نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طفل يزور القارات السبع قبل بلوغه سن السابعة.. جاب دول العالم قبل لحاقه بالمدرسة - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 12:13 صباحاً
حقق طفل أميركي إنجازًا نادرًا قبل أن يُكمل عامه السابع، بعدما زار القارات السبع، بما فيها القارة القطبية الجنوبية، في تجربة عائلية تحولت من شغف بالسفر إلى قصة إنسانية لافتة تجمع بين الاكتشاف والتعلم وتجاوز الخوف.
الطفل ويلدر ماكجرو لم يكن يسعى لتحطيم أرقام قياسية أو تنفيذ خطة تعليمية استثنائية، بل نشأ في أسرة تعشق الترحال، تقودها الكاتبة الصحفية جوردي ليبي ماكجرو وزوجها روس ماكجرو، حيث أصبح السفر جزءًا طبيعيًا من نمط حياتهم اليومي.
بداية غير مقصودة لإنجاز استثنائي
بدأت القصة دون تخطيط مسبق، إلى أن انتبه الوالدان بالصدفة إلى أن ابنهما كان قد زار خمس قارات وهو في الخامسة من عمره. عندها طرح الأب سؤالًا بسيطًا غيّر مسار الرحلة: "لماذا لا نكمل الطريق؟".
أولى رحلات ويلدر كانت وهو في عمر ثمانية أسابيع فقط، عندما سافرت العائلة إلى البرتغال، قبل أن تتوالى الرحلات إلى وجهات متعددة مثل كندا والمكسيك والجزر الكاريبية، وصولًا إلى توقف السفر مؤقتًا بسبب جائحة كورونا.
عودة قوية بعد الجائحة
مع استئناف حركة السفر عالميًا، استكملت العائلة مغامراتها بزيارة دول ومناطق متنوعة، من بينها كوستاريكا ودبي وزامبيا، حيث خاض ويلدر تجربة سفاري للمرة الأولى، إضافة إلى جولات في فرنسا وسويسرا واسكتلندا وإيرلندا وإيطاليا، وصولًا إلى جزر غالاباغوس، وكل ذلك قبل بلوغه الخامسة.
أنتاركتيكا… المحطة الأخيرة
في صيف العام الماضي، أضافت العائلة القارة السادسة إلى سجل رحلاتها عبر زيارة أستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة وأمستردام، قبل أن تُتوَّج الرحلة في نوفمبر بالوصول إلى القارة القطبية الجنوبية، لتكتمل القارات السبع في سجل الطفل الصغير.
زيارة أنتاركتيكا حملت بُعدًا عاطفيًا خاصًا للأم جوردي، إذ كانت هذه القارة السابعة لها أيضًا، بعدما زارتها قبل سبع سنوات وهي حامل بويلدر، لتعود إليها اليوم برفقته في لحظة وصفتها بـ”اكتمال دائرة غير مخطط لها”.
تعلم مختلف وسط الجليد
خلال الرحلة القطبية، شارك ويلدر في تجربة تعليمية فريدة على متن سفينة “Resolution” التابعة لمجموعة “Lindblad Expeditions” و"ناشيونال جيوغرافيك"، حيث تلقى دروسًا يومية في الطبيعة والعلوم برفقة باحثين متخصصين، وتعرّف على طفلة أخرى في سنه، ما أضفى بُعدًا اجتماعيًا على الرحلة.
السفر كعلاج نفسي
لا يمثل السفر مغامرة سياحية فقط لجوردي، بل شكّل وسيلة للتعافي من تجربة شخصية مؤلمة، بعد فقدان والدها في حادث تحطم طائرة، وهو ما زرع بداخلها خوفًا عميقًا من الطيران. لكنها قررت مواجهة هذا الخوف بالحركة والسفر، معتبرة أن التنقل أعاد إليها الشعور بالحياة.
هذا التوجه انعكس على طريقة تربيتها لابنها، إذ حرصت على تنشئته بروح الفضول والانفتاح والثقة، بعيدًا عن القيود والخوف من المجهول.
لحظات غير مثالية… لكنها صادقة
تعترف جوردي بأن السفر مع طفل لا يخلو من التحديات، بين الإرهاق والانهيارات العاطفية والمرض والفوضى، إلا أن هذه اللحظات الصعبة تعزز، من وجهة نظرها، قيمة اللحظات السعيدة وتمنحها صدقًا أكبر.
من الذكريات التي تصفها بالمؤثرة، نوم ويلدر خلال جولة طعام في سنغافورة قبل أن يستيقظ ويجرب الأطباق بشجاعة، أو حماسه الخالص أثناء حضوره مباراة كرة قدم في أمستردام.
فوائد نفسية مثبتة
ويشير الطبيب النفسي مايكل جي. ويتير إلى أن السفر يترك أثرًا إيجابيًا طويل المدى على الأطفال، حتى وإن لم يحتفظوا بذكريات واضحة عن الرحلات، موضحًا أن هذه التجارب تساهم في تشكيل النمو العاطفي والمعرفي، شرط أن تكون ملائمة لقدرات الطفل وغير مرهقة له.
ماذا بعد القارات السبع؟
بعد إنجاز السفر إلى القارات السبع، غيّرت العائلة أولوياتها، لتصبح الرحلات موجهة نحو اهتمامات كل فرد. تحلم جوردي بتجربة مراقبة الغوريلا، بينما يطمح ويلدر للانضمام إلى معسكر كرة قدم أوروبي، في وقت تسعى فيه العائلة إلى تحقيق توازن بين المتعة والتعلم والحياة اليومية.








0 تعليق