الرقابة المالية تكشف عن تلقيها 49 طلبًا للانضمام إلى المختبر التنظيمي خلال العام الأول

في عالم يتجه بسرعة نحو الابتكار التقني والتحول الرقمي، يبرز دور المختبر التنظيمي التابع للهيئة العامة للرقابة المالية في دعم وتسهيل تطوير الحلول المالية غير المصرفية. خلال عامه الأول، حقق المختبر خطوات مهمة نحو تعزيز منظومة الابتكار في القطاع المالي المصري، من خلال استقبال العديد من الطلبات ومواكبة التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا المالية، مما يعكس تزايد الاهتمام واستعداد السوق لاستقبال حلول جديدة ومبتكرة.
الإنجازات والتطورات التي حققها المختبر التنظيمي في عامه الأول
شهد المختبر خلال الفترة الماضية نجاحات ملحوظة، حيث استقبل 49 طلبًا للانضمام في مراحل تطوره الأولى، ووافق مبدئيًا على نحو 20% من هذه المشاريع، مع بداية اختبار 9 منها بشكل فعلي. كما تلقى 45 طلبًا للحصول على الإرشاد التنظيمي وتمت معالجتها جميعها، وهو مؤشر واضح على زيادة الاهتمام بمرونة وتسهيل الإجراءات في القطاع المالي غير المصرفي. يوفر المختبر بيئة آمنة للمبتكرين لاختبار أفكارهم في ظل إشراف الهيئة، سواء كانت تتعلق بمنتجات لا توجد لها أطر قانونية واضحة، أو تحتاج إلى نماذج جديدة ومتطورة تواكب النمو السريع في المجال المالي. ويُعطى للمشاريع فرصة للاختبار على عملاء حقيقيين، مع الالتزام بضوابط لضمان حماية المستخدمين وتقليل المخاطر، مع الاحتفاظ بالهيئة بحقها في الموافقة أو الرفض.
نظام المسار السريع ومرونة الاختبارات
يعمل المختبر بنظام «المسار السريع»، الذي يحدد فترة اختبار تمتد إلى 3 أشهر، مع إمكانية التجديد بناءً على النتائج، لضمان الانتقال السلس من مرحلة التجربة إلى اتخاذ القرارات الرسمية. بالإضافة إلى ذلك، يعتمد المختبر نموذجًا مفتوحًا على مدار العام لاستقبال الأفكار والمشاريع التي تتوافق مع معايير محددة، بغض النظر عن حجم المؤسسة، إذ يُراعى في ذلك قيمة الفكرة ومدى قدرتها على حل المشكلات وتحقيق أثر إيجابي ملموس.
مشاريع واعدة وتطلعات نحو المستقبل
تم تنفيذ مشروعين خلال العام الأول، يركز الأول على فحص أضرار السيارات عن بُعد، بهدف تسريع عمليات المعاينة وتحسين تجربة المستخدم، فيما يختص الثاني بالتعرف على هوية المستثمرين الأجانب عبر جوازات السفر الإلكترونية لتعزيز كفاءة التحقق وفتح آفاق استثمارية جديدة في مصر. وعلى صعيد العلاقات الدولية، تم توقيع 13 اتفاقية مع جهات ناشئة في مجالات مثل ريادة الأعمال والأمن السيبراني والتكنولوجيا الخضراء، حيث تم تفعيل حوالي 70% من بنود تلك الاتفاقيات على أرض الواقع. وأيضًا، تم تمثيل مصر في الشبكة العالمية للابتكار المالي «GFIN»، التي تضم أكثر من 70 هيئة تنظيمية عالمية، بهدف الاستفادة من التجارب الدولية ودعم تطوير القطاع المالي غير المصرفي المحلي بطريقة مستدامة وفعالة.



