نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مانشيني يعود… لكن منتخب إيطاليا لم يعد مثلما تركه - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 12:41 صباحاً
عاد روبرتو مانشيني إلى مقر المنتخب الإيطالي في كوفيرتشيانو. لكن الرجل الذي دخل معسكر الأتزوري في أيلول/سبتمبر 2026 لم يجد المنتخب الذي تركه في آب/أغسطس 2023 ليلتحق بالمنتخب السعودي.
ثلاث سنوات كانت كافية لقلب المشهد. أخفق المنتخب الإيطالي في بلوغ كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، وتبدّلت الأجهزة الفنية، وخرج جيل ويمبلي من الواجهة، وتغيرت تركيبة الفريق. مانشيني لا يعود لاستكمال مشروع توقف، بل إلى منتخب فقد كثيراً من ملامحه السابقة ويحتاج إلى إعادة رسم اتجاهه.
جيل ويمبلي انتهى
القائمة الجديدة تكشف حجم المسافة. مانشيني استدعى 34 لاعباً، بينهم تسعة يظهرون للمرة الأولى مع المنتخب: ماسيمو بيسينا، دانييلي غيلاردي، مايكل كايودي، إيدي كواديو، عيسى دومبيا، أليساندرو رومانو، سيباستيانو إسبوزيتو، أنطونيو فيرغارا ومحمد علي زوما. وجوه جديدة في قائمة واحدة ليست مجرد زيادة في الخيارات، بل علامة على أن المنتخب الذي رفع كأس أوروبا لم يعد موجوداً بالشكل نفسه.
دوناروما، باستوني، باريلا، دي لورينزو، كريستانتي ورسبادوري من أبرز الأسماء التي بقيت من مجموعة ويمبلي، من دون أن يعني وجودهم اليوم استمرار المنتخب نفسه. تغيرت الأدوار، وتبدلت المجموعة المحيطة بهم.
المنتخب الإيطالي المتوّج بلقب كأس أوروبا 2020. (وكالات)
لهذا، جاء تصريح مانشيني واضحاً: "استدعيت بعض اللاعبين الشباب لأتعرف إليهم، ولأراهم في الملعب، حتى نمتلك في المستقبل فريقاً قوياً جداً".
دافيدي فراتيسي يمثل المنطقة الوسطى بين جيلين. كان من الأسماء التي يفترض أن تقود إيطاليا بعد ويمبلي، لكنه أصبح لاحقاً جزءاً من المنتخب الذي فشل في الوصول إلى مونديال 2026. وفي كوفيرتشيانو، تحدث عن خسارة زينيتسا أمام البوسنة في ملحق كأس العالم الماضية "تلك الخيبة جرح ما زال ينزف".
الجملة تختصر حالة المنتخب الحالي: لاعبون عاشوا القمة، وآخرون عاشوا السقوط، وشباب يدخلون من دون ذاكرة دولية حقيقية. وفراتيسي تحدث أيضاً عن مسؤولية أصحاب الخبرة تجاه الوافدين الجدد، مشيراً إلى أن سامويل إيناسيو وأليساندرو رومانو لفتا انتباهه.
هوية جديدة
هذا التحول ينعكس على الملعب. مانشيني لم يربط عودته بنظام ثابت، وقال: "يمكننا اللعب بمهاجمين، وبـ4-3-3، وكذلك بطرق أخرى".
إيطاليا 2026 لا تملك التشكيلة التي صنعت إيطاليا 2021، ولذلك لا يمكن استنساخ الأدوار نفسها. الرسم سيتغير وفق اللاعبين، والوظائف ستتبدل وفق خصائصهم، بينما يبقى المطلوب استعادة منتخب قادر على فرض شخصيته.
مانشيني نفسه يعود بخبرة مختلفة. فسنواته خارج إيطاليا أضافت إلى تجربته، لكنها أعادته أيضاً إلى بيئة تغيرت بالكامل. والوقت ليس في مصلحته.
أربع مباريات في 11 يوماً: بلجيكا في روما، تركيا في بورصة، فرنسا في سان دوني، ثم تركيا مجدداً في بولونيا. برنامج مكثف وصفه الاتحاد الإيطالي بأنه "طواف فرنسا" لمنتخب يبحث عن استعادة الحماس والثقة بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم.
لا يملك مانشيني مساحة طويلة للتجربة. عليه اكتشاف لاعبيه الجدد، تحديد أدوارهم، واختبار شكل المنتخب تحت ضغط النتائج. وتالياً، تختلف عودته الثانية عن الأولى. في 2018 دخل إلى منتخب خارج كأس العالم، لكنه امتلك الوقت للوصول به إلى القمة. الآن يعود إلى منتخب يعرف القمة، لكنه فقد كثيراً من عناصرها وفشل في الوصول إلى البطولة العالمية ثلاث مرات متتالية.
عودة مانشيني ليست عودة إلى الماضي بقدر ما هي مواجهة معه، عاد إلى منتخب إيطاليا الذي صنعه ذات يوم، فوجد أن السنوات الثلاث الأخيرة صنعت منتخباً آخر. المهمة هذه المرة ليست استعادة ويمبلي، بل صناعة جيل يجعل ويمبلي بدايةً تاريخية لا آخر صورة لإيطاليا.










0 تعليق