واشنطن تكشف وجهها الاستعماري البشع.. ماذا بعد الاحتلال الأمريكي المباشر لفنزويلا واختطاف مادورو وزوجته؟ - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
واشنطن تكشف وجهها الاستعماري البشع.. ماذا بعد الاحتلال الأمريكي المباشر لفنزويلا واختطاف مادورو وزوجته؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 10:53 مساءً

- الغارات الجوية تعطل الدفاعات المحلية وتترك كاراكاس في حالة فوضى وانهيار جزئي

- القوات الخاصة «دلتا» تنفذ إنزالًا عسكريًا دقيقًا وسط انفجارات ودخان كثيف

- اختطاف الرئيس و«سيليا فلوريس» يمثل تدخلًا في السيادة وتهديدًا للحكم البوليفاري

- تولي رودريجيز السلطة مؤقتًا يواجه تحديات كبيرة وسط حالة الطوارئ والفوضى المسلحة

- الجيش الفنزويلي يبدأ تعبئة عامة لمواجهة ما وصفه بأسوأ عدوان أمريكي في التاريخ

- ترامب يبرر الغارات بزعم مكافحة المخدرات بينما ينتهك القانون الدولي لدولة مستقلة

بعد يومين من الغزو الأمريكي لكاراكاس، تبدو فنزويلا تحت وطأة احتلال مباشر، حيث اختطفت واشنطن رئيسها وزوجته وتفرض سيطرتها على مفاصل الدولة، العملية تكشف الوجه الاستعماري البشع لأمريكا، التي لا تتورع عن نهب ثروات فنزويلا من نفط ومعادن، مستخدمة القوة العسكرية لإرغام الشعب على الخضوع.

شنت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا وحشيًا على فنزويلا في ساعة مبكرة من صباح السبت الماضي، وركزت على العاصمة كاراكاس بعد أشهر من تصاعد الضغوط الأمريكية على الدولة الغنية بالنفط، شملت الغارات الجوية مواقع استراتيجية مهمة، من أبراج الاتصالات إلى مقر القيادة الجوية والدفاع الجوي، ما عطل القدرات الدفاعية للجيش الفنزويلي وأدخل العاصمة في حالة من الفوضى والانهيار الجزئي للبنية العسكرية.

استخدمت القوات الأمريكية الخاصة، المعروفة بـ«قوات دلتا»، مروحيات على ارتفاع منخفض لإنزال الجنود، وسط انفجارات أضاءت سماء العاصمة، تدافع السكان إلى الشوارع لمعرفة ما يحدث، في ظل دخان كثيف وحركة طائرات دون اعتراض جوي، مع انقطاع الكهرباء في المنشآت العسكرية. الهجوم الذي استمر نحو 30 دقيقة أظهر مدى التخطيط الدقيق والقوة النارية للولايات المتحدة، ما كشف ضعف الدفاعات الفنزويلية أمام هذا النوع من العمليات.

أسرت القوات الخاصة الأمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في منزلهما داخل قاعدة فورت تيونا العسكرية. ترددت معلومات عن نقل الزوجين إلى نيويورك لمحاكمتهما، وأكد ترامب أنهما على متن السفينة الحربية الأمريكية «إيو جيما» متجهين إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم جنائية. الخطوة تمثل تدخلًا مباشرًا في السيادة الفنزويلية، وتعكس استخدام القوة العسكرية لفرض إرادة واشنطن على القيادة السياسية.

تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز السلطة مؤقتًا، مطالبة بالحصول على «دليل مادي يثبت أن الرئيس وزوجته ما زالا على قيد الحياة»، ووصفت العملية الأمريكية بأنها «اختطاف إمبريالي». أعلنت الحكومة حالة الطوارئ وحشدت ميليشيات مدنية في شوارع كاراكاس، حيث هتف المؤيدون «مادورو اصمد!» بينما بقيت مناطق أخرى خالية خوفًا من تصاعد الأحداث، في حين أكدت رودريجيز وقوع قتلى بين المدنيين والعسكريين ودعت إلى وحدة وطنية دفاعًا عن الاستقلال البوليفاري.

أعلن وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز التعبئة العامة وأوضح أن الجيش سيبدأ النزول في جميع أنحاء فنزويلا لمواجهة ما وصفه بـ«أسوأ عدوان على فنزويلا في تاريخها». وحذر المواطنين من السقوط فريسة للرعب والإرهاب الذي تمارسه الولايات المتحدة، مؤكدًا ضرورة الصمود الوطني. العملية تكشف الوجه العدواني الأمريكي المباشر، وتضع فنزويلا أمام أزمة غير مسبوقة على الصعيد السياسي والأمني.

جاءت الضربة عقب حملة ضغط استمرت شهورًا من إدارة ترامب على الرئيس الفنزويلي، شملت حشدًا كبيرًا للقوات الأمريكية في مياه أمريكا الجنوبية، وهجمات على قوارب في شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي بزعم نقل المخدرات إلى الولايات المتحدة.

حتى يوم الجمعة، بلغ عدد الغارات المعروفة على القوارب 35 غارة، وأسفرت عن مقتل 115 شخصًا على الأقل. وقال ترامب: إن الولايات المتحدة تخوض «صراعًا مسلحًا» مع عصابات المخدرات، مبررًا الغارات بأنها ضرورية لوقف تدفق المخدرات إلى أمريكا.

ورغم ذلك، لم يتوفر أي دليل مادي يثبت تورط فنزويلا بقيادة مادورو في تهريب المخدرات، وفق خبراء أمريكيين. وندد الرئيس الفنزويلي بالعمليات العسكرية، واصفًا إياها بأنها محاولة مكشوفة للإطاحة به، خاصة بعد الإعلان عن مكافأة 50 مليون دولار لمن يساعد في القبض عليه.

أثارت العملية الأمريكية ردود فعل دولية واسعة، إذ أدانت روسيا وكيانات أخرى الهجوم ودعمت الحكومة الفنزويلية، فيما حذرت كوبا وإيران من تبعاته. وأعرب قادة في أميركا اللاتينية عن دعم حذر لموقف الولايات المتحدة، مع مراعاة تجنب التصعيد المباشر.

ويرى مراقبون أن العملية العسكرية الأمريكية على كاراكاس وخطف رئيسها تهدف إلى أهداف استعمارية ونهب ثروات البلاد، إذ تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم، واحتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي تقدر بعشرات التريليونات من الأقدام المكعبة، جزء كبير منها غير مستغل بعد.

كما تعتبر فنزويلا من أكبر دول أمريكا اللاتينية امتلاكًا لاحتياطيات الذهب والثروات المعدنية النادرة الهامة. وقد صرح ترامب عقب العملية العسكرية أن الولايات المتحدة ستتقاسم هذه الثروات مع الشعب الفنزويلي، في خطوة تُظهر الوجه المباشر للتدخل الأمريكي.

وفي مؤتمر صحفي، أكد ترامب أن أمريكا ستحكم فنزويلا بنفسها، وستبيع النفط وتسيطر على مفاصل الدولة بالكامل، ما يمثل احتلالًا صريحًا دون تبريرات أو ادعاءات مزيفة كما حدث في العراق ودول أخرى. كما هدد كلا من كوبا وكولومبيا وكل من يعارض الولايات المتحدة، في ما اعتبره مراقبون بداية لتغيير لهجة السياسة الأمريكية وإسقاط القانون الدولي.

ويرى متابعون أن زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو هي المرشحة الأبرز لقيادة مرحلة انتقالية بعد اعتقال مادورو، خاصة بعد تعبيرها عن ارتياحها للضربة الأمريكية ومطالبتها الجيش بالتخلي عن النظام. لكن ترامب صرح أن ماتشادو «غير مرحب بها داخل الشعب الفنزويلي»، ما يشير إلى أن واشنطن ستفرض حكمها أو عميلها لتسهيل نهب ثروات البلاد علنًا.

اقرأ أيضاً
بريطانيا تحتفظ بذهب فنزويلي قيمته 3 مليارات دولار رغم توتر العلاقات مع كراكاس

معاش جو بايدن بعد الرئاسة يثير ضجة في أمريكا.. تعرف على قيمته!

رئيس كولومبيا: ترامب يسعى إلى تحويل دول أمريكا اللاتينية إلى مستعمرات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق