نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سلاح الظل الأميركي ينكشف: كيف أسقطت المسيّرة الشبحية "Wraith" مادورو؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 02:53 صباحاً
كشفت صور نادرة جرى تداولها عبر منصات إلكترونية عن استخدام سلاح أميركي شديد السرية يُعرف باسم “Wraith”، في إشارة إلى منظومة طائرات مسيّرة شبحية متقدمة، خلال العملية التي انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله لمواجهة اتهامات مرتبطة بتجارة المخدرات أمام محكمة في نيويورك.
وبحسب التقارير التي نشرتها "دايلي ميل"، فإن “Wraith” ليس اسما رسمياً معلناً، بل توصيف يُطلقه محللون عسكريون على طائرات الاستطلاع الشبحية بعيدة المدى، وفي مقدّمها المسيّرة الأميركية من طراز RQ-170 Sentinel، القادرة على تنفيذ مهام مراقبة واستخبارات عالية الحساسية من دون رصدها عبر أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

وأظهرت اللقطات المتداولة طائرة RQ-170 تابعة لسلاح الجو الأميركي وهي تهبط عند شروق الشمس في قاعدة عسكرية في بورتوريكو، عقب العملية الليلية التي نُفذت في 3 كانون الثاني/يناير. ووفق مصادر إعلامية، شاركت طائرة واحدة على الأقل من هذا الطراز في العملية التي استهدفت توقيف مادورو وزوجته، اللذين تؤكد الولايات المتحدة أنها لا تعترف بشرعيتهما في حكم فنزويلا.
ورغم أن هذه الطائرة دخلت الخدمة منذ نحو عقدين، فإن الاعتراف الرسمي بوجودها لم يحصل إلا في عام 2009، عندما استُخدمت لدعم عمليات عسكرية في أفغانستان. وخلال العملية الأخيرة، حلّقت الطائرة أو الطائرات المسيّرة فوق الأجواء الفنزويلية، ولا سيما في محيط العاصمة كاراكاس، فيما بقيت مساراتها الدقيقة طيّ الكتمان بسبب الطبيعة فائقة السرية للمهمة.
لحظة استهداف فنزويلا (مواقع)
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين، رفضوا الكشف عن هوياتهم، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية نشرت سرًا طائرات مسيّرة متخفية فوق فنزويلا لأشهر عدة، استخدمتها لتتبع تحركات مادورو وبناء صورة استخباراتية دقيقة عن روتينه اليومي قبل تنفيذ عملية الاعتقال.
وفيما لم يُحسم موقع تصوير اللقطات بشكل نهائي، رجّحت تقارير أن يكون المطار الظاهر هو قاعدة روزفلت رودز الجوية البحرية في بورتوريكو، التي أُغلقت رسميا عام 2004. كما أظهرت صور نشرتها القوات الجوية الجنوبية الأميركية شارات وحدات عسكرية، ما عزّز فرضية أن طائرات RQ-170 كانت تنفّذ مهام في أميركا اللاتينية منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.
ويرى محللون عسكريون أن الدور الأساسي لهذا “السلاح الشبح” تمثّل في مراقبة طويلة الأمد وصامتة لمجمع إقامة مادورو، في سيناريو أعاد إلى الأذهان أسابيع الرصد الاستخباراتي التي سبقت عملية قتل أسامة بن لادن عام 2011، حين اعتمدت القوات الأميركية على جمع معلومات متواصل ودقيق قبل التنفيذ.
وبحسب تقارير متخصصة، شاركت في عملية الاعتقال أكثر من 150 طائرة انطلقت من قواعد متعددة في المنطقة. وقد صُممت طائرة RQ-170 خصيصًا لمثل هذه المهام من قبل قسم “سكونك ووركس” التابع لشركة لوكهيد مارتن، لتوفير مراقبة أهداف بالغة الأهمية داخل أراضٍ معادية ودعم وحدات العمليات الخاصة، وفي مقدّمها قوة دلتا التي نفّذت عملية التوقيف.
ويقدّر موقع ذا وور زون عدد الطائرات العاملة من هذا الطراز بما بين 20 و30 مسيّرة فقط، تُشغّل أساسًا من قواعد أميركية، أبرزها قاعدة كريتش الجوية في نيفادا، مقر الجناح 432 المسؤول عن تشغيل الطائرات المسيّرة عن بُعد.
إلى جانب التفوق الجوي، رجّح خبراء في التكنولوجيا العسكرية أن وحدات الحرب السيبرانية الأميركية لعبت دورًا مكمّلًا، عبر تعطيل الاتصالات وشبكات الكهرباء في محيط الهدف مع انطلاق العملية. وأشارت تقديرات إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي في مناطق قريبة من مجمّع “فورتي تيونا”، أكبر قاعدة عسكرية في فنزويلا.
وفي هذا الإطار، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين إن القوات الجوية المشتركة عملت على تحييد أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية لضمان وصول المروحيات بأمان إلى منطقة الهدف وعودتها.
بدوره، لمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دور القدرات السيبرانية خلال العملية التي أُطلق عليها اسم “العزم المطلق”، قائلًا إن “الظلام خيّم على كاراكاس”، في إشارة إلى شلل واسع في شبكات الاتصالات والطاقة.
وتسلّط هذه المعطيات الضوء على طبيعة سلاح “Wraith” بوصفه منظومة مراقبة وضرب استخباراتي شبحية، شكّلت عنصرًا حاسمًا في واحدة من أكثر العمليات الأميركية تعقيدًا وجرأة في أميركا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة.












0 تعليق