تراجع طفيف في سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال التعاملات الصباحية
شهدت سوق العملات المحلية والعالمية تغييرات ملحوظة اليوم، مع تراجع ملحوظ في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري والبنوك المختلفة، في ظل تطورات اقتصادية ومالية عالمية تثير اهتمام المستثمرين والمتعاملين. في الوقت نفسه، تتجه الأنظار نحو تدفقات التحويلات النقدية الخارجية والاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تلعب دورًا هامًا في دعم الاقتصاد الوطني، وسط توقعات بمزيد من النمو خلال العامين المقبلين.
تطورات سعر الدولار وتأثيرها على السوق المصري
شهد سعر الدولار انخفاضًا ملحوظًا بنحو 7 قروش في التعاملات الصباحية، حيث سجل في بنوك مصر والأهلي والبنك الكريدي أجريكول وأبوظبي الأول مستوى 50.74 جنيه للشراء و50.84 جنيه للبيع. أما في بنوك الإسكندرية والتمويل الكويتي والمصرف المتحد، تراوح السعر بين 50.73 و50.83 جنيه، ما يعكس تراجعًا بنحو 8 قروش مقارنة مع يوم أمس. وفي بنوك أخرى كإتش إس بي سي وقناة السويس وسايب، انخفض السعر حوالي 5 قروش ليصل إلى 50.75 جنيه للشراء و50.85 جنيه للبيع، بينما ظل الدولار في بنك الكويت الوطني عند مستويات 50.83 جنيه للشراء و50.93 جنيه للبيع. كما سجل في المصرف العربي الدولي والبنك الأهلي الكويتي قرشين تراجعًا، مسجلاً نحو 50.83 جنيه للشراء و50.93 جنيه للبيع.
تحويلات المصريين العاملين بالخارج
تشير البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج بلغت حوالي 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، بزيادة قدرها 29.6% مقارنة بالسنة السابقة التي سجلت نحو 36.5 مليار دولار. وبالنظر إلى التحويلات الشهرية، ارتفعت نسبة التحويلات في يونيو 2026 بنسبة 15.6%، حيث بلغت 4.2 مليار دولار مقابل 3.6 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي، مما يعكس قوة التدفقات النقدية من الخارج ودورها في دعم العملة الوطنية.
الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر
يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر ما بين 11.8 و13.5 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، مقارنة مع 12.4 مليار دولار في السنة السابقة. أما في العام المالي القادم، فمُتوقع أن تصل التدفقات إلى حوالي 13.2 مليار دولار، وتزيد تدريجيًا إلى 14.9 مليار دولار في 2029/2028، وفقًا لتقرير المراجعة السابعة لمصر، مما يعكس تحسن بيئة الاستثمار وفرص النمو في الاقتصاد المصري.
أداء الدولار عالمياً
ارتفع مؤشر الدولار عالميًا ليصل إلى 98.98 نقطة بعد أن سجل خسائر كبيرة في الأسبوع السابق، نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، والتي أثرت على جاذبية العملة الأمريكية، وأدت إلى تكبد الدولار خسائر متتالية. وأوضح خبراء أن استراتيجية وزارة الخزانة الجديدة، التي تتضمن إعادة شراء الديون، كانت أحد العوامل التي أدت إلى تراجع الدولار، مع سعي الحكومة لتعديل منحنى العائد وإدارة تكاليف الاقتراض بشكل أكثر فاعلية.
وفي النهاية، نؤكد أن هذه التحولات تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني وأسواق المال، وتبقى المتغيرات العالمية عاملاً أساسيًا في تحديد مسار العملة المحلية، مع استمرار جهود الحكومة والمستثمرين في تعزيز الاستقرار والتوقعات المستقبلية. لقد قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز أحدث التحليلات والتطورات المتعلقة بسعر الدولار وتحويلات المصريين والاستثمار الأجنبي، لضمان اطلاعكم المستمر على مستجدات السوق.
