقد لا تتطابق أهدافه مع أهداف البشر بل يمكن أن يصبح عدواً لأهدافه وحينها سنكون في خطر كبير.
الآن بدأنا بخسارة كبيرة لليد العاملة، فالشركات ستخفض أكثر من 70% من موظفيها وتستبدلهم بالروبوتات، وفي الغد القريب ستصبح الشهادات الجامعية والإختصاصات المهمة بلا معنى لوجودها ولا مكان لها في عالم الذكاء الإصطناعي. هذا الأمر سيصبح أمراً واقعاً، ولكن الأخطر في السنوات القليلة المقبلة، كما صرح عدد من العلماء ومدراء شركات الذكاء الإصطناعي الكبار الذين قدموا إستقالاتهم لئلا يكونوا شركاء في هذه الكارثة الآتية على كوكبنا، أن ثمة خطراً وشيكاً لإنقراض البشرية شيئاً فشيئاً بنسبة مئوية عالية لمصلحة سيطرة الروبوتات على العالم. فمثلاً إيلون ماسك صاحب شركة "XAI" تطرق في مؤتمر صحافي الى خطورة الإستمرار في سباق تطور الذكاء الإصطناعي بين الشركات والى خطورة عدم الإمتثال لأوامر الإنسان حينما يغدو فائق الذكاء. وتحدث عن أمر خطير قد جرى، وأوصى بقراءة تفاصيل حادثة "hugging face" التي كانت حادة وخطرة، فما حدث هو أن سرباً متعصباً من وكلاء "AI agent" وجه ضربات قاسية الى"hugging face" على مدار أسبوع، واكتسب صلاحيات دخول المدير على خوادم"open AI". وسأل: "من يدري ما الذي فعله حقاً؟ ربما فعل أشياء تتجاوز ذلك بكثير". كذلك أبلغت شركة "أنتروبيك" عن بعض الحوادث الأمنية لديها.
إذن، العلماء والمهندسون المختصون الكبار في مجال الذكاء الإصطناعي نبّهوا الى خطورة متابعة التطور في هذا المجال، ومنهم من قدم إستقالته كي لا يكون مشاركاً في فناء البشرية كما قالوا، مثل جاكوب كوكسون المدير والباحث في شركة "أنتروبيك" الذي صرّح أن شركات الذكاء الإصطناعي تتسابق في التطوير وتقامر بحياتنا، وإن بقي هذا الأمر على حاله فسنواجه خطر إنقراض البشر من على وجه الأرض. فلا ندرك ولا نعلم إن سيطر الذكاء الإصطناعي الجديد الفائق الذكاء على مراكز الأبحاث الجرثومية مثلاً أو تحكم بالأسلحة المدمرة والنووية على سبيل المثال. كما حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من هذه الكارثة قائلاً: الذكاء الإصطناعي المتقدم قد يشكل خطراً وجودياً على البشرية جمعاء.
أمام هذه المشاهد المرعبة نرى أن التقدم والتطور بهذه السرعة الخاطفة يشكلان تهديداً حقيقياً وليس كما كنا نشاهد في الأفلام السينمائية الخيالية، فلقد غدا هذا الأمر واقعاً مرعباً لنا ولأولادنا إن لم تتدارك الدول والأمم معالجته بأسرع وقت قبل فوات الأوان. والله في عون الإنسان.











0 تعليق