الرقابة المالية تفرض قرارًا جديدًا يمنع تقسيط شراء الذهب ويثير جدلاً واسعًا

صدر مؤخرًا قرار هام من الهيئة العامة للرقابة المالية يعكس التزامها بتنظيم سوق التمويل الاستهلاكي وحماية المستهلكين من المخاطر المحتملة. إذ يأتي هذا الإجراء ضمن خطة الهيئة لتعزيز الشفافية والسلامة المالية، خاصة في ظل انتشار عمليات التمويل للسلع الثمينة والصنائع القيمة، وهدفها حماية المستثمرين وتأمين استقرارية السوق.
حظر تمويل سبائك الذهب والمعادن الثمينة في نشاط التمويل الاستهلاكي
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن إصدار تعميم جديد يتضمن حظرًا صارمًا على تمويل شراء سبائك الذهب والمشغولات الذهبية، بالإضافة إلى المعادن الثمينة الأخرى مثل الفضة والبلاتين، ضمن نشاط التمويل الاستهلاكي، وذلك بهدف الحد من المخاطر المرتبطة بتداول هذه المنتجات، وتنظيم عمليات التمويل بحيث تقتصر على السلع والخدمات المصرح بها وفقًا للقانون رقم 18 لسنة 2020، وأحكام القواعد والقرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة.
أهمية تنظيم التمويل لمنتجات المعادن الثمينة
يأتي هذا التوجيه لتنظيم نشاط التمويل في السوق المصري بشكل أكثر دقة، حيث يشمل الحظر المعادن التي لا تعتبر من السلع والخدمات الاستهلاكية المسموح بتمويلها، مما يضمن عدم استغلال التمويل في عمليات المضاربة أو المضاعفات غير الضرورية، ويعمل على تعزيز أمن وسلامة عمليات التمويل، من خلال التشديد على المنتجات التي يمكن تمويلها وكيفية التعامل معها وفقًا للتشريعات المعمول بها.
الهدف من التعميم ودوره في تنظيم السوق
يهدف تعميم الهيئة إلى حماية العملاء من التعرض لمخاطر تداعيات تمويل شراء المعادن الثمينة، بالإضافة إلى تحسين كفاءة تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي، وتعزيز الثقة في سوق التمويل غير المصرفي، حيث يمنع التعميم إتاحة التمويل لشراء السبائك أو المشغولات الذهبية، ما يساهم في استقرار السوق ومنع مظاهر المضاربة أو الاستخدام غير المشروع، بما يرفق مصالح جميع الأطراف المعنية.
وقد وقّع على هذا التعميم الدكتور إسلام عبد العظيم عزام، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، وصدر في 16 سبتمبر 2026، ليكون خطوة حاسمة نحو تنظيم أكثر فاعلية ومصداقية لنشاط التمويل الاستهلاكي في مصر.



