مختصون لـ «اليوم»: الصيدلي انتقل من صرف الدواء إلى شريك في القرار العلاجي وسلامة المريض - تواصل نيوز

جديد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مختصون لـ «اليوم»: الصيدلي انتقل من صرف الدواء إلى شريك في القرار العلاجي وسلامة المريض - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 09:02 مساءً

أكد مختصون أن مهنة الصيدلة شهدت تحولًا كبيرًا خلال العقود الماضية، انتقل معه الصيدلي من الدور التقليدي المرتبط بصرف الدواء إلى شريك فاعل في الخطة العلاجية، يراجع الجرعات والتداخلات الدوائية، ويتابع استجابة المريض، ويرصد الآثار الجانبية، ويسهم في الوقاية من الأخطاء وتحقيق الاستخدام الآمن والفعال للأدوية.
وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم»، بمناسبة اليوم العالمي للصيادلة، أن انتشار المعلومات الصحية عبر الإنترنت ومنصات التواصل ومحركات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي يضاعف أهمية الرجوع إلى المختص قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بالأدوية، مؤكدين أن التقنيات الحديثة ستعيد تشكيل الممارسة الصيدلية وتمنح الصيدلي مساحة أكبر للأدوار السريرية والاستشارية، لكنها لن تستبدل حكمه المهني وتواصله المباشر مع المريض.

شريك في العلاج

وقال مدير إدارة صيدلية المرضى المنومين بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، د. رائد المهيزع، إن دور الصيدلي شهد خلال العقود الماضية تحولًا كبيرًا من التركيز على صرف الدواء إلى ممارسة صيدلية أكثر شمولًا تتمحور حول المريض ونتائجه العلاجية، ليصبح الصيدلي جزءًا أساسيًا من الفريق الطبي.
مختصون لـ «اليوم»: الصيدلي انتقل من صرف الدواء إلى شريك في القرار العلاجي وسلامة المريض

وأوضح أن الصيدلي يشارك في اختيار العلاج الدوائي المناسب، ومراجعة الجرعات للتأكد من ملاءمتها لحالة المريض، ومتابعة الاستجابة للعلاج، ورصد الآثار الجانبية والتداخلات الدوائية، إلى جانب تثقيف المريض حول الطريقة الصحيحة لاستخدام الدواء، والمشاركة مع الأطباء في القرارات العلاجية، خصوصًا في الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب، إضافة إلى الحالات الحرجة.
وأشار إلى أن هذا التطور أسهم في تقليل الأخطاء الدوائية، وتحسين التزام المرضى بالعلاج، وخفض معدلات إعادة دخول المستشفى، إلى جانب اكتشاف المشكلات الدوائية في مراحل مبكرة وتحسين الاستخدام الأمثل للأدوية.
وأضاف أن الممارسة الصيدلية شهدت توسعًا في التخصصات الدقيقة، مثل الصيدلة السريرية والأورام والعناية المركزة والأمراض المزمنة والتغذية الوريدية وغيرها، مؤكدًا أن الصيدلي أصبح شريكًا في الوصول إلى أفضل نتيجة علاجية ممكنة بأعلى درجات السلامة.

حلقة أمان دوائية

وأوضح المهيزع أن أبرز المشكلات المرتبطة باستخدام الأدوية تشمل الأخطاء في الجرعات أو توقيت تناول الدواء، وعدم الالتزام بالخطة العلاجية، وتكرار استخدام أدوية ذات تأثير متشابه، وعدم الانتباه إلى الحساسية الدوائية، إضافة إلى التداخلات بين الأدوية أو بينها وبين بعض الأغذية والمكملات العشبية.
وأشار إلى أن دور الصيدلي يبدأ بمراجعة قائمة الأدوية التي يستخدمها المريض، والتأكد من ملاءمة الجرعات والكشف عن التداخلات أو التكرار غير الضروري، مع مراعاة عمر المريض وحالته الصحية ووظائف الكلى والكبد عند الحاجة.
242

د. رائد المهيزع


وأكد أن تثقيف المريض يمثل جانبًا أساسيًا من الوقاية من الأخطاء، إذ لا يقتصر دور الصيدلي على تسليم الدواء، وإنما يشمل توضيح كيفية استخدامه ومدته، والتنبيه إلى الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب وما ينبغي تجنبه أثناء فترة العلاج، ليصبح الصيدلي إحدى حلقات الأمان المهمة في رحلة الدواء منذ وصفه وحتى استخدامه ومتابعة نتائجه.

المعلومة ليست وصفة


وحذر المهيزع من الاعتماد على المعلومات الدوائية المتداولة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى المختص، مشيرًا إلى أن من أبرز المخاطر التطبيب الذاتي دون تقييم مناسب للحالة، واستخدام جرعات أو مدد علاجية خاطئة استنادًا إلى تجارب الآخرين، وإغفال التداخلات والحساسية الدوائية، وتأخر طلب الرعاية الطبية بسبب الثقة بمصادر غير موثوقة.
وأكد أن المعلومة الدوائية التي قد تكون صحيحة ومناسبة لشخص ليست بالضرورة مناسبة لآخر، نتيجة اختلاف العمر والأمراض المزمنة والحمل والرضاعة والحساسية والأدوية الأخرى المستخدمة.
وأشار إلى أن من الممارسات المقلقة تغيير جرعة الدواء أو إيقافه استنادًا إلى محتوى منشور في وسائل التواصل، أو استخدام المضادات الحيوية أو المسكنات أو المكملات دون تقييم مناسب.
وأوضح أن الصيدلي يؤدي دورًا مهمًا بوصفه مصدرًا موثوقًا للمعلومة الدوائية، من خلال تقييم السؤال في سياق حالة المريض، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتوجيهه إلى المصادر الرسمية والعلمية الموثوقة، ومنها وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والدواء، إضافة إلى إسهام الصيادلة في تقديم محتوى صحي مبسط وموثوق عبر المنصات الرقمية.

التقنية تعيد تشكيل المهنة


وأكد المهيزع أن التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي تسهم في تطوير مهنة الصيدلة من خلال أنظمة التحقق الآلي من التداخلات الدوائية والجرعات، والصيدليات الروبوتية التي تعزز دقة صرف الأدوية، وتطبيقات متابعة الالتزام الدوائي عن بُعد، إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الدوائية والمساعدة في رصد المخاطر والتفاعلات.
وشدد على أن هذه التقنيات لن تلغي دور الصيدلي، وإنما ستعيد تشكيله، إذ ستقلل الوقت المخصص لبعض الجوانب الروتينية وتمنحه مساحة أكبر للتركيز على الأدوار الاستشارية والسريرية التي تتطلب حكمًا مهنيًا وتواصلًا مباشرًا مع المريض.
ودعا أفراد المجتمع إلى عدم مشاركة الأدوية مع الآخرين، أو استخدام دواء موصوف لشخص آخر، أو تغيير الجرعة وإيقاف العلاج دون استشارة المختص، مؤكدًا أهمية إبلاغ الطبيب والصيدلي بجميع الأدوية والمكملات المستخدمة، والسؤال عن الجرعة وطريقة الاستخدام ومدة العلاج والآثار الجانبية المحتملة والاحتياطات اللازمة.
وقال: «الصيدلي ليس مجرد مقدم للدواء، بل أحد أهم مصادر المعرفة الدوائية والرعاية الصحية»، مؤكدًا أن الاستثمار في دور الصيدلي وتطوير الممارسة الصيدلية يمثل استثمارًا مباشرًا في سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.

قيمة تتجاوز الدواء

من جانبها، قالت الصيدلانية السريرية الاستشارية في علاجيات أمراض الباطنة والأعصاب، د. هدى فهد الدوسري، إن دور الصيدلي تطور بصورة كبيرة، ولم يعد يقتصر على صرف الدواء، بل أصبح شريكًا فاعلًا في رحلة المريض العلاجية، يسهم في ضمان الاستخدام الآمن والفعال للأدوية ومراجعة الجرعات والتداخلات والحد من الأخطاء الدوائية قبل وصولها إلى المريض.
227

د. هدى الدوسري


وأكدت أن هذا الدور يعزز جودة الرعاية وسلامة المرضى، خصوصًا مع تعدد الأدوية وتعقيد الخطط العلاجية، وما يتطلبه ذلك من متابعة متخصصة تضمن حصول المريض على العلاج المناسب بصورة آمنة.
وأوضحت أن سهولة الوصول إلى المعلومات الصحية عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي عززت أهمية الصيدلي بوصفه مصدرًا موثوقًا للمعلومة الدوائية، مشددة على أن الدواء الذي يناسب شخصًا قد لا يناسب آخر حتى مع تشابه الأعراض، وأن الاستخدام الذاتي للأدوية أو تغيير الجرعات دون استشارة قد يحمل مخاطر صحية حقيقية.
وأشارت الدوسري إلى أن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا واسعة لتطوير الممارسة الصيدلية ودعم القرار وتحسين متابعة المرضى، لكنها لا تستبدل خبرة الصيدلي وحكمه المهني، بل تعزز دوره وتمنحه مساحة أكبر للتركيز على احتياجات المريض.
وقالت في رسالتها للمجتمع: «الصيدلي ليس مجرد محطة للحصول على الدواء، بل شريك في الوقاية والعلاج، وقيمته لا تقاس بما يقدمه من دواء فحسب، بل بالأثر الذي يصنعه في صحة الإنسان وجودة حياته».

حارس لسلامة المريض

بدورها، قالت الباحثة والحاصلة على زمالة العلاجيات الدوائية للطب الباطني وأخصائي جودة الرعاية الصحية وإدارة المشاريع في وزارة الداخلية - برنامج المدن الطبية، د. سهام عابد المحمادي، إن مهنة الصيدلة أصبحت ركيزة أساسية في حماية المرضى وتحسين نتائج العلاج، من خلال مشاركة الصيدلي في اختيار العلاج الأنسب ومراجعة الجرعات والتداخلات ومتابعة استجابة المريض والتدخل المبكر لمنع الأخطاء والمضاعفات.
233

د. سهام المحمادي


وأوضحت أن الاستخدام غير الآمن للأدوية يمثل أحد أبرز التحديات الصحية، سواء نتيجة الجرعات الخاطئة أو التداخلات الدوائية أو تناول الأدوية دون وصفة أو متابعة مناسبة، مشيرة إلى أن الصيدلي يمثل خط دفاع مهمًا عن سلامة المريض، من خلال التحقق من ملاءمة الدواء وشرح طريقة استخدامه والتنبيه إلى مخاطره والإجابة عن تساؤلات المريض بوضوح ومسؤولية.
وحذرت المحمادي من اتخاذ قرارات دوائية اعتمادًا على المعلومات غير الموثوقة المتداولة عبر الإنترنت أو محركات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدة أهمية استشارة المختص قبل بدء أي دواء أو إيقافه أو تغيير جرعته.
وأشارت إلى أن الصيدلة الرقمية والذكاء الاصطناعي يتيحان إمكانات متقدمة لتحليل البيانات ودعم القرارات السريرية واكتشاف المخاطر الدوائية في مراحل مبكرة، مؤكدة أن هذه التقنيات ستعزز دور الصيدلي ولن تستبدله.
وقالت: «الدواء علاج، لكنه قد يصبح خطرًا إذا استُخدم بطريقة خاطئة. اسأل الصيدلي، واتبع الإرشادات، واجعل سلامتك أولوية؛ فالصيدلي شريكك الموثوق في رحلة العلاج وحارس أساسي لسلامة المرضى».

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : مختصون لـ «اليوم»: الصيدلي انتقل من صرف الدواء إلى شريك في القرار العلاجي وسلامة المريض - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 09:02 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق