النساء يشكلن غالبية موظفي الصحة وموظفي العدل في مؤسسات الدولة

النساء يشكلن غالبية موظفي الصحة وموظفي العدل في مؤسسات الدولة

أظهرت معطيات رسمية حديثة ارتفاع حضور النساء في عدة قطاعات حكومية بالمغرب، لا سيما في الصحة والعدل، رغم بقاء الفجوة بين الجنسين في الوظيفة العمومية حيث تمثل النساء 35,7 في المائة فقط من مجموع الموظفين المدنيين للدولة.

تصاعد تمثيل النساء في قطاعات الصحة والعدل مقابل استمرار تفاوت الفرص

بيّن تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية أن النساء يشكلن 68 في المائة من موظفي قطاع الصحة العمومي، مما يجعله القطاع الأكثر تأنيثاً على الصعيد الوطني.

القطاع القضائي الأكثر توازناً بين الجنسين

بلغت نسبة النساء في قطاع العدل 51,9 في المائة، متجاوزة بذلك نسبة الرجال، ما يشير إلى تعزيز حضور العنصر النسوي داخل هذا القطاع.

تفوق الذكور في قطاعات أخرى رغم تحسّن نسب تشغيل النساء

ظل الذكور يتصدرون نسب التوظيف في عدة قطاعات حكومية أخرى، رغم ارتفاع نسب النساء فيها مقارنة بالمعدل العام، حيث بلغت نسب الموظفات 41,8 في المائة في قطاع التربية الوطنية، و41,4 في المائة في قطاع الاقتصاد والمالية، و38,3 في المائة في قطاع التعليم العالي.

تركيز الموظفات في بعض القطاعات الحكومية

أوضح التقرير أن ستة قطاعات وزارية تستحوذ على 87,8 في المائة من مجموع النساء العاملات في الوظيفة العمومية، وهي التربية الوطنية، والصحة، والداخلية، والعدل، والتعليم العالي، والاقتصاد والمالية، مما يعكس تفاوت توزيع الموارد البشرية النسوية بين الإدارات.

تهيمن ثلاث قطاعات على معظم توظيف النساء

تستقطب قطاعات التربية الوطنية والصحة والتعليم العالي وحدها 69,7 في المائة من مجموع الموظفات، حيث توزعت النسب بـ41,3 و22,8 و5,6 في المائة على التوالي.

التوازن بين الجنسين لا يزال بعيداً في الوظيفة العمومية

رغم بعض التقدم، يبقى حضور النساء في الوظيفة العمومية دون مستوى المناصفة، حيث يشير معدل التأنيث الإجمالي الذي بلغ 35,7 في المائة سنة 2026 إلى استمرار اختلال التوزيع بين الجنسين، برغم التدابير المتخذة لتعزيز المساواة.

تحديات إدماج النساء في سوق العمل

ينوه التقرير إلى أن إدماج النساء في سوق الشغل وتسهيل وصولهن إلى مواقع المسؤولية والقرار ما زالا يشكلان من أهم التحديات في السياسات العمومية المغربية.

انخفاض معدل تشغيل النساء وتصاعد جهود المساواة

سجل تقرير النوع الاجتماعي أن معدل تشغيل النساء بلغ 15,1 في المائة سنة 2025، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بعام 2000 حين وصل إلى 24,5 في المائة، ما يعكس استمرار الصعوبات أمام النساء للولوج إلى سوق الشغل.

تدابير قانونية ومؤسساتية لتعزيز المساواة

أشار تقرير الموارد البشرية إلى مجموعة من السياسات المتبعة لتعزيز المساواة بين الجنسين، منها دستور 2011 الذي أرسى مبدأ المساواة وأنشأ هيئة للمناصفة ومكافحة التمييز، والبرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء الذي أطلق بشراكة مع الأمم المتحدة بهدف دعم استقلاليتهن الاقتصادية وتقليص الفوارق في فرص العمل.

الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي كأداة لتحقيق المساواة

كما بين التقرير اعتماد الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي كآلية موجهة لتوجيه الموارد المالية والبرامج العمومية نحو تحقيق المساواة وتعزيز استفادة النساء من السياسات الحكومية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *