نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زرعة دماغية تُتيح للمصابين بالشلل القدرة على الكلام - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 09:58 صباحاً
حقّق باحثون في جامعة "كاليفورنيا" سان فرانسيسكو "UCSF"، تقدّماً جديداً في مجال واجهات الدماغ والحاسوب، بعدما تمكّنوا من فكّ إشارات عصبية مرتبطة بالكلام وبحركات الجزء العلوي من الجسم في الوقت نفسه وتحويلها إلى كلام وإيماءات تظهر عبر صورة رمزية رقمية للمستخدم.
ترجمة إشارات الدماغ (Pexels)
آليّة عمل الزرعة
نُشرت نتائج الدراسة التي قادها جراح الأعصاب إدوارد تشانغ في 14أيلول/ سبتمبر 2026 في مجلة "Nature Neuroscience" وشملت ثلاثة أشخاص يُعانون من شلل شديد نتيجة التصلّب الجانبي الضموري "ALS" أو سكتة دماغية أدّت إلى إصابة في جذع الدماغ.
زرع الباحثون لدى المشاركين صفائح من الأقطاب الكهربائية على سطح القشرة الحركية وهي منطقة من الدماغ ترتبط بتخطيط حركات تشمل الكلام، حركات الوجه، الذراعين واليدين وتنفيذها.
خلال التجارب، سجّل النظام النشاط الكهربائي للدماغ بينما حاول المشاركون التحدّث أو أداء إيماءات محدّدة مثل التلويح باليد أو رفع الإبهام، كذلك أثناء محاولتهم الكلام وأداء الإيماءة في الوقت عينه. ثمَّ استخدم الباحثون نماذج حاسوبية لتحويل الأنماط العصبية إلى أوامر يُمكن للنظام تنفيذها.
في التجارب التي شملت التحكّم بالوقت الحقيقي، تمكّن مشاركان من استخدام النظام للتحكّم بصورة رمزية رقمية كاملة للجسم.
كانت الصورة الرمزية تنطق العبارات التي يُفكّكها النظام من النشاط الدماغي وتُنفّذ في الوقت نفسه الإيماءات المقصودة بما يسمح، كدمج الكلام مع حركة اليد بدل الاقتصار عليه وحده.
وتبرز أهمية البحث في أنَّ الباحثين لم يتعاملوا مع الكلام والإيماءات كإشارتين منفصلتين تماماً. فقد أظهرت التسجيلات أنَّ النشاط العصبي المرتبط بالكلام وحركات الجسم يتداخل جزئياً في القشرة الحركية وأنَّ محاولة أداء الكلام والإيماءة معاً تنتج أنماطاً عصبيّة تختلف عن تلك التي تظهر عند تنفيذ كلّ منهما منفرداً.
لذلك درّب الفريق النماذج على حالات الكلام وحده، الإيماءات وحدها والكلام والإيماءات معاً.
وفي إحدى تجارب المحادثة، بلغ متوسّط دقّة فكّ الإيماءات لدى أحد المشاركين 85% مقابل 75% للكلام. ولدى مشارك آخر، وصلت الدقّة الوسيطة إلى 100% لكلّ من الكلام والإيماءات في جلسات الاختبار المحدّدة.
لا تعني هذه النتائج أنَّ النظام يستطيع فهم الكلام أو الحركات بصورة مفتوحة، فقد اقتصرت التجارب على مجموعة محدّدة من العبارات والإيماءات.
مستقبل التقنية
لا يزال النظام تجريبياً، إذ اقتصرت الدراسة على ثلاثة مشاركين، والزرعة المستخدمة متّصلة بمعدات خارجية وليست نظاماً لاسلكياً مكتمل الزرع.
تجارب جديدة (Pexels)
يحتاج هذا النهج إلى اختبارات أوسع، مشاركين أكثر ومفردات وحركات أكثر تنوّعاً قبل تقييم إمكان استخدامه كوسيلة علاجية.
وتُشير النتائج إلى إمكان تطوير واجهات دماغية لا تُعيد الكلام إلى الأشخاص المصابين بالشلل فحسب، بل تُتيح لهم أيضاً دمج الكلام مع الإيماءات والحركات بما يُوفّر وسيلة تواصل أقرب إلى الطريقة الطبيعية التي يستخدم بها الإنسان صوته وجسده معاً.









0 تعليق