الرقابة المالية تعتمد تقييم التحليل السلوكي لتعزيز منظومة الاستعلام عن عملاء التمويل الاستهلاكي

في إطار سعي الهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز الشفافية وتحقيق أعلى معايير الجودة في عمليات التمويل الاستهلاكي، صدر قرار جديد من قبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، يركز على تقييم سلوك العملاء باستخدام البيانات البديلة، بهدف تحسين قدرة الشركات على اتخاذ قرارات ائتمانية دقيقة وموثوقة، مما ينعكس إيجابًا على استدامة القطاع وتقليل المخاطر المالية.
تعزيز تقييم العملاء من خلال التحليل السلوكي والبيانات البديلة
يهدف القرار الجديد إلى إلزام الشركات المرخصة بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي بالتعرف على تقييم التحليل السلوكي للعملاء باستخدام البيانات البديلة، وذلك عبر شركة الاستعلام الائتماني (آي سكور). يتضمن ذلك التحقق الرقمي من بيانات العملاء المتقدمين للحصول على التمويلات، واستخدام أدوات متقدمة لتحليل سلوكهم المالي والتصرفي من خلال أنظمة إلكترونية تشمل التحقق من الهوية والتأكد من صحة البيانات، وذلك لضمان اتخاذ قرارات ائتمانية مبنية على معلومات دقيقة وموثوقة، ما يقلل من مخاطر التعثر وتعزيز مستوى الأمان المالي للشركات وللعملاء على حد سواء.
الدور الحيوي للتحليل السلوكي والبيانات البديلة
يؤدي الاعتماد على التقييم السلوكي باستخدام البيانات البديلة إلى تحسين عمليات التقييم الائتماني، حيث تسمح هذه البيانات بمراقبة سلوك العملاء بشكل مستمر، وتقديم صورة أدق عن قدرتهم على السداد، الأمر الذي يدعم قرارات التمويل بشكل أكثر دقة وفعالية، ويعزز من قدرة الشركات على تحديد العملاء القادرين على الوفاء بالتزاماتهم، ويحد من حالات التعثر، مع مراعاة أن التقييم قائم على معايير حديثة ومتطورة تواكب التغيرات التقنية والتكنولوجية.
موعد بدء تطبيق النظام الجديد وأهميته للقطاع
سيبدأ تطبيق نظام التحقق السلوكي باستخدام البيانات البديلة اعتبارًا من أول أبريل 2027، بعد جاهزية البنية التحتية لدى شركة الاستعلام الائتماني، ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز الرقابة وتحسين أداء القطاع، بحيث يسهم في تقليل عمليات الاحتيال، وتسهيل عمليات متابعة وتقييم العملاء بشكل أكثر دقة، ويدعم كذلك استقرار السوق المالي ويعزز ثقة المستثمرين والعملاء في خدمات التمويل الاستهلاكي المتطورة، تماشياً مع توجهات القطاع نحو الشفافية والتحديث المستمر.



