مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة يُحذر من تفاقم معاناة المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية بسبب تجويع السكان في مناطق النزاع
تصل تداعيات النزاعات والأزمات الإنسانية إلى مجالات حيوية تؤثر على أمن واستقرار العالم، حيث تتعقد المشاهد مع استمرار بعض الدول في استخدام أساليب غير إنسانية تتعلق بتجويع المدنيين وعرقلة وصول المساعدات، مما يهدد بقيم التسامح والسلام وتعزيز التنمية الشاملة. ومن بين القضايا التي تفرض نفسها على الساحة الدولية، يأتي تصاعد التوترات المرتبطة بسياسات بعض الأنظمة وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع إصرار إيران على إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والعالمي. في ظل هذه التطورات، تتزايد الحاجة إلى دول المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف حاسمة والعمل على تنفيذ الالتزامات الدولية لحماية المدنيين واستقرار الأسواق العالمية.
السفير البناي: استمرار إغلاق مضيق هرمز تهديد مباشر لأمن سلاسل الإمداد العالمية
أكد السفير طارق البناي، ممثل الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، أن تصرفات إيران المستمرة بإغلاق مضيق هرمز تمثل تهديدًا مباشرًا على أمن واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع الاعتماد الكبير على هذا المضيق لنقل النفط والسلع الحساسة، الأمر الذي يؤدي إلى اضطراب في حركة التجارة وارتفاع التكاليف بشكل ملحوظ، بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي والذي يعتمد بشكل كبير على استقرار إمدادات الطاقة والمواد الأساسية.
الأثر على الأمن الغذائي العالمي
حذر السفير البناي من أن تعطيل حركة التجارة بسبب إغلاق مضيق هرمز يؤثر بشكل مباشر على ارتفاع تكاليف الشحن والأسمدة والمواد الغذائية، مما يؤدي إلى تضخم أسعار الغذاء، ويهدد أمن ملايين الأشخاص الذين يعانون أصلًا من نقص الإمدادات، خاصةً في الدول ذات الاقتصادات الضعيفة، التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لضمان تلبية احتياجات مواطنيها.
تأثير النزاعات على المجتمعات المحلية
سلط السفير الضوء على أن الأزمات الغذائية تتزايد وتعمق من معاناة الشعوب، مع تدهور سبل المعيشة، وتفشي الفقر والتهميش، الأمر الذي يعزز من هشاشة المجتمعات، ويتيح الفرصة للجماعات الإرهابية والمتطرفة لاستغلال الظروف، من خلال عمليات التجنيد والتحريض على العنف، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار والأمن يتطلب تضافر الجهود الدولية وتنفيذ القرارات الخاصة بتخفيف أزمات الجوع worldwide.
الجهود العالمية والإرادة السياسية
أبرز السفير البناي أن التقرير العالمي للأزمات الغذائية لعام 2026 أظهر أن عدد الذين يعانون من الجوع الحاد تسارع بشكل ملحوظ، مع تضاعف أعداد المصابين بنحو تسعة أضعاف مقارنة بعام 2016، مما يبرز أن التحدي الحقيقي يكمن في الإرادة السياسية لتنفيذ القواعد والاتفاقيات الدولية، ووضع آليات فعالة تمنع وقوع المجاعة قبل فوات الأوان، وتعزز من قدرة العالم على مواجهة الأزمات الغذائية بشكل مستدام.
اختتم السفير البناي بيانه مؤكدًا أن بناء استقرار حقيقي يتطلب معالجة جذرية لظاهرة الجوع، وأن الضعف الذي ينجم عن المجاعة يمنع أي مساعٍ لتحقيق السلام المستدام، في حين أن استمرار الصمت والتجاهل يزيد من معاناة المدنيين، ويهدد مستقبل الإنسانية بشكل عام.
قدمت لكم عبر موقع تواصل نيوز.
